تعهد جماعة الحوثي بمحاكمة قتلة ” الأغبري ” في صنعاء

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
عبدالله الاغبري

صنعاء – عبدالله غيلان :

اعتبر الكثير من المحامين والناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي نشر السلطات الأمنية في صنعاء اعترافات محدودة للمحتجزين الخمسة على ذمة مقتل الشاب عبدالله الأغبري، بتسيير العدالة في منحنى سياسي بعيدًا عن المحاكمة العادلة، وسط تعهدات من جماعة الحوثيين على إجراء محاكمة مستعجلة للمتهمين في هذه القضية التي أثارت الرأى العام اليمني.

وبث الإعلام الأمني التابع لوزارة الداخلية في صنعاء قبل يومين، تسجيلات مصورة لاعترافات خمسة متهمين بقتل الأغبري، التي لم تفصح عن أسباب ودوافع هذه الجريمة، بينما اكتفت بالحديث عن كيفية الاعتداء عليه، في هذه الواقعة التي استخدم فيه الضرب بالأسلاك الكهربائية والسلاح الأبيض والأيادي استمرت لـ 6 ساعات.

يقول المحامي والمستشار القانوني عبدالله شداد، إن حديث المتهمين الخمسة في الفيديو المسجل الذي نشرته السلطات الأمنية الجمعة الماضية، تبديهم مجبرين على تبرأة شخص منهم وأن مشاركة اثنين فقط الذين كانوا متناوبين عليه بالضرب والتعذيب وآخرين مشاركة بسيطة.

ويضيف لـ”المشاهد”، أن نشر هذه الإعترافات قبل المحاكمة يؤثر على سير العدالة التي يفترض أن تتحقق في الحكم بالعقوبة لكل شخص بقدر الجرم الذي اقترفه في حق المجني عليه الأغبري، في حين يراد منها صناعة بطولة للأجهزة الأمنية بعيدًا عن المحاكمة.

بدورها قالت أستاذة الإعلام في جامعة صنعاء الدكتورة سامية الأغبري إن اعترافات المتهمين بمقتل مواطنها عبدالله قانونية، لأنها تحصيل حاصل لما شاهدناه بالفيديو الذي وثق الحادثة البشعة بصورة مفجعة ومؤلمة.

وتضيف في حديثها لـ”المشاهد”، أن المتهمين لم يذكروا الأسباب الحقيقية لتعذيب الشاب العشريني حتى الموت أو نيتهم المبيتة، لكنهم كانوا بكامل أناقتهم ولم تبد على وجوههم أي مشاعر خوف أو قلق، التي زادت من حالة الاستياء الشعبي من طريقة التحقيق معهم، الذين ظهروا ليعرفوا بأسمائهم فقط، رغم نشر تسجيل للمتهم الخامس جاء متأخرا.

إقرأ أيضاً  وصول 268 جريحًا إلى مطار صنعاء

وأشارت الأغبري إلى أن الاعترافات لم تعرض إلا بعد استكمال التحقيقات، لكن كون قضية الأغبري أصبحت قضية رأي عام لذا فالاعترافات لابد أن توضح تفاصيل الجريمة وأسبابها ومن يقف وراءها.

وفي السياق ذاته، طالبت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية روزي دياز، بتقديم الجناة للعدالة، وأشارت إلى أن مقتل الشاب عبدالله الأغبري في صنعاء هي واحدة فقط من بين الكثير من الجرائم التي تحدث في اليمن.

ونشرت المسؤولة البريطانية على موقع التدوين المصغر تويتر، “لا يمكنني حتّى أن أتصوّر المعاناة التي عاشها عبدالله الأغبري رحمه الله، تعذيب شنيع وقتل مروّع”.

وتعهد وزير العدل في حكومة الحوثيين القاضي محمد الديلمي أمام المتظاهرين السبت الماضي بإجراء محاكمة مستعجلة للمتهمين بمقتل الأغبري في أسرع وقت، مستبعدًا قبول أي وساطات أو أي خيارات أخرى بشأن القضية.

وتجري حاليًا مباشرة تحقيقات النيابة العامة مع المتهمين في هذه الجريمة بحضور وكلاء ومحامي المجني عليه الذين طلبوا استدعاء ثلاثة متهمين ظهروا في التسجيلات المصورة بمسرح الجريمة، وفق مصدر قريب من عائلة الأغبري قال لـ”المشاهد”.

ولم يتمكن مراسل “المشاهد” من الحصول على تصريحات لمن تم تكليفهم بالدفاع عن المتهمين أو من النيابة، والجميع متحفظ عن التصريح لوسائل الإعلام.

وأصدرت حكومة جماعة الحوثي تعميمًا للأجهزة الأمنية بمنع المظاهرات في مدينة صنعاء تحت أي مسمي بعد ثلاثة أيام من المظاهرات الحاشدة التي شهدتها المدينة للمطالبة بسرعة تنفيذ الأحكام الرادعة بحق المتهمين.

وتداول ناشطون الأربعاء الماضي في مواقع التواصل الاجتماعي تسجيل فيديو يظهر المتهمين يعتدون على الشاب الأغبري بعد نحو 12 يومًا على مقتله حيث دفعت هذه الجريمة مئات اليمنيين للخروج في تظاهرات غاضبة تطالب بالقصاص من المتهمين، في إجراء دفع الحوثيين إلى منع التظاهرات ونشر قوات أمنية في شوارع العاصمة صنعاء، التي قامت باختطاف عشرات المحتجين.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة