fbpx

تحركات لإحياء عملية السلام… هل تنجح في إنهاء الحرب؟

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
من جلسات مجلس الأمن حول اليمن - صورة ارشيفية

عدن – ابتهال الصالحي:

أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، الثلاثاء الماضي، أنه تم الاتفاق على مسودة الإعلان المشترك الرامي إلى التوصل لوقف إطلاق نار شامل في اليمن، دون ذكر تفاصيل أكثر.
غريفيث الذي عقد عدة لقاءات بين الأطراف المجتمعة في الرياض، على ذمة الوصول لاتفاق يفضي إلى وقف العنف والأعمال المسلحة بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي، كان قد التقى الرئيس عبد ربه منصور هادي، في العاصمة السعودية الرياض، قبل نهاية الأسبوع، وناقش معه مسودة اتفاق شامل لوقف إطلاق النار، واتفقا على تدابير إنسانية واقتصادية، مشددين على ضرورة استئناف عملية السلام في اليمن.
وأكد هادي حرصه على تحقيق السلام الشامل وفق المرجعيات الثلاث، والذي يفضي لتحقيق الأمن والاستقرار المستدام في اليمن والمنطقة، بعيداً عن الحلول الترقيعية وترحيل الأزمات.
مصادر سياسية مطلعة تحدثت عن قيام الأمم المتحدة وسفراء الدول الـ9 الراعية لعملية السلام في اليمن، بجهور لإحياء اتفاق الرياض وإنهاء المواجهات العسكرية بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي، في محافظة أبين.
ووفقاً للمصادر، فإن الحراك السياسي الدولي والأممي يأتي كمكمل للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق شامل في اليمن بين الحكومة وجماعة الحوثي، على قاعدة مفاوضات العاصمة السويدية ستوكهولم، التي أفضت إلى مقترحات الحل السياسي للأزمة اليمنية.
وتؤكد مصادر دبلوماسية أن جماعة الحوثي رفضت مؤخراً ورقة السلام الأخيرة المقدمة من غريفيث.
ونقل مراسل قناتي الحدث والعربية، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، طلال الحاج، عن مصادر دبلوماسية تأكيدها رفض الحوثيين مقترحات ورقة السلام الأخيرة المقدمة من غريفيث، والتي قبلت بها الحكومة في وقت سابق.

تحركات دولية

ورافق المساعي الأممية تحركات دولية، كان آخرها لقاء الرئيس هادي بالسفير الأمريكي لدى اليمن كريستوفر هنزل، بعد أيام من زيارة مماثلة قام بها السفير البريطاني لدى اليمن مايكل آرون، لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي.
ونقلت مصادر إعلامية عن الزبيدي، خلال استقباله آرون، تأكيده على تمسك “الانتقالي” بأولوية تشكيل حكومة جديدة مناصفة بين الشمال والجنوب، بشكل عاجل، بموجب اتفاق الرياض، تتولى متابعة تنفيذ بنود الاتفاق.
ويطالب “الانتقالي”، وفقاً لمصادر سياسية، بضرورة البدء بتنفيذ الشق السياسي من اتفاق الرياض، وتشكيل هيئات حكومية جديدة تشرف على تنفيذ بنود الشق العسكري، بالنظر إلى عدم ثقة المجلس بمؤسسات الحكومة.
وأكد الناشط الحقوقي ورئيس منظمة الراصد لحقوق الإنسان، أنيس الشريك، لـ”المشاهد”
أن اتفاق الرياض مؤهل لصدام آخر جنوباً، مثلما جاء بمواجهات 28 أغسطس 2019، وتلتها أحداث شقرة والشيخ سالم في محافظة أبين، متسائلاً: “لماذا لم يتم نشر البنود الرئيسية لااتفاق الرياض، مثلما تم في اتفاقيات اأخرى، حتى تكون الصورة واضحة؟”.
ويستدرك الشريك بالقول: “المجلس الانتقالي والحكومة يروجان للاتفاق، ويؤكدان على تنفيذه دون أن يتم نشره أو يتم تنفيذه، فبنود الاتفاق صادمة لمناصري الطرفين، بل هناك صعوبة في تنفيذها لهذا، فكل طرف يريد تنفيذ ما يراه في مصلحته”.
وأهم ماجاء به الاتفاق هو تشكيل حكومة، مناصفة بين الحكومة و”الانتقالي”، وهذا لا علاقة له بالمشروع الجنوبي وتطلعات الجنوبين، كما يقول الشريك.

إقرأ أيضاً  هل تسعى الرياض لوساطة قبلية لاحتواء ماحدث في الجوف ؟

تضاؤل أحلام اليمنيين

وتضاءل تفاؤل المواطن اليمني بعد تعقيد المشهد في بلاده بدخول طرف ثالث في خط الأزمة، والذي يتمثل بالمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يخوض حرباً مع الحكومة منذ بداية العام 2018، انتهت بسيطرة “الانتقالي” على عدن وأبين وجزيرة سقطرى.
ويقول الصحفي نشوان العثماني، لـ”المشاهد”: على ضوء التطورات الحاصلة الآن في الرياض بين أطراف النزاع، لم تعلن بعد صيغة نهائية لاتفاق جديد، لكن واضح أن اتفاق الرياض تم تجاوزه، وعلى الأقل أحد الأطراف حسن شروط تفاوضه كأمر واقع، وهذه المرة بدعم الجانب السعودي”.
ويضيف العثماني: “الرياض انفتحت على “الانتقالي”، وما حدث في سقطرى كان بضوء أخضر منها”.
ويؤكد أن حجم الصعوبات مازال ماثلاً؛ خصوصاً في ما يتعلق بالشق العسكري. والمؤشرات ستبدأ من تعيين محافظ لعدن ومدير لأمنها بين طرفين لا يثقان مطلقاً ببعضهما.
ويتفق العثماني مع الشريك في عدم التفاؤل في تحقيق سلام كامل.
ويرى أن أي مسعى للسلام يبقى هشاً حتى الآن، بسبب ارتباط الأطراف اليمنية جنوباً وشمالاً بأطراف خارجية بيدها كامل إدارة اللعبة التي يريد المخرج ومساعدوه طباختها جيداً لتحقيق مصالح دولية إقليمية بالمقام الأول، ما لم تحدث تغيرات مفاجئة.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة