fbpx

50 يوماً من معاناة سكان مدينة شقرة

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
من سواحل مدينة شقرة - المشاهد

أبين – عصام علي:

على مدى 50 يوماً، عاش سكان مدينة شقرة الواقعة على شواطئ البحر العربي في محافظة أبين (جنوب اليمن)، صوراً يومية من المعاناة جراء المعارك التي دارت بين القوات الحكومية وقوات المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً.
معاناة غابت معها أهم الخدمات الأساسية التي يستفيد منها 10 آلاف نسمة، هم قوام سكان المدينة.
ويقول محمد يحيى عمر: “تحولت المدينة إلى قاعدة عسكرية وساحة معركة للأطراف المتحاربة، حرم السكان خلالها من أبرز الخدمات كالماء والكهرباء”.
ويعجز تجار المواد الغذائية عن توفير احتياجات السكان هناك، كما يقول محسن عوض لكمح، صاحب محل بيع مواد غذائية، مضيفاً: “لم نستطع تلبية متطلبات المواطنين من المواد الغذائية الأساسية، والسبب ارتفاع سعر الشراء، وارتفاع سعر نقلها من مدينتي عدن وزنجبار، أو من محافظة حضرموت”.
وزادت أسعار المواد الغذائية بنسبة 170% عما كان عليه الوضع قبل المواجهات المسلحة، بحسب لكمح.
وعن معاناة المواطنين اليومية في البحث عن المياه الصالحة للشرب، يقول عمر: “نحن بلا ماء منذ شهرين تقريباً، والسبب يرجع إلى انقطاع التيار الكهربائي الذي تسبب بانقطاع وصول مياه الشرب إلى المنازل، وحين حاول الأهالي توفير مولد يساعد في ضخ الماء من الآبار، فوجئنا بأعطال في الغطاس بسبب الصدأ الذي أصابه نتيجة التوقف لمدة طويلة. لكن بعض الأهالي استطاعوا توفير مياه الشرب لأسرهم من مصادر أخرى”.

من مدينة شقرة بمحافظة أبين


ويضيف: “يوجد في المدينة مصنع ينتج الثلج والماء المقطر للمدينة وكل القرى المجاورة لشقرة، والمسافرين عبر الخط الدولي. لكن صاحب هذا المصنع قام بتوقيع عقد مع قيادة القوات الحكومية، يتضمن بيع كل إنتاج المصنع من الثلج والماء الكوثر أو المقطر، مع 10 آلاف دبة من الماء المثلج لهم”.
وهي خطوة مجحفة بحق سكان شقرة، لأنها حرمت المواطنين من الحصول على حصتهم اليومية من الماء المقطر والثلج، في ظل انقطاع المياه عن المنازل بشكل كلي.

إقرأ أيضاً  الأضاحي في اليمن... بين جشع التجار ولهيب الأسعار!

فصول أخرى من المعاناة

فصول من المعاناة تعيشها الأسر جراء المواجهات المسلحة، كونها تعتمد على اصطياد الأسماك، بحسب شيخة أحمد صالح، رئيسة جمعية حلم شقرة.
وتقول شيخة إن الصياد يصل بعد ليلة طويلة قضاها في البحر، يجمع ما تسير من أسماك في شباك الصيد، وفور وصوله، تواجهه الزوجة بقائمة طويلة من الطلبات، أهمها الثلج وماء الشرب، وتطالبه بسرعة الاتصال بصاحب البوزة (الوايت الماء)، لكن صعوبة الوضع تنهي الأمر بمشاكل أسرية بين الأزواج.
وتتجسد المعاناة لدى الأسر المسافرة من وإلى عدن بعد أن انقطعت بها السبل في شقرة، وإجبارها على البقاء هناك نتيجة المعارك، الأمر الذي يفاقم معاناة السكان الذين يستضيفون تلك الأسر، بحسب شيخة.
وتضيف: “كثير من الأسر التي تسكن بالقرب من الخط الرئيسي، تعبوا مع هذه الظروف، فهم يضطرون، وبشكل يومي، وبمواقف إنسانية، إلى استضافة عديد من الأطفال والنساء اللواتي سافرن برقة أزواجهن، ويذهب الرجال للنوم، وبعض الأسر العالقة تنام بجانب المساجد أو على الرصيف”.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة