fbpx

المشاهد نت

شريحة “ذوي الاحتياجات الخاصة” تدعو للسلام في اليمن

صورة تعبيرية

صنعاء – فاطمة العنسي :

وصل عدد فئة ذوي الاحتياجات الخاصة باليمن، عام 2019، إلى 4 ملايين و500 ألف شخص، بيد أن منظمة الصحة العالمية تقدر العدد بأكثر مما هو معلن، مرجعة سبب الزيادة إلى الحرب الدائرة في اليمن منذ 6 سنوات.

ورفعت الحرب معدل الإعاقة، خصوصاً بين الشباب والأطفال، إلى أزيد من 10%، وفق منظمتي الصحة العالمية والعفو الدولية.

وقالت الناشطة الحقوقية هدى الصراري لـ”المشاهد”، في وقت سابق، إن شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة في اليمن تزداد بفعل استمرار الحرب.

وأضافت الصراري: “لا ننسى أن ضحايا الألغام باتوا من ذوي الاحتياجات الخاصة، وينبغي على الدولة ومؤسساتها العمل وفق التشريعات الدولية والوطنية للاهتمام بهذه الفئة التي إن استثمرت فيها فهي مازالت في عطاء مستمر، متحدية إعاقتها، ومتجاوزة واقعها”.

مبادرة إنسانية

ويعاني ذوو الاحتياجات الخاصة من سياسات التهميش المستمرة، إذ لا يتم النظر لهم، إلا كفئة غير فاعلة وعاجزة، وبالتالي يتم حرمانها من المشاركة وتكافؤ الفرص.

ولذا أُطلقت مبادرة دمج (وهي مبادرة يمنية محلية تم إطلاقها عام 2019)، بهدف تعزيز مشاركة الشباب والبالغين من ذوي الاحتياجات الخاصة، ودمجهم في حوارات السلام، وتوصيل أصواتهم المنسية إلى صناع القرار، لوقف الحرب في اليمن، خصوصاً أنهم أكثر الفئات تضرراً من الحرب والصراع القائم منذ 6 سنوات.

وتسعى المبادرة إلى تسهيل التدريب الوظيفي وفرص التدريب، وتثقيف أصحاب العمل حول أفضل الممارسات لتوظيف الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وفق رئيسة المبادرة  والناشطة في مجال التنمية المجتمعية، سلوى الصرحي.

إقرأ أيضاً  التعاونيات بديلًا للدولة في دعم التعليم

وقالت الصرحي لـ”المشاهد” إن المبادرة تهدف إلى إيصال أصوات الشباب من شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة، الداعية إلى إيقاف الحرب وإحلال عملية السلام في اليمن. مضيفة: “لن يكون هناك سلام حقيقي وسلم مجتمعي إلا بإشراك جميع أطياف المجتمع في حوارات السلام”.

وأشارت إلى أن الشباب من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، هم الأكثر تأثراً بالعنف القائم، وأضرار الحرب النفسية تتجلى فيهم بصورة محزنة. في حين أن غالبية التدخلات الإقليمية والدولية تصب هدفها في المجال الإغاثي، ولا تركز على مشاركة هذه الفئة في حوارات السلام وإيقاف الحرب، ولم تسمع أصواتهم الداعية للسلام المجتمعي والدولي، ناهيك عن ارتفاع معدل البطالة وعدم صقل مواهبهم المختلفة.

مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة

وتعمل المبادرة حالياً على اتجاهين؛ الأول حملات مناصرة وتشبيك مع المنظمات المحلية والدولية لإشراك شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة في برامجهم التنموية والتدريبية، وإيصال أصواتهم الداعية لإيقاف الحرب وإحلال السلام في اليمن، إلى صناع القرار وأطراف الصراع.

والاتجاه الثاني توفير منصة تواصل اجتماعي محايدة للشباب من هذه الشريحة، لرفع نسبة وعي المجتمع، والتعريف بحقوق المواطنة التي تكفلها القوانين اليمنية.

وأوضحت الصرحي عن جديد المبادرة بالقول: “لدينا الآن نشاط بالشراكة مع إحدى المنظمات الدولية، ولكنه مازال قيد المناقشة، وسيتم الإعلان عنه عندما تكتمل ملامح النشاط”.

وتقول “هناك بعض الجهات التي أبدت تجاوباً في الحوار مع المبادرة، ونبحث عن آليات في كيفية ترجمة هذا على أرض الواقع”، تقول الصرحي.







مقالات مشابهة