fbpx

المشاهد نت

فنانة يمنية تحترف الرسم بالقهوة

رسمة للفنانة أحلام

صنعاء – خالد عبد الواحد :

قبل عامين، بدأت الشابة العشرينية أحلام ناصر بالرسم، وفي شهر رمضان تحديداً، وأثناء ما كانت تجهز وجبات الإفطار، قامت بتشكيل “الكاتشب” على الأطباق برسومات نالت إعجاب اسرتها في العاصمة صنعاء. الأمر الذي دفعها الى ممارسة الرسم باستخدام خامات القهوة والشوكولاتة، والبهارات، حتى أتقنت الأمر، واكتسبت الكثير من المعجبين بهذا الفن، من داخل اليمن وخارجها.

تخرجت أحلام من كلية اللغات بجامعة صنعاء قسم الترجمة، وعملت معلمة لمادة اللغة الإنجليزية، لكنها توقفت عن التدريس بعد أن وحدت طلبات من زبائنها لشراء اللوحات الفنية المرسومة على الأواني المنزلية.

تقول أحلام في حديثها لمنصة صوت إنسان: “اكتشفت أنني أستطيع ان أجد شيئاً خاصاً بي وهو الرسم بالقهوة. البداية كانت جميلة لكون الفكرة لاقت استحسان الكل وجذبت انتباههم. الرسم بالقهوة شيء جميل شعرت أنني أستطيع ان أتميز فيه لنفسي”.

كانت أحلام تنشر رسوماتها الجميلة، على صفحتها الشخصية في شبكات التواصل الاجتماعي. مما دفعها لاحتراف الرسم بالقهوة والذي يعد من الفنون العصرية. قدمت الشابة رسومات متنوعة تحمل مدلولات مختلفة، تدعو من خلالها الى نشر ثقافة الحب والتسامح والسلام.

كما استوحت رسوماتها من الواقع الممزق الذي تعيشه البلاد، ومن القصص التي عاصرتها والروايات القديمة أيضا. فكل لوحة تخفي ورائها مشاعر حزينة أو سعيدة أو حالة شعورية.

م تتمكن هذه الفنانة الشابة من مشاركة أعمالها في معارض فينة في الخارج، شاركت فقط في معرضان لدعم المشاريع الصغيرة، في نادي الأعمال اليمني. لكن هذا لم يصبها بالإحباط، ودفعها لإيجاد طريقة لتقديم فنها.

“حاولتُ أن أنوع بكثير من الرسومات ولم يقتصر الامر على شيء محدد. استوحي رسوماتي من الطبيعة وكذلك من مخيلتي. لجأتُ الى عرض رسوماتي على مواقع التواصل الاجتماعي. ووجدتُ إقبالاً كبيراً عليها. خصوصاً من قبل الأجانب وأيضا من قبل الكثير من المغتربين اليمنيين”. قالت أحلام.

إقرأ أيضاً  تعرف على صانعة الكونكريت

تستخدم أحلام في فنها خامات القهوة وأعواد الطعام، وريش الطيور، بالإضافة الى الاطباق الخاصة بالطعام التي تعتبر لوحاتٌ لرسوماتها. كما ترسم أيضا بالألوان الزيتية.

الحصول على الأطباق الملائمة حسب طلب زبائنها هو التحدي الأبرز الذي تواجهه أحلام، فدائماً ما تتنقل في محلات الاواني المنزلية بحثاً عن الأطباق.  بالإضافة إلى صعوبة إيصال الطلبات لزبائنها بسبب الحصار والحرب اللذين تشهدهما البلاد.

اتخذت أحلام من مرسمها الصغير في منزلها، ملجئاً تفر إليه من ضغوط الحرب. وهي تجد بذلك مساحة خاصة تستريح فيها من أحزانها وهمومها.

تقول أحلام: “الحربُ أثرت سلباً على الجميع. والكل متضررٌ منها وهذا ما يؤلمني أكثر، ويجعلني انعزل في مرسمي مع لوحاتي وريشتي، لأعيش في عالمي الجميل. الحرب لم توقفني عن تحقيق حلمي وهدفي بقدر ما أعطتني حافزاً لكي أواصل واجتهد حتى أحقق ما أريد”.

تطمح الشابة اليمنية اليوم، إلى السفر إلى خارج البلاد لنشر فنها في المعارض الدولية حسب قولها، ولكي تبين للعالم أن وطنها بلاد الفن والسلام.

“هناك طموحات يصعب قولها وتنفيذها. لكن مع المحاولة سأصل لما أريد. فبالعزيمة والإصرار نحقق المُحال. وهذه القاعدة التي يجب علينا الإيمان بها”. قالت أحلام.

تنشر هذه القصة بالتزامن مع نشرها في منصة ” صوت إنسان “ “وفقا لإتفاق بين المشاهد والوكالة الفرنسية لتنمية الاعلام CFI

مقالات مشابهة