fbpx

المخاوف الأمنية تدفع اليمنيات لتعلم الفنون القتالية

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

ذمار – ضياء حسن:

ترتفع أصوات فتيات يمنيات من صالة مغلقة، أثناء تدريبات قتالية في أحد الأندية الرياضية بصنعاء، بعد أن كانت ممارسة الرياضة محصورة على الذكور في بلد يرى أغلب أهله في ممارسة الفتاة لها “عيباً”. لكن الفتاة اليمنية تجاوزت تلك النظرة القاصرة، واستطاعت إثبات الذات من خلال إصرارها على المضي قدماً في تعلم الفنون القتالية.
سهام عامر، أول مدربة للفنون القتالية في اليمن، في عمر مبكر من حياتها، بدأت تخطو الخطوات الأولى نحو عالم جديد، بعد أن رمت أصوات المعارضين خلف ظهرها، وشقت طريقها بثبات، لتصل في سنوات قليلة إلى العالمية.
وتتذكر سهام أول لحظات التحاقها بمركز تدريب لعبة “الكاراتيه”، قائلة لـ”المشاهد”: “صديق والدي (رحمه الله) نصح والدي أن أسجل في نادٍ بصنعاء خاص بتدريب الألعاب القتالية، في مقدمتها “الكاراتيه”، إثر ضربي عدة أطفال تعرضوا لشقيقي. كان ذلك في سن مبكرة جداً من طفولتي”.
وجدت سهام في مساندة أسرتها فرصة مناسبة للانطلاق في هذا الميدان، الذي قل أن تحضر فيه الفتيات، حسب قولها.
وتابعت: “أسرتي رياضية، كان أبي يلعب الكرة الطائرة والشطرنج، وإخواني يلعبون حالياً كرة القدم، وشقيقاتي يلعبن الشطرنج والكاراتيه”.

تعلم فنون القتال

حازت سهام على الحزام الأسود في لعبتي “الكاراتيه، والتايكواندو”، وعدد من الميداليات الذهبية في لعبتي “الكيك بوكسينغ، والكونغ فو”، مجال تدريب النساء على “مهارات الدفاع عن النفس”.
وقالت عن هذه التجربة الجديدة في مجال التدريب: “أول ما بدأت أدرب في الأكاديمية الدولية بصنعاء، عام 2015، كان أكثر الإقبال من فتيات صغيرات، أما منذ العام 2018، فكان هناك إقبال كبير من الفتيات والسيدات من كافة الأعمار، حتى إن لدينا حالياً طبيبات ومحاميات وطالبات جامعة، يخضعن للتدريب”.
وتشير إلى أن المخاوف الأمنية هي التي دفعت الكثير من الفتيات للتفكير بشكل جدي لتعلم مهارة يدافعن بها عن أنفسهن في حال المخاطر”.
وتوضح بالقول: “تزايد الجرائم جراء الانفلات الأمني، أسهم في تزايد إقبال الفتيات اليمنيات على تعلم الفنون القتالية”.

إقرأ أيضاً  اتفاق الرياض… من يقف وراء تعثر التنفيذ؟

الحد من التحرش

في نظر سهام عامر، يمكن لتعليم الفتيات بعض مهارات الدفاع عن النفس، أن يسهم في الحد من التحرش بالفتيات في الشوارع.
وتقول: “المتحرش إنسان جبان لازم يأخذ ردعاً وتأديباً، وإذا كان الردع من الفتاة سيكون أقوى وأشد”.
وتعمل سهام على تدريب الفتيات في صنعاء على الفنون القتالية، وعلى عكس المتوقع فقد دفعت عشرات الفتيات في أعمار مختلفة للالتحاق بالدورات القتالية التي تقيمها.

إنجازات رياضية

تحصي سهام عامر، التي التحقت قبل عامين للدراسة بجامعة صنعاء تخصص “رياضيات حاسوب”، 33 ميدالية ذهبية وفضية حصلت عليها في بطولات محلية وعربية ودولية، كإنجاز استثنائي لفتاة يمنية.
ورغم حالة المصير المجهول الذي يحيط بالرياضة النسائية، ترى أن مستقبل رياضة الفنون القتالية سيكون جيداً.
وتلخص أحلامها في تأسيس نادٍ خاص لتدريب الفتات اليمنيات على فنون القتال والدفاع عن النفس، والمشاركة في الأولمبياد والعودة إلى اليمن بميداليات ذهبية.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة