fbpx

موسم الحج لهذا العام… حلم مؤجل

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

تعز – ملاك الحكيمي:

تتحسر رقية على عدم تمكنها من السفر لأداء مناسك الحج، وهي تشاهد الحجاج الأقل عدداً في تاريخ الحج، وهم يؤدون مناسكهم لهذا العام، دون أن تكون بينهم، كما كان مقرراً قبل قرار حصر مناسك الحج على عدد محدود من السعوديين والمقيمين.
وقررت السعودية حصر أداء مناسك الحج على المواطنين السعوديين والمقيمين، ومن هم تحت سن 50 عاماً، بسبب تداعيات فيروس كورونا، الذي اجتاح دول العالم.
قرار حرم رقية والآف اليمنيين من أداء مناسك الحج لهذا العام، رغم انتظارها ذلك منذ عام مضى.
بحزن تقول: “كانت الفرحة لا تسعني، وكنت أعد الليالي والأيام للذهاب إلى مكة، وأداء فريضة الحج، وأول ما عرفت أنهم منعوا الحج هذا العام، حزنت كثيراً، لدرجة أنني بكيت من شدة الحزن”.
ما يخفف من حزنها، هو إنفاقها المبلغ الذي جمعته من أجل الحج، على المحتاجين، حسب تأكيدها.
وبدا ملاك مكاتب الحج والعمرة أكثر تأثراً من رقية، إذ أثر  قرار الحصر ذاك على نشاطهم لهذا الموسم، نتيجة لتوقف أعمالهم في كل المحافظات اليمنية، ما أدى إلى إفلاس البعض منهم، وانضمام المئات من موظفيهم إلى صفوف العاطلين عن العمل.

تأثر قطاع الحج والعمرة

ومنذ اندلاع الحرب في البلاد، قبل 6 سنوات، تراجعت حركة السفر الداخلية والخارجية بنسبة كبيرة، نتيجة الحصار المفروض على البلاد، وتشظي المحافظات بالحرب والصراعات، ما جعل شركات النقل تعيش حالة ركود في حركتها، طوال سنوات الحرب المستمرة، لتأتي جائحة كورونا، وتفاقم من وضعها أكثر.
وأكثر من 35 شركة سياحة مهددة بالإفلاس في اليمن، نتيجة توقف نشاطها في مارس الماضي، بسبب تداعيات انتشار فيروس كورونا.
ومنحت بعض الشركات موظفيها نصف راتب، بعد توقف العمل وإغلاق مكاتبها. فيما اكتفی البعض منها بمنح موظفيها إجازة بدون راتب.
ويقول عبدالعالم، مدير أحد مكاتب السفريات: “الخسارة بتوقف العمل كبيرة جداً، سواء من ناحية إيجارات المكاتب، أو الرواتب، فنحن صرفنا نصف راتب للموظفين لمدة شهرين، مراعاة للظروف، منذ توقف العمل وإغلاق المنافذ، في شهر مارس الماضي، لكن بعد ذلك لم نستطع دفع رواتب الموظفين، والإيجارات أصبحنا نتدينها، نتيجة الخسارة الكبيرة التي واجهناها”.
وحرص عادل علي، مالك مكتب سياحة وسفريات، علی دفع رواتب الموظفين كاملة، دون الاستغناء عنهم، على الرغم من تعرضه للخسارة.
وأوضح في تصريح لـ”المشاهد”، قائلاً: “حجم الخسارة التي تعرضنا لها من بداية جائحة فيروس كورونا، مليونا ريال شهرياً، موزعة بين إيجارات المكاتب، ورواتب 300 موظف، وخدمات”.

إقرأ أيضاً  مهمة البحث عن حدائق آمنة في تعز

تسريح موظفين

ونتيجة للظروف السيئة التي باتت الشركات تمر بها بسبب توقف الحركة، أعلنت بعضها إفلاسها، الأمر الذي تسبب بتسريح كل العاملين فيها، لينضموا إلى قائمة البطالة، في البلد الفقير.
وقال محمد الصلوي، أحد موظفي شركات النقل، لـ”المشاهد”: “تم الاستغناء عنا، بسبب إفلاس الشركة، نتيجة تأثير كورونا عن العمل، وأصبحنا بدون عمل. وعدونا في الشركة بمنح تسويات لنا عن طريق فروع المكاتب، لكن في الأخير أغلقت الشركة بدون منحنا أي شيء من حقوقنا”.
وأضاف الصلوي: “بعض الموظفين حاولوا الضغط علی الشركة للمطالبة بحقوقهم، وتم صرف راتب شهر لهم، وبعضهم صرفوا لهم 100 ألف ريال يمني، وبعضهم 150 ألفاً، والبعض الآخر لم يعطوهم شيئاً، وأنا واحد منهم، برغم أننا من مؤسسي الشركة”.
وأشار إلى أن عدد الموظفين المسرحين الذين تم الاستغناء عنهم، يبلغ ما يقارب 120 موظفاً.
وتحدث عن وضعهم بعد تسريحهم من عملهم، قائلاً: “أصبح وضعنا سيئاً للغاية، عاطلين عن العمل، وعايشين بين الديون وإيجارات السكن الثقيلة، وبعضنا وصل بهم الحال إلى العجز عن إيجاد لقمة العيش”.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة