fbpx

عدن: مدن الملاهي تحرم الأطفال من الألعاب

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
صورة تعبيرية

عدن – بديع سلطان:

فشل الصحفي ماجد العدني، في تأمين فسحة عيدية مناسبة لأطفاله في مدن الملاهي بمحافظة عدن (جنوب اليمن)، خلال إجازة عيد الأضحى المبارك.
العدني، كغيره من محدودي الدخل، لم يستطع مواكبة الارتفاع الجنوبي في أسعار الألعاب، وهي تسعيرة جديدة فرضتها إدارات مدن الملاهي.
يأتي ذلك بعد أن استأنفت مدن الملاهي وحدائق الألعاب فتح أبوابها أمام زائريها، عقب نحو 4 أشهر من الإغلاق؛ بسبب جائحة كورونا، التي منعتها من استقبال مرتاديها في عيد الفطر الماضي.
ويقول ماجد: “تفاجأنا خلال الأيام الأولى من عيد الأضحى، وأثناء زيارتنا إلى حدائق الألعاب والملاهي في عدن، بمضاعفة رسوم الدخول وأسعار الألعاب”.
وأضاف: “في عيد الأضحى العام الماضي، كان سعر لعبة سيارات التصادم 500 ريال يمني (أقل من دولار أمريكي)، لكن في هذا العام ارتفعت إلى حدود الضعف تقريباً، وبلغت 900 ريال”.
وأكد أن الملاهي وحدائق الألعاب، يبدو أنها تسعى هذا العيد إلى تعويض خسارتها وفترة توقفها في عيد الفطر الماضي.
واضطر العدني إلى حرمان أطفاله من صعود العديد من الألعاب، بسبب تكلفتها الباهظة، والعودة مبكراً إلى المنزل أو قضاء بقية الوقت في أماكن عامة أو متنفسات طبيعية، بعيداً عن تكلفة حدائق الألعاب المبالغ فيها، حد وصفه.

حرمان من فرحة العيد

يتشابه حال العدني مع زكي أحمد علي، أحد سكان عدن، والذي كان برفقة أطفاله وعائلته، حين كان يهم بالخروج ومغادرة الملاهي إلى متنفسٍ عام آخر، بسبب ارتفاع اسعار الألعاب.
ويقول زكي إن الأسرة التي تمتلك 4 أو 5 أطفال، ويريد عائلها أن يجعلهم يستمتعون بالألعاب، لن يستطيع تحقيق هذا الهدف؛ نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر الألعاب، مقارنةً بأسعار الأعياد السابقة.
ويحتاج زكي إلى أكثر من 20 ألف ريال على الأقل لقضاء ساعتين أو 3 ساعات في الترفيه عن أطفاله، وهذا مبلغ كبير لذوي الدخل المحدود في مدينة عدن، كما يقول، داعياً القائمين على الملاهي وحدائق الألعاب في هذه المدينة، إلى مراعاة أوضاع الناس وظروفهم المعيشية والاقتصادية.

مبررات

وحول ما إذا كانت الأسعار الجديدة للألعاب سببها تعويض خسائر توقف مدن الملاهي عن العمل خلال عيد الفطر الماضي، يقول منسق الرحلات الجماعية في حديقة الكمسري بالشيخ عثمان، مفيد الحريري، لـ”المشاهد” إن ذلك غير صحيح، مضيفاً أن السبب يعود إلى ارتفاع تكلفة صيانة الألعاب، وبعض الترميمات التي نفذتها إدارة الحديقة خلال فترة توقف عملها وعدم استقبال أي زائرين بسبب جائحة كورونا.
وأكد الحريري أن تكلفة الصيانة والترميم متربطة بارتفاع أسعار العملات الأجنبية، والتي وصلت إلى مستويات عالية جداً خلال الأشهر الأخيرة؛ ولهذا وجب مواكبة أسعار الصرف، وهو ما سينعكس بكل تأكيد على رسوم الألعاب.
وأشار إلى أن أعمال الصيانة تتطلب توفير قدر كبير جداً من الأمان والسلامة في الألعاب؛ للحفاظ على حياة الأطفال ومستخدمي هذه الألعاب خلال دورانها وتحركها، وهو ما يكلف الكثير.
وتتواجد في عدن عدد قليل من حدائق الألعاب، يديرها رجال أعمال وتجار، أكبرها مساحةً وأشهرها وأقدمها تاريخاً، حديقة ملاهي الكمسري في مديرية الشيخ عثمان، والتي أنشئت خلال فترة الاحتلال البريطاني لعدن، وأدارتها الدولة ما بعد الاستقلال وحتى عام 1990.
كما ظهرت عقب ذلك عدد من مدن الملاهي الخاصة صغيرة الحجم مساحةً، كان أبرزها حديقة فن سيتي في مديرية صيرة، بالإضافة إلى مساحة ضيقة للألعاب في مجمع عدن المول التجاري بالمديرية نفسها.
وكانت الحكومة اليمنية أنشأت خلال الـ20 عاماً الماضية، حدائق عامة كمتنفسات عائلية في بعض مديريات عدن، إلا أن الإهمال طالها، وتعرضت للبسط والاستيلاء عليها من قبل تجار ومتنفذين، وأمست حالياً مجرد أطلال خاوية على عروشها.

تنتشر في مدينة عدن العديد من المتنفسات الطبيعية البحرية، بحكم امتلاك المدينة العديد من الخلجان والسواحل والشواطئ الجذابة بجمالها الأخاذ، والتي أضحت ملاذاً مناسباً للكثير من العائلات.

غير بعيد عن حدائق الملاهي، تنتشر في مدينة عدن العديد من المتنفسات الطبيعية البحرية، بحكم امتلاك المدينة العديد من الخلجان والسواحل والشواطئ الجذابة بجمالها الأخاذ، والتي أضحت ملاذاً مناسباً للكثير من العائلات.
ويؤكد عمرو عبدالله حسن، أحد سكان عدن، لـ”المشاهد” أن البحر في عدن، كان ولايزال الخيار الأول والملاذ الرئيسي للتنزه والترفيه والفسحة، بخاصة مع ارتفاع درجات الحرارة في هذا الوقت من العام، والانطفاءات المتكررة للكهرباء في المدينة الساحلية.
ويبين عمرو أن ارتفاع أسعار الدخول إلى مدن الملاهي وحدائق الألعاب، فرض على المواطنين التفكير في خيارٍ آخر، موجود أصلاً بين ظهرانيهم، وهو التوجه نحو البحر كمتنفس طبيعي وبديل رخيص، بل مجاني للمئات من الأسر والعائلات.
وهو بالفعل ما شهدته العديد من السواحل والشواطئ في مدينة عدن، وخصوصاً مديرية البريقة، التي احتضنت مئات الأسر منذ مساء أول أيام عيد الأضحى، وبقية أيامه؛ كنتيجة حتمية لارتفاع الأسعار في ملاهي وحدائق الألعاب في عدن.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة