fbpx

شح الأدوية وتزايد أسعار المتوفر يضاعفان من معاناة المرضى

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
صورة تعبيرية

تعز – رانيا عبدالله:

يتهافت الكثير من المرضى على عدد من صيدليات مدينة تعز، لشراء المهدئات والفيتامينات وأدوية رفع المناعة، فيما يعود آخرون بدون الأدوية المطلوبة، نظراً لشحتها وعدم توفرها.

تقول عالية الوهباني: “والدتي وأختي أُصيبتا بالحمى لمدة 3 أيام، وبحثت عن علاج لهما لرفع مناعتهما، ولخفض الحرارة، لكني لم أجد العلاج إلا بصعوبة بالغة، بعد أن طفت أكثر من 5 صيدليات، حتى وجدت دواء السيفامول”، مضيفة أنها اشترت العلبة الواحدة منه بـ2000 ريال، بزيادة 1000 ريال عن سعرها السابق، قبل انتشار فيروس كورونا والمكرفس.

علي سعيد (40 عاماً) أيضاً، لم يحصل على دواء الحمى وفيتامين سي إلا بعد مشقة، حسب قوله، ولكنه أقل حظاً من الوهباني، فلم يحصل إلا على 3 أقراص من علاج السيفامول من إحدى الصيدليات التي رفضت أن تبيعه علبة كاملة.

ويقول سعيد لـ”المشاهد”: “إذا ما أصيب أحد من عائلتي بالحمى أو نزلات البرد، فإنني أقوم بشراء علاجات رفع المناعة وخفض الحرارة من الصيدلية، دون الذهاب إلى المستشفى، لأن العلاج الذي أشتريه من الصيدلية يفي بالغرض، ولكن في هذه الأزمة لم أجد العلاج إلا في صيدلية واحدة، ولكن الصيدلي رفض أن يبيعني علبة الدواء كاملة، وباع لي 3 أقراص من الدواء فقط”.

استغلال أزمة كورونا

يلقي أصحاب الصيدليات باللوم على تجار الجملة بسبب احتكارهم للأدوية.

ويقول الدكتور الصيدلي  ياسر عباس، لـ”المشاهد”: “نعاني من مشكلة احتكار الأدوية من قبل أغلب تجار الجملة، حيث يشترط بعض تجار الجملة شراء منتج معين مقابل بيعنا الدواء المطلوب، وذلك من أجل تصريف البضاعة لديه”، مضيفاً: “أغلب الأدوية التي نعاني من شحتها هي “سيفامول، وسولبادين، وفيتامين سي”، وأي علاج يقوم برفع المناعة غالباً ينعدم، وعندما يتوفر تنفد الكمية بسبب ارتفاع الطلب عليها بشكل كبير، وأغلب  الناس لا يتقبل أي بديل آخر من العلاج، مما يزيد من أزمة وشحة الأدوية”.

ويرى عبدالجبار راوح القدسي، أحد سكان مدينة تعز (جنوبي غرب اليمن) أن بعض تجار الأدوية والمستلزمات الطبية، استغلوا الظروف الراهنة لتحصيل هامش ربح أكبر.

ويقول: “يبدو أن جائحة كورونا التي انتشرت في اليمن، زادت من جشع ملاك شركات الأدوية والصيدليات”.

إقرأ أيضاً  أمطارعلى سبع محافظات يمنية

ويشكو القدسي من الارتفاع المفاجئ في أسعار الجلافزات والكمامات والأدوية الأخرى المستخدمة لعلاج الأمراض المختلفة الأخرى، مثل أدوية القلب، والضغط، والسكري، في ظل غياب الأجهزة الرسمية المسؤولة عن مراقبة سوق الأدوية، والمستلزمات الصحية.

رد رسمي

وأصدر محافظ تعز ، نبيل شمسان، في منتصف شهر يونيو الماضي، قراراً بتشكيل لجنة الرقابة الدوائية، من الهيئة العليا للأدوية، ومكتب الصحة بالمحافظة، وعدد من المختصين لضبط السوق الدوائية، والرقابة والتفتيش على مخزون الأدوية.

وقال الدكتور محمد الصوفي، رئيس لجنة الرقابة الدوائية، ومدير فرع الهيئة العليا للأدوية بتعز، إن اللجنة مُشكلة لمنع احتكار الأدوية، ومنع التلاعب بالأسعار، وتوفير مخزون كافٍ من الأدوية للمحافظة، وتوزيعها لجميع صيدليات المحافظة، وقد بدأت الأدوية حالياً تتوفر في السوق، مضيفاً: “في حال التلاعب بأسعار الأدوية واحتكارها من قبل مستوردي الأدوية والصيدليات، وإخفاء أي صنف، سيعاقب وفق القوانين اللازمة”.

وتتحمل الهيئة العليا للأدوية مسؤولية متابعة الدواء من المصنع بالخارج أو بالداخل، وفق الصوفي، داعياً المواطنين إلى عدم شراء الأدوية وتخزينها حتى لا يكونوا سبباً في أزمة وشحة الدواء، والإبلاغ عن الصيدليات التي تقوم برفع أسعار الدواء واحتكاره.

وشدد على ضرورة الاطلاع على التعليمات الصحية التي وضعتها الهيئة قبل شراء الدواء.

ومع شح الأدوية، ينصح الدكتور سعيد سفيان، بورد عربي في الأمراض الباطنية، المرضى باستخدام البارامول، وبالإمكان استبدال فيتامين “سي” بشرب عصير البرتقال والليمون والجوافة. ولتعويض الفيتامينات والمعادن اللازمة لتقوية المناعة، ينصح بالخضروات واستخدام الكمادات الباردة وشرب كميات كبيرة من السوائل والراحة التامة.

ويقول سفيان: “بالنسبة للمرضى كبار السن، فإننا نعطيهم الأسبرين للوقاية من الجلطات”.

كما يوصي بالاتجاه نحو الأطعمة التي تقوم بتقوية المناعة، واتباع نظام غذائي صحي ومتوازن لتعزيز الجهاز المناعي، ومنع ظهور الأمراض التي يسببها فقد المناعة، مثل “فيتامين سي، الثوم، الحمضيات، الليمون، اليوسفي، الجريب فروت، البرتقال، العسل، البصل، والفواكه والخضروات الحمراء”، مؤكداً على أهمية شرب المياه، لأن الجسم يحتاج إلى البقاء رطباً للتخلص من السموم؛ إذ إن شرب الماء بكثرة يساعد على تنظيف الجسم، وينقي الشعب الهوائية.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة