fbpx

فارق العملة الجديدة والقديمة …معاناة زهرة في مواصلة دراستها

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

تعز- منال محمد :


مع كل شهر قصة معاناة تعيشها، فسلمى وأسرتها، أجبرتهم الحرب، على ترك منزلهم بتعز والنزوح إلى صنعاء.
فمنذ إيقاف التعامل بعملات الطبعة الجديدة في المناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثي، لم تستطع سلمى الإيفاء بمصاريف أختها زهرة التي تدرس الطب بصنعاء، فجزء كبير من راتب وظيفتها الحكومية بتعز يذهب رسوم تحويل.
“معك فلوس قديمة، استبدلها بعملة جديدة”: هكذا بدأت سلمى حديثها مع صديقاتها الغائبة عنهم منذ سنوات الحرب، حتى تستطيع أن تتحاشى رسوم التحويل، وتوفير المصاريف اللازمة لأختها زهرة، ودفع الرسوم الجامعية الخاصة بها وتضيف: فشلنا في محاولات عدة للحصول لأختي على منحة خارجية أو داخلية، ولتفوقها ورغبتها الشديدة في دراسة الطب، بادر أفراد أسرتنا بدعمها وتسجيلها بجامعة خاصة، رغم رسومها الباهظة التي تفوق قدرتهم.
تشير سلمى بأن معظم أفراد أسرتها بمدينة تعز، ويقومون بتوفير الرسوم بالعملة الجديدة، إلا أن الجامعة تريدها بالعملة القديمة.

لعبة العملة

وبزفرة طويلة تواصل سلمى حديثها لـ “صوت إنسان”: من كان يعلم أن تحدث لنا هذه اللعبة حق العملة الذي جننت بنا، مأساة الحرب في كفة، ولعبة العملة في كفة أخرى.
وتضيف: عند سفرنا إلى صنعاء لم نكن نمتلك عملة قديمة، ولم نتمكن من توفير مصاريفنا أثناء الطريق، في الاكل، وكل شيء كان بثمن إضافي عند قبول العملة الجديدة، مشكلة كبيرة الان، كيف نعمل!! ما هو الحل؟؟ تتساءل سلمى.
تداعيات خطيرة
وقال الصحفي المختص بالشأن الاقتصادي فاروق الكمالي أن ‏الإجراء الذي اتخذته جماعة أنصار الله الحوثي، بحظر تداول الطبعة الجديدة كارثي ويترك تداعيات خطيرة على الاقتصاد والعملة على المديين القريب والمتوسط، مؤكداً على حدوث شلل في التعاملات المالية والحركة التجارية وعمليات البيع والشراء، مما فاقم من معاناة الناس.
ويضيف الكمالي لـ “صوت إنسان”: خلقت أزمة سيولة من العملة المحلية في مناطق سيطرة الحوثيين وهذا أدى إلى توسع فارق الصرف بين مناطقهم ومناطق سيطرة الحكومة، موضحاً بأن توسع الفجوة في أسعار الصرف بين عدن وصنعاء، شجع على انتعاش عمليات المضاربة بالعملة، وتسبب في ارتفاع كلفة التحويلات المالية إلى أكثر من 20%.

إقرأ أيضاً  تعز ...مخاطر توشك أن تقطع المرور في هيجة "العبد" بشكل كلي

انعدام الأمن الغذائي

وبحسب ورقة تقدير موقف صادرة عن ‏فريق الاصلاحات الاقتصادية، وهو مبادرة طوعية من قبل قادة القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني،
فإن قرار حظر العملة، سيؤدي إلى حرمان العديد من المواطنين من رواتبهم الشهرية، وسيؤثر على (20) مليون يمني سيعانون من انعدام الأمن الغذائي، وزيادة كلفة التحويلات المالية وأجور النقل والخدمات، الذي يعتمد على احتياجاته من الغذاء والدواء من الخارج بنسبة تفوق (90%)، وإضافة قيود جديدة أمام المسافرين في مواجهة تكاليف السفر.
وكما ذكرت الورقة فإن الكثير من الشركات ومحلات الصرافة ستضطر للتعامل بالعملات الأجنبية لمواجهة تقلبات سعر الصرف.

توحيد السياسات النقدية

ويضع الخبير الاقتصادي مصطفى نصر رئيس مركز الدراسات والاعلام الاقتصادي جملة من الحلول في حديثه لـ “صوت إنسان” بالقول: لابد من توحيد السياسات النقدية طالما والريال لا يزال عملة واحدة ولابد أن يكون تعامل نقدي بعملة واحدة، ويجب على الجميع تحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية في العدول عن القرار.
وأكد نصر على ضرورة تحييد القطاع المالي والمصرفي من الصراع، وتداول العملة الوطنية دون قيود، وأن تكون مصلحة المواطن اليمني هي المعيار الوحيد أثناء اتخاذ القرارات.

تنشر هذه القصة بالتزامن مع نشرها في منصة ” صوت إنسان “ “وفقا لإتفاق بين المشاهد والوكالة الفرنسية لتنمية الاعلام CFI

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة