fbpx

موسم استثنائي للأمطار في اليمن”توجيهات وإرشادات”

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
كارثة السيول في اليمن

تعز : محمد علي محروس


لم يكن في حسبان إبراهيم أحمد، 50 عامًا، أنه سيقضي ليلته دون مأوى، وربما يطول به الوضع على هذا الحال؛ فمسكنه وما يحويه، بات مجرد بقايا عالقة وسط أكوام رملية مطمورة بالمياه، حتى مواشيه نفقت، وكذلك حال جل أبناء قريته، بيت النهاري، شمال مديرية الجراحي، محافظة الحديدة، غرب اليمن، إذ تسبب السيل بأكبر كارثة إنسانية تمر بها مديريات الحديدة برمتها، حتى إن مسنين عايشوا عشرات المواسم السابقة، جزموا أنهم لم يعيشوا موسمًا مطريًا كالذي هم فيه.

خسائر كبيرة


على امتداد السهل التهامي، عايش الناس ويعايشون أوضاعًا بائسة؛ جراء السيول الجارفة التي تسببت بها الأمطار الغزيرة الهاطلة عليها وعلى محافظات جبلية مجاورة، فتهامة تعتبر مجرى للسيول التي تصب في البحر الأحمر، وهذا ما جعلها عرضة لكوارث عدة، تمامًا كما حدث في مديرية القناوص شمالًا، والتحيتا جنوبًا، إذ غمر السيل عشرات القرى، محيلًا سكانها إلى العراء، يواجهون قدرًا آخر، دون منقذ أو مغيث، حتى أن مخيمات النازحين الفارين من الصراع العسكري، لم يكونوا بمأمن من الكارثة المائية، خاصة في منطقة الحيمة بالتحيتا، ومخيم العليلي بالخوخة.

إلى جانب تهامة، تسبب فيضان سد مأرب في جرف هيكتارات الأراضي الزراعية، وهي المرة الأولى التي يفيض فيها السد منذ 34 عامًا، بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت على المحافظة، وفق تصريح مدير مشروع السد أحمد العريفي لوكالة الأناضول.

وفي صنعاء وشبام وزبيد تعرضت المدن التاريخية الثلاث المُدرجات على قائمة التراث العالمي لانهيار عشرات المنازل بشكل كلي وجزئي، ما جعل منظمة اليونسكو تطلق نداءً عالميًا للمساهمة في إنقاذ الإرث الإنساني اليمني في المدن الثلاث.

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية فإن السيول تسببت في مقتل 172 شخصًا على الأقل، وغمرت عشرات القرى، ودمرت عددًا من المنازل والمنشآت، إضافة لنفوق مئات المواشي، وجرف هكتارات الأراضي الزراعية، في أحد أغزر المواسم في تاريخ البلاد.

تحذيرات مهمة
ويرى الفلكي عدنان الشوافي، عضو الجمعية الفلكية اليمنية أن الموسم المطري آخذ في التصاعد من أسبوع لآخر، وبأن ما سينجم عنه من أضرار يستدعي مساهمة فاعلة للتخفيف من وطأة احتمالية ضرر كبير، كالذي حدث في الأسابيع الماضية، خاصة وأن المباني ما تزال رطبة بفعل تعرضها المباشر للمطر وبشكل متواصل، وحتى على مستوى الأراضي، وفق تعبير الفلكي الشوافي.

ودعا الشوافي إلى الابتعاد عن مجاري السيول، وعدم المغامرة وأحذ الحذر في الأماكن التي عادة ما تتأثر بتدفق السيول.

الدكتور رياض مهيوب- مدير المركز الوطني للإعلام والتثقيف الصحي التابع للحكومة اليمنية من جهته شدد على ضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة خصوصًا أولئك القاطنين أماكن مجرى السيول وبالقرب من مصباتها، محذرًا من المغامرات غير المحسوبة العواقب، والتي قد تؤدي إلى فقدان الحياة، ولفت مهيوب انتباه السكان إلى إن التمسك بالسكن والمتعلقات الشخصية أثناء السيول هو نوع من الجنون، إذ من المهم تأمين ما خف وزنه، وله أهميته، والفرار من السيول الجارفة.

كيف نتصرف؟
خطر السيول تواجهه العديد من المناطق اليمنية خلال فصل الصيف، فما الإرشادات والإجراءات التي تساعد في الحماية منها؟

منصة صوت إنسان وعملًا بمسؤوليتها الأخلاقية تجاه اليمنيين عملت على توفير هذه المادة من ويب طب

وقولبتها بما يتلاءم مع الحالة اليمنية.

هناك عوامل من صنع الإنسان تساعد في تحويل السيول إلى كارثة:

كموقع السكن المحاذي للسهول الفيضية.
أو وجود مباني غير قادرة على مقاومة السيول.
عدم وجود وعي كافي أو خطط وقائية لمواجهة السيول.
التصحر أو انخفاض قدرة الأرض اليابسة على امتصاص الأمطار الناتج عن عدد من العوامل أهمها انجراف التربة.
ويكون السيل أكثر خطورة في الحالات التالية:

إقرأ أيضاً  "الحلص".. نبتة علاج الحميات والملاريا في اليمن

عندما يكون عميقًا ويتحرك بسرعة.
ارتفاع مستوى السيل بشكل سريع.
حمل السيل معه الركام مثل الشجر والصفائح الحديدية.
وبما أن السيل كارثة طبيعية فإنه من الصعب منع حدوثها ولكن هناك عدد من الإجراءات التي يجب اتخاذها للتخفيف من الأضرار سواء المادية أو البشرية.

ماذا تفعل قبل حدوث السيل؟
كن حذرًا، وراقب المنطقة من حولك، عبر وسائل التواصل والإعلام المحلية.
يجب عليك أن تذهب إلى أعلى منطقة وابتعد عن المناطق المنخفضة، فالسيول تتشكل بسرعة كبيرة.
استخدم أكياس الرمل لحماية منزلك ومنع الماء من التسرب إليه، من خلال وضعها على الأبواب الرئيسية وبمحيط المنزل.
إن كنت تقود السيارة تجنب كل الطرق التي بدأ فيها السيل بالتشكل.
المعدات والمواد التي من شأنها أن تساعدك في هذه الكارثة، والتي تشمل:

مياه نظيفة، وطعام لا يحتاج إلى الثلاجة أو الطبخ كالمعلبات الجاهزة، والوجبات الجافة.
بعض النقود في حال تعطلت الحركة.
علبة الإسعاف الأولي وبعض أنواع الأدوية المهمة لحالتك الصحية.
ثياب نظيفة.
راديو يعمل عن طريق البطارية.
مصابيح يد.
بطاريات إضافية.
وثائق وأوراق مهمة (الهوية، عقود العمل، أوراقك المالية…).
إضافة إلى ذلك كن جاهزًا للإخلاء من خلال تحديد المكان الذي ستتوجه إليه، والطرق التي سوف تسلكها، ولا تنسَ اختيار وسيلة نقل مناسبة، وتأكد من أن جميع أفراد الأسرة يعلمون خطة الطوارئ، واتفقوا على مكان للالتقاء مسبقًا في حال افترقتم.

كيف أتصرف خلال حدوث السيل؟

لا تقد سيارتك إلا عند الحاجة.
تجنب المناطق المنكوبة بالسيل، واسلك الطرق الآمنة.
إن توقفت السيارة قم بمغادرتها بسرعة.
إن أحاطت المياه السيارة غادرها فورًا إلى أعلى منطقة قريبة.
لا يجدر بك القيادة بشارع تتجمع فيه المياه.
اتجه إلى منطقة عالية.
ابتعد عن المناطق التي تتواجد فيها خطوط الكهرباء.
احمِ نفسك أولًا.
تأكد من إغلاق الماء والكهرباء والغاز في المنزل.
اغلق جميع النوافذ والأبواب.
لا تمشِ في المياه أو تحاول السباحة.
بعد انتهاء السيل

قبل العودة إلى المنزل تأكد أن المكان آمن.
كن حذرًا أثناء العودة إلى المنزل.
لا تدخل المبنى في حال وجود مياه حوله.
تأكد من أنك ترتدي حذاءً مناسبًا، لا يعرقل سيرك.
استخدم مصباح اليد فقط.
تأكد من عدم وجود تسريب للغاز أو تماس كهربائي.
تحقق من سلامة منزلك حتى لا ينهار عليك.
ابقِ النوافذ والأبواب مفتوحة للتهوية.
تخلّص من جميع الأطعمة والمشروبات التي تعرضت للسيل.
الإسعافات الأولية للغريق

1– انتشال الغريق من الماء فورًا

2– وضع الغريق على أرض مستوية مستلقيًا على ظهره

3– تنظيف مجرى الممرات الهوائية.

4– التحقق من نَفَس الغريق ونبضه (Pulse)

5 – مباشرة عملية التنفس الاصطناعي

– 6القيام بعملية الإنعاش القلبي الرئوي (CPR)

7 – عندما يبدأ الغريق بالتنفس

8– تدفئة الغريق

نصائح عند القيام بالإسعافات الأولية للغريق:

في حال الإمساك بالغريق بشكل مباشر فليكن من الخلف وليس الأمام.
لا تمسك الغريق من يده لأنه قد يقوم بشد المنقذ إلى الأسفل.

تنشر هذه القصة بالتزامن مع نشرها في منصة ” صوت إنسان “ “وفقا لإتفاق بين المشاهد والوكالة الفرنسية لتنمية الاعلام CFI

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة