القضاء في تعز… اعتداءات متكررة بلا إجراءات ضبط

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

تعز- مازن فارس :

تزايدت في الآونة الأخيرة حوادث الاعتداء على القُضاة في مدينة تعز، في ظل غياب الحلول والإجراءات الأمنية الممكنة للحد من تلك الاختلالات.
آخر تلك الاعتداءات وقعت في أبريل الماضي، حيث تعرض منزل رئيس محكمة غرب تعز الابتدائية القاضي محمد السروري، لإطلاق نار من قبل مسلحين.
ويشير “نادي قضاة تعز”، في بيان حصل “المشاهد” على نسخة منه، إلى أن الاعتداء على القاضي السروري ليس الأول، حيث سبقه عملية اختطاف لبعض القضاة، والاعتداء المسلح على منازل البعض الآخر منهم.
وتتهم السلطة القضائية في تعز أشخاصاً محسوبين على الجيش والأمن، بالتورط في تلك الاعتداءات.

18 اعتداء على القضاة

ويقول القاضي منصور القباطي، رئيس المحكمة التجارية بتعز، إنه تعرض لاعتداءين متتاليين، أواخر مارس الماضي، ومطلع أبريل الماضي، من قبل مجموعة من الأفراد تابعين للواء 170، على خلفية إيقاف من يصفهم بـ”ناهبي الأراضي”.
ويضيف القباطي لـ”المشاهد” أن منزله تعرض للاقتحام ومصادرة مقتنياته الشخصية (كلاشنكوف ومسدس وهاتف)، فضلاً عن احتجازه في مركز الدرن لمدة 3 ساعات، قبل أن يتدخل قضاة وقائد محور تعز للإفراج عنه.
ولايزال الأفراد المتورطون في الاعتداء على القاضي القباطي “طلقاء لم يتم اتخاذ أي إجراءات ضبط بحقهم”، حد قوله، متهماً قيادة اللواء 170 برفض تسليم الأفراد، رغم المطالبات الشعبية والقضائية بذلك.
ويصف القباطي الاعتداءات على القُضاة بـ”المفتعلة والممنهجة”، لافتاً إلى أن 18 قاضياً تعرضوا للاعتداء خلال أقل من عام، بينهم نحو 10 قُضاة تم الاعتداء عليهم الأيام الماضية.

استغلال الجيش

واتهم “نادي قضاة اليمن”، سلطات تعز بالتقاعس عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضبط المعتدين، ولتسببهم بالوضع الكارثي.

المسؤول الإعلامي لنادي قضاة تعز : التقصير الأمني وعدم تعزيز المؤسسات القضائية بأطقم وآليات عسكرية لحمايتها، تعد أحد الأسباب التي أسهمت في تكرار الاعتداءات .


وقال، في بيان تلقى “المشاهد” نسخة منه، إن “تلك الاعتداءات تهدف لتعطيل دور فرسان العدالة في تعز، ليستبد أمراء المليشيات بالمواطنين، ويصبحوا هم الخصم والحكم والجلاد”، حد تعبيره. مطالباً الرئاسة بإقالة قيادات السلطة المحلية ورئيسي محكمة ونيابة الاستئناف في تعز.
التقصير الأمني وعدم تعزيز المؤسسات القضائية بأطقم وآليات عسكرية لحمايتها، تعد أحد الأسباب التي أسهمت في تكرار الاعتداءات، بحسب المسؤول الإعلامي لنادي قضاة تعز أنور المجيدي.
وقال المجيدي لـ”المشاهد” إن المجمع القضائي تعرض مرات عديدة للاعتداء والاقتحام بهدف إغلاقه تارة، والتهديد بقتل القضاة العاملين تارة أخرى.
وأشار إلى أن مجاميع استغلت انتسابها للجيش، للقيام بأعمال فوضوية ومحرمة قانوناً.

إقرأ أيضاً  تعز تواجه كورونا بمركز عزل خالٍ من المحاليل الطبية

نفي عسكري

من جانبه، نفى الناطق باسم محور تعز العقيد عبدالباسط البحر، الاتهامات الموجهة للجيش بالاعتداء على القُضاة، وقال إنها “عارية عن الصحة ومجافية للواقع”، مشيراً إلى أن الاتهامات تهدف للنيل من الجيش، حد تعبيره.
وأضاف لـ”المشاهد” أن “بعض المغرضين يتسابقون في رمي التهم جزافاً على مؤسسة الجيش، قبل أن يسلكوا الطرق الإجرائية في إثبات الواقعة وفقاً للقانون”.
وأشار إلى أن تلك الاعتداءات بشكل عام هي جرائم، والقانون وضع خطوات إجرائية حال حصول الاعتداء.
وتابع: “لا بد أولاً من تقديم شكوى ممن تعرض للاعتداء أمام النيابة العامة، حتى يثبت الاعتداء، والنيابة بدورها توجه الأجهزة المختصة بعمل محاضر جمع استدلالات، وتحيل القضية إلى النيابة، بمعنى أن مثل هذه الأفعال الجنائية من مهام الجهات المختصة، ولا شأن للمحور بذلك”.
أما موقف محور تعز العسكري إزاء تلك الاعتداءات، فإنه -بحسب البحر- يعتبرها مدانة ومرفوضة، ويقف إلى جانب مؤسسات الضبط، لافتاً إلى أن أياً من الأفراد يثبت تورطهم في أية مخالفة، لا تحميهم من المساءلة القانونية، فإن القانون يسير عليهم كغيرهم من المواطنين.

تقصير السلطة المحلية

وقال المجيدي إن “هناك تقصيراً كبيراً من قبل السلطة المحلية في حماية السلطة القضائية وضبط المعتدين”.
وأشار إلى أن ذلك الانفلات يؤثر سلباً على القضاء، ويشجع على ارتكاب المزيد من الاعتداءات، “فمن أمن العقوبة أساء الأدب”، حد قوله.
ويرى الناشط والمحامي صلاح أحمد، الاعتداءات المتكررة بأنها نتيجة تفشي ما وصفها بـ”العصابات والبلاطجة”، وأرجع أسباب ذلك إلى غياب سلطة الضبط من قبل الأجهزة الأمنية والعسكرية.
ويقول لـ”المشاهد”: “نحن اليوم أمام مؤشر خطير، وهو أن البلطجة طالت أهم سلطة، وهي السلطة القضائية”.
ومن وجهة نظره، فإن إجراءات الحد من استمرار الاعتداءات على المؤسسة القضائية، تكمن في أن تقوم “مؤسستا الأمن والجيش بضبط هذه العصابات، التي أغلبها منتمية لألوية الجيش، وعلى مؤسسة القضاء سحب الصفة الضبطية على كل قائد لا يقوم بدوره، ويتهاون مع البلاطجة”.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة