ماجدة بامحرز… النزوح لم يعقها عن مواصلة مشوارها في تصميم “العبايات”

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

ذمار – ضياء حسن:

لم تستسلم ماجدة بامحرز للواقع المرير الذي فرضته تداعيات نزوحها من محافظة تعز (جنوبي غرب اليمن)، بعد أن فقدت محلها المخصص لبيع العبايات (يطلق عليه محليا البالطو)، بل استأنفت عملها بعد وصولها العاصمة صنعاء.
“في مدينة صنعاء بدأت من جديد، وافتتحت محلاً للعبايات النسائية، وبعدها بسنة فتحت فرعاً آخر، بشراكة مجتمعية مع مؤسسة التحدي للمعاقات، ودعمت مشروعي منظمة بريف”، تقول ماجدة التي غادرت مدينة تعز، بعد تصاعد وتيرة المواجهات الدامية هناك، منذ مطلع العام 2015، لتخسر متجرها في شارع باب موسى وسط مدينة تعز، بعد أن طالته القذائف.
وقبل نزوحها بسنوات حصلت على شهادة ليسانس تخصص إنجليزي من جامعة تعز. وعملت لاحقاً كمترجمة في مكتب خاص بالترجمة، كما تقول، مضيفة عن بداية حياتها المهنية لـ”المشاهد”: “اشتغلت مترجمة مع مركز التراث في شارع باب موسى، الذي بدأت فيه نشاطي الخاص بمشروع “العبايات”. كنت أول فتاة يمنية تصدر براند خاصاً للعبايات: شيما عبايا”.
وتعد العبايات، أحد أهم الأزياء الشعبية للنساء، وتتميز بلونها الأسود الذي يغطي كل جسد المرأة.
وترى ماجدة، أن العائق الوحيد أمام أصحاب المشاريع الناشئة، هي ظروف الحرب التي غيرت الكثير من المفاهيم، وحتى عادات وممارسات الناس اليومية، وتقول: “العادات والتقاليد لم تشكل أي عائق، لأن العبايات الآن صارت متنوعة، وبات لكل مكان عباءة، هناك عبايات عملية، وعبايات سهرة، هذا يرجع لذوق الزبونة، هي تعرف تميز ما المناسب وما هو غير مناسب”.
ومن خلال تجربة ماجدة التي تعود أصولها لمحافظة حضرموت (شرق اليمن)، هناك إقبال على العبايات الملونة، كما هو إقبال النساء على العبايات ذات اللون الأسود.

إقرأ أيضاً  بودكاست ... ثورة 14 أكتوبر وأصوات من مخاض النضال
من تصاميم ماجدة بامحرز


وتشير خلال حديثها إلى الحجم الكبير في التطور الذي طرأ على العبايات العربية، قائلة: “العبايات تتطور بشكل يومي، لا يوجد شيء محدد، كله على حسب الذوق والموضة، ولكل محل بصمته ولمسته الخاصة التي تميزه عن بقية المنافسين”.
تصمم ماجدة بامحرز، العبايات، وتدفع بها إلى المعمل لصنع العبايات وفق التصاميم.
تلك التجربة تطورت مع تكرار العملية، وباتت تمتلك أسرار مهنة “تصميم العبايات ومعرفة الأذواق المختلفة النساء”، لتعمل في بعض المناسبات جلسات تصوير خاصة بموديلات جديدة من أعمالها، ونشرها في منصات التواصل الاجتماعي.
وارتفعت أعداد المحال والمعامل التي تصنع العبايات العربية بأشكالها المتعددة، وهو ما أدى إلى زيادة الطلب على الإنتاج المحلي، وفتح آفاقاً لمستقبل جيد في تصميم العبايات في اليمن.


ولدى ماجدة أمل في أن تكون مهنة تصميم وخياطة الأزياء، قائمة على التجديد والمعرفة.
وتقول: “نحن محتاجون معاهد وكليات تصميم الأزياء والخياطة، لأن أغلب العمالة الحالية خبرة ومهارة فقط، لذا تفرض الحاجة وجود عمالة مدربة وفق أسس علمية معرفية في مجال التصميم والخياطة والتطريز، وهذه حرفة ومهنة مستقبلية تؤمن دخلاً مادياً جيداً”.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة