fbpx

من القاهرة… مؤسسة أروقة تحيي المشهد الثقافي اليمني

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

القاهرة – سليمان أحمد:

حين انشغل المشهد الثقافي في اليمن بثورة ١١ فبراير 2011، ثم ثلاشى جراء الحرب التي اندلعت في البلاد منذ العام ٢٠١٥، ظهرت “أروقة للدراسات والترجمة والنشر”، وهي مؤسسة عربية وضعت على عاتقها الاهتمام بكل جديد، والعمل على نشره.
تأسست أروقة نهاية عام ٢٠١١، في العاصمة المصرية القاهرة، بعد نشاط إلكتروني لأكثر من 3 سنوات، وعبر منتديات عدة.
بدأت المؤسسة التي أسسها الدكتور والشاعر هاني الصلوي، نشاطها من خلال ملتقى النص الجديد، والذي نظم سلسلة فعاليات حضرها طيف واسع من الأدباء والكتاب العرب واليمنيين.
ويقول منسق الملتقى ومؤسس أروقة، إن اليمن حضرت بشكل فاعل منذ الدورة الأولى للملتقى، في فبراير ٢٠١٠.
ويضيف الدكتور الصلوي لـ”المشاهد” أن مؤسسة أروقة أخذت على عاتقها إحياء النشاط الثقافي اليمني من قلب القاهرة، ضمن نشاط عربي أوسع.
وتضمنت أنشطة المؤسسة، طباعة أكثر من ٥٠٠ كتاب ما بين الترجمة والرواية والشعر والقصة والدراسات السياسية والتاريخية، إضافة إلى مجالات أخرى.
وعلى مدى 9 سنوات منذ تأسيسها، نظمت أروقة مئات الفعاليات في قاعتها بمقرها، أو بالتعاون مع جهات مصرية أخرى، مثل اتحاد كتاب مصر، والمجلس الأعلى للثقافة المصري، وحزب التجمع الوحدوي المصري، ووزارة الثقافة الدانمركية.

من فعاليات مؤسسة أروقة


واستضافت المؤسسة مئات الأدباء والكتاب والشعراء اليمنيين والعرب، ونظمت مئات المناسبات لتوقيع أعمال شعرية وأدبية وفكرية، كما العشرات من ورش العمل، جميعها خلقت مشهداً ثقافياً يحمل بصمة يمنية في نسق عربي أوسع.
وتشارك أروقة سنوياً في معظم معارض الكتاب في العالم العربي، أهمها معارض الكتاب في الرياض والقاهرة والدار البيضاء.
وفي ظل انهيار المنظومة الثقافية في اليمن بسبب الحرب، تكافح إدارة أروقة من القاهرة في سبيل دعم طباعة أعمال الشعراء والأدباء والكتاب والمفكرين اليمنيين.


وطبعت أعمالاً لأشهر المفكرين والكتاب والأدباء والشعراء اليمنيين، أمثال الدكتور عبدالعزيز المقالح، والدكتور حمود العودي، والدكتور علي محمد زيد، والعشرات غيرهم.
كما تبنت المشهد الثقافي الجديد ممثلاً بنخبة واسعة من الأدباء اليمنيين الشباب، وطبعت العشرات من أعمالهم، ونظمت لهم فعاليات ثقافية قاموا خلالها بالتوقيع على أعمالهم، وتقديمها للجمهور.
ويقول الدكتور الصلوي إن المؤسسة قدمت للساحة العربية مجموعة من أهم الأعمال الإبداعية العالمية، التي تبنت ترجمتها وطباعتها وطرحها في الأسواق، مثل الأعمال الكاملة لـ”يانيس ريتسوس”، وهو من أهم الشعراء في العالم. كما ترجمت مؤسسة أروقة  الأعمال الكاملة للشاعر والرئيس السينغالي المعروف سنجور.
ويضيف أن أروقة تتبنى أيضاً، ولأول مرة، سلسلة ما بعد بعد الحداثة، والتي تعنى بالدراسات التي ظهرت منذ مطلع هذه الألفية.

إقرأ أيضاً  اتفاق الرياض… من يقف وراء تعثر التنفيذ؟
نشر في أروقة


تتمتع أروقة بشبكة علاقات واسعة، وقد تبنت لمرتين تنظيم فعاليات الأيام الثقافية الدانمركية في القاهرة، بالتعاون مع وزارة الثقافة الدانمركية.
حظيت فعاليات ومطبوعات مؤسسة أروقة، خلال السنوات الماضية، باهتمام الصحافة المصرية والعربية.
وعلى الرغم من افتقارها للدعم الرسمي من الحكومة اليمنية، تعمل أروقة بجهود ذاتية وتمويل ذاتي من خلال عائدات مبيعات الكتب رغم محدوديتها، وتضحيات القائمين على المؤسسة من مالهم الخاص.

صرح ثقافي حمل هم الثقافة اليمنية

وحول الدور الذي لعبته مؤسسة أروقة، خلال السنوات الماضية، قال الشاعر علوان مهدي الجيلاني لـ”المشاهد” إن مؤسسة أروقة بيت اليمن والعرب في القاهرة، مضيفاً أنها نافذة الضوء الوحيدة الآن في واقعنا المظلم المريع، وهي رغم كل المصاعب التي يفرضها الظرف الاستثنائي الذي نعيشه، تدفع كل عام بعشرات المؤلفات إلى الضوء، وتقدم ثقافة العالم للمتلقي العربي من خلال الترجمات التي تنشرها؛ وهي تؤازر منشوراتها  الثقافية والإبداعية والفكرية بعشرات الندوات التي تتبناها وتجمع فيها ذوي الإبداع والفكر. إنها منارة تستحق التحية والتقدير”.
ويرى الشاعر أحمد عباس أن مؤسسة أروقة تقوم بدور وزارة الثقافة، فقد دعمت العديد من الكتاب والشعراء، وساعدتهم على طبع كتبهم، وإيصالها لآفاق لم تكن لتصل لها لولا هذه المؤسسة الرائدة”.
ويضيف عباس لـ”المشاهد” أن مؤسسة أروقة صرح ثقافي كبير، حملت على عاتقها هم الثقافة اليمنية في زمن الحرب والتشظي الذي تشهده اليمن.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة