fbpx

معوقات أمام العملية التعليمية بمدارس تعز

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
صورة تعبيرية

تعز – فخر العزب:

لم يخطر ببال ياسر المقطري أنه سيخرج من إحدى المكتبات الخاصة ببيع المستلزمات المدرسية بمدينة تعز، فارغ اليدين، بعد أن وجد أن المبلغ الذي في جعبته لا يكفي لشراء المستلزمات الدراسية لابنتيه اللتين تدرسان في المرحلة الأساسيية بمجمع صينة التربوي.
بنبرة حزينة يتحدث ياسر لــ”المشاهد”، قائلاً: “تفاجأت أن أسعار الدفاتر والأقلام والحقائب المدرسية قد تضاعفت بشكل مهول بما يفوق قدرتي الشرائية، ما جعلني عاجزاً عن توفيرها لابنتيَّ اللتين تستعدان للعودة للدراسة المنقطعة منذ أشهر”.
ويضيف: “العام الدراسي القادم سيكون ثقيلاً بأعبائه على الأسر، وعلى وجه الخصوص الأسر محدودة الدخل، في ظل ارتفاع جنوني بالأسعار، فمثلاً “الشدة” الدفاتر فئة 40 ورقة، والتي تحتوي على 6 دفاتر، بلغ سعرها 1500 ريال، بينما “الشدة” فئة 100 ورقة بلغ سعرها 3000 ريال”.
الأوضاع الاقتصادية المتردية والارتفاع الجنوني للأسعار يعدان من أبرز المعوقات التي يواجهها أولياء أمور الطلاب الذين يستعدون لاستئناف الدراسة.

عوائق أخرى في طريق التعليم

وبلغ عدد الطلاب في العام الدراسي الماضي، أكثر من 451 ألف طالب وطالبة، في 933 مدرسة بالمناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، فيما بلغ أكثر من 311 ألفاً في 542 مدرسة واقعة في مناطق سيطرة الحوثيين، وفق نائب مدير مكتب التربية والتعليم بمحافظة تعز، بجاش المخلافي.

43 مدرسة تهدمت كلياً، ولحقت أضرار جزئية بـ102 مدرسة أخرى، إضافة إلى مدارس أخرى واقعة في مناطق اشتباك بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي.


وبحسب إحصائية حديثة صادرة عن إدارة المشاريع بمكتب التربية، فإن 43 مدرسة تهدمت كلياً، ولحقت أضرار جزئية بـ102 مدرسة أخرى، إضافة إلى مدارس أخرى واقعة في مناطق اشتباك بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، كما بلغ عدد الطلاب النازحين في 12 مديرية واقعة تحت سيطرة الحكومة، 18.310 طلاب وطالبات، ولا توجد نسبة محددة بعدد المعلمين نتيجة عدم استقرارهم، حسب إدارة الاختبارات في مكتب التربية بالمحافظة.
لكن الخبير التربوي ومدير إدارة التدريب بوزارة التربية والتعليم، مكرم عبدالله علي، يرى أن “أهم المشاكل التي تعوق استمرار العملية التعليمية في مدارس تعز، تتمثل بوجود الكثير من المدارس تحت سيطرة المجاميع المسلحة، وبعض المدارس تم تدميرها بفعل النزاعات المسلحة، بالإضافة للعوائق الأخرى المتمثلة بتأخير وصول المناهج الدراسية، وعدم وجود الانضباط الإداري والمتابعة، وغياب دور التوجيه والرقابة في مكاتب التربية بالمديريات والمحافظة، وتأخير تسليم رواتب المعلمين أو انقطاعها، وحرمانهم من الكثير من حقوقهم المكتسبة في ظل غلاء المعيشة، كما أن هناك عملية ممنهحة بتفريغ المدارس من الكوادر التربوية، خصوصاً المعلمين، وتفريغهم بأعمال إدارية أو بالعمل في السلك العسكري”.
ويضيف مكرم أن هناك معوقات أخرى تتعلق بالحالة النفسية التي يعيشها الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين، نتيجة الحرب.

إقرأ أيضاً  كيف يخسر اليمن القيمة الإقتصادية للمساعدات؟

قرارات خاطئة

وأسهمت القرارات الخاطئة التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم منذ عام 2017، في اعتماد نتائج الثانوية والأساسية على المعدل التراكمي، بحسب مكرم، مؤكداً أن القيادة التربوية الحالية على مستوى الوزارة هي أول من يقف خلف هذه المعوقات، تليها إدارات السلطة المحلية في المحافظة والمديريات، ومعالجة هذه المعوقات لن تتم إلا بتوجه حقيقي من القيادات التربوية والسياسية في المحافظة والوزارة، وتحتاج إلى صحوة ضمير وعمل مهني بعيداً عن السياسة، وفق قوله.

مدارس أم متاريس للمتحاربين؟

ومع حديث مكتب التربية والتعليم بمحافظة تعز عن الاستعداد لاستئناف العملية التعليمية، لاتزال عدد من المدارس الحكومية داخل المدينة، تحت سيطرة مجاميع مسلحة قامت بتحويل هذه المدارس إلى ثكنات عسكرية ومعسكرات تدريب.
وقد كشفت وثيقة عن توجيه مدير مكتب التربية والتعليم بالمحافظة عبدالواسع شداد، إلى مدير إدارة مكتب التربية والتعليم في مديرية المظفر، ومدير مدرسة الزبيري، بالتنسيق والسماح لأحد الأشخاص لتدريب أفراده بالمدرسة، مع أخذ ضمان خطي بإخلاء المدرسة بعد شهر من تاريخ 12 أبريل 2020، وإصلاح كل ما سيلحق المدرسة من ضرر نتيجة تواجدهم فيها.
ولاتزال عدد من المدارس حتى اليوم، تحت سيطرة المجاميع المسلحة، حيث رصد معد التقرير عدداً من هذه المدارس، مثل مدرسة سبأ التي يسيطر عليها محور تعز، ويتخذها مقراً لقيادته، وكذا مجمع صينة، ومدرسة الشهيد الحكيمي.
وكان “المشاهد” تواصل مع مدير مكتب التربية والتعليم بمحافظة تعز عبدالواسع شداد، للاستفسار حول ذلك، غير أنه لم يتم التجاوب من قبله، ما جعل معد التقرير يحيل هذه الاستفسارات إلى أمين عام نقابة العلمين بتعز عبدالرحمن المقطري، الذي قال: “إن الدراسة في هذه المدارس هذا العام، ستتم كما كانت في العام الماضي”.
وأضاف لــ”المشاهد” أن “هناك عقبات من المحتمل أن تعوق العام الدراسي الحالي، مثل عدم استلام التربويين والمعلمين مرتباتهم لشهري يوليو وأغسطس الماضيين، إضافة إلى معوقات في التجهيزات والمستلزمات المدرسية، أما الكتب المدرسية فقد طبعت مطابع الكتاب المدرسي كتباً لجميع الفصول الدراسية، وكانت مخزنة، وأرسلوا إلى تعز أكثر من نصف الاحتياج”.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة