fbpx

شروق الدحان … قصة الحلم الذي أصبح حقيقة

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
شروق الدحان

صنعاء – شهدي الصوفي :

تسبب الصراع المستمر في اليمن، بفقدان مئات الآلاف من الأسر والعائلات لمصدر دخلها الثابت، وتضرر الاقتصاد اليمني بشكل كبير نتيجة استمرار الصراع، وفقدت مئات الآلاف من الأسر مصدر دخلها الثابت، إلى جانب أن الموظفين الحكوميين (1,2 مليون موظف يمني) لم يتقاضوا رواتبهم العادية منذ سبتمبر/أيلول 2016. بحسب ما أورده “التقرير العالمي 2020” لحالة حقوق الانسان، الصادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش.

وخلال هذه الفترة، برز دور المرأة اليمنية، في مساندة أسرتها ومجتمعها بصورة لافتة للغاية.

قامت بعض النساء بخلق فرص عمل لنظيراتها، ونجحت بعضهن في تأسيس أعمال جديدة، وانتشرت المشاريع المتنوعة التي تملكها وتشغلها النساء اليمنيات بشكل ملفت للنظر، برغم الوضع الذي تعيشه البلاد منذ 6 سنوات، تحت وطأة الصراع المسلح، والازمة الانسانية.

(مشروع Ghabrizion)

مع اشتداد وتيرة الحرب التي تدور رُحاها في اليمن، منذ 26 مارس من العام 2015. الشابة اليمنية شروق الدحان (25عاماً) ,والتي تعيش مع أسرتها في العاصمة اليمنية صنعاء، والحاصلة على بكالوريوس التصميم الداخلي (الديكور).

وفي لحظة فارقة من حياتها، قررت شروق أن تتحمل على عاتقها جزءً من المسؤولية، لتخفيف بعض الأعباء عن اسرتها.

تقول شروق لمنصة (صوت إنسان): “مع ظروف الحرب، الجميع تضرر وضعه الاقتصادي، ومع استمرار الحرب قررت ان اعتمد على نفسي وان أكون عوناً لـ أسرتي، وأساعدها أكثر.. وأخفف بعض الأعباء عن والدي”.

بدأت شروق في تصميم وصنع رفوف خشبية توضع في زوايا المنزل، والمخصصة للكتب والتحف، اعتمدت الشابة التي تجيد تصاميم الديكور، تسويق أعمالها على منصات التواصل الاجتماعي. واستخدمت مهاراتها في التصوير.

كانت شروق، تقوم بتصوير النماذج التي تصنعها، وتنشر صوراً عدة، على صفحة أطلقتها لمشروعها الجديد، والذي اختارت له اسم: Ghabrizion على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي. وهو مشروع استديو للتصوير والتصاميم الديكورية والجرافيكي.

ومنذ اطلاقها صفحة مشروعها في 15 مارس العام 2019، لاقت الشابة اهتماماً كبيراً من قبل الجمهور الذي راقته موهبتها في التصوير. مما شجعها على دخول عالم التصوير من بوابة تصوير النماذج والأعمال التي تتقنها، وبمرور الوقت استطاعت تطوير أعمالها والتوسع أكثر.

إقرأ أيضاً  "الوعل" الشارد من حضارة ما قبل الميلاد إلى متحف طوكيو

(الحلم يصبح حقيقة)

تقول شروق: لمنصة (صوت إنسان): “كان بالنسبة لي انا ونسمة، حلم وفكرة بسيطة.. واليوم أصبحت تحققت على الواقع”.

قبل عام ونصف، وأثناء سنتها الدراسية الأخيرة في الجامعة، قررت شروق الانتقال الى مرحلة جديدة، اتفقت مع قريباتها نسمة و وعد و وئام على تطوير مشروع غابريزون Ghabrizion. ووسّعت أنشطتها في تقديم خدمات التصوير الفوتوغرافي، وهندسة الديكور، وتصاميم الجرافيك، وخدمات حفلات الزفاف النسائية، وخدمات تجميل النساء. وهي ترى ان اسم المشروع Ghabrizion يعبر عن هويتها هي وقريباتها.

(رأس مال يكبر كل يوم)

تقول شروق: ” لاحظت أمي، من تمكني في عملي فساعدتني على شراء كاميرا جديدة أكثر احترافية لمساعدتي في تطوير عملي”.

اعتماداً على التمويل الذاتي، وبعض المساعدة من اسرتيهما، جمعت الشابتان شروق ونسمة، رأس مال بسيط لإطلاق المشروع. ومع مرور الوقت وفهم الاحتياج الأكثر طلباً، أدخلت الشابتان خدمات جديدة تتيح لهن توظيف فتيات في مشروعهن.

“يعتمد مشروع غابريزون سياسة، تقضي اجتزاء جزء من أرباحه، لدعم تطويره وتوسيع خدماته وأنشطته في المستقبل” قالت شروق.

وكانتمؤسسة همة شباب للتنمية ، وهي منظمة محلية غير حكومية، تعمل على دعم المشاريع الصغيرة للشباب. قامت بتمويل مشروع غابريزون مما ساهم في تطوير قسم الديكور وتوسعة الخدمات. تؤكد شروق على امتلاكهم خطط مستقبلية كثيرة تهدف الى توسعة أنشطة ومجالات مشروع غابريزون.

وتقول شروق: “إذا كانت فرص العمل باليمن غير متوفرة بسهوله، فيجب علينا نحن ان نخلقها”.

اليوم، أصبح هذا المشروع راسخاً على قدمين، ويتكون طاقم غابريزون بكامله من النساء، كمشروع عائلي غالبية فريقه من قريبات شروق، واللواتي انضممن بعد انطلاق المشروع، وقدمن إضافات جديدة ساهمت في توسعة نطاق الأعمال والخدمات.

تنشر هذه القصة بالتزامن مع نشرها في منصة ” صوت إنسان “ “وفقا لإتفاق بين المشاهد والوكالة الفرنسية لتنمية الاعلام CFI

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة