صفقة تبادل المعتقلين والمخفيين… هل تنجح هذه المرة؟

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
صورة تعبيرية

صنعاء – فاطمة العنسي:

انطلقت، مؤخراً، الجولة الرابعة من المباحثات بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وجماعة أنصار الله (الحوثيين)، حول قضية تبادل الأسرى والمعتقلين من الجانبين، برعاية الأمم المتحدة عبر مبعوث الأمين العام، السيد مارتن غريفيث، واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
ودارت تساؤلات كثيرة حول عملية تبادل الأسرى والمعتقلين، لاسيما عقب استثناء شخصيات سياسية واجتماعية، وإهمال قضيه الصحفيين المخفيين منذ 2015.
وسبق لأطراف النزاع في اليمن التوقيع على اتفاق تبادل 16 ألف أسير قي ديسمبر 2018. بيد أن الاتفاق باء بالفشل، أعقبه التوقيع، مطلع العام الجاري، في العاصمة الأردنية عمان، على خطة عمل تنفيذية مزمنة لإتمام عملية تبادل الأسرى، برعاية أممية. غير أن مصيرها كان بالفشل أيضاً.

هل تنجح الصفقة؟

وعلى الرغم من نجاح وساطات قبلية في إتمام العديد من عمليات التبادل في عدة محافظات يمنية تشهد مواجهات مسلحة، إلا أن السؤال العالق في أذهان أسر المعتقلين والمخفيين قسراً، هو عن إمكانية نجاح التوقيع الأخير خلافاً لغيره من الاتفاقات التي لم تفضِ لشيء.
وطالب المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، أطراف النزاع، عبر تغريدة في حسابه على “تويتر”، بسرعة التوصل إلى اتفاق يقضي بإطلاق سراح جميع المعتقلين والمخفيين قسراً، لافتاً إلى أن الاتفاق يقضي بإطلاق سراح نحو 900 من أسرى جماعة الحوثي (أنصار الله)، مقابل 520 من معتقلي الحكومة.
اللجنة الدولية للصليب الأحمر المشاركة في العملية قالت عبر تغريدة لها: “يسعدنا أن نرى استئناف المحادثات بين أطراف النزاع”، مضيفة: “نرحب بشدة بأية مبادرة من شأنها إحداث تغيير إيجابي طويل الأمد في حياه اليمنيين”.
وحملت رابطة أمهات المختطفين في اليمن، الحكومة والحوثيين كافة المسؤولية. وقالت أمة السلام الحاج، رئيسة الرابطة: “جهودنا في إطلاق سراح المعتقلين والمخفيين مازالت مستمرة لإطلاقهم عبر تبادل محلي مع الجهات المعنية، إذ يتبقى 1774 مختطفاً ومخفياً قسراً”.
وأضافت الحاج: “نحن في الرابطة معترضات على جملة تبادل الأسرى والمعتقلين، لأن أغلبهم مختطفون مدنيون اختطفوا من بيوتهم ومن أمام أعمالهم. الظلم أن يتم تبادلهم مع أشخاص شاركوا ميدانياً في الحروب”.
من جهتها، عبرت الناشطة الحقوقية في نيويورك أفراح الأكحلي، عن أملها في نجاح الصفقة هذه المرة من خلال إثبات حسن النية وبناء الثقة لنجاح بنود اتفاق السلام وإيقاف الحرب، الذي ترعاه الولايات المتحدة في اليمن.
وقالت الأكحلي: “من الخطأ الكبير أن يتم تحويل قضية وملف المختطفين من ملف إنساني إلى ملف سياسي وورقة ضغط بين هذه الأطراف”، مستطردة: “حتى اللحظة لا نعلم لماذا تم تقليص العدد من ١٥ ألفاً إلى 2000، ووصل الآن 1500”.
وتابعت: “هناك معلومات تقول إن النصيب الأكبر لجماعة الحوثي (900 مقابل 500). وللعلم أن جماعة الحوثي تفاوض من أجل أسرى حرب وعسكريين، بينما المختطفون لديهم أغلبهم مدنيون ونشطاء سياسيون وصحفيون وطلاب اختطفوا من منازلهم ومقار أعمالهم”.

إقرأ أيضاً  “مائة يوم فن” رسالة سلام يمنية من نوع آخر

عواقب ما بعد الإفراج

ينص اتفاق الصفقة على أن من يتم إخراجه من سجون الحكومة يعود إلى مناطقها، ومن يتبع الحوثيين يعود إلى مناطق سيطرتهم، ومن ثم يعودون إلى واجهة الصراع والزج بهم كوقود بشرية في الحرب، بحسب الحاج، مؤكدة أن المشكلة الأساسية التي تواجه الأسرى التابعين للحكومة، هي أن معاناتهم الجديدة تبدأ بالبحث عن مقر السكن والبحث عن عمل وأخذ أهلهم إليهم، إذ لا يوجد لهم أي من مقومات الحياة. وقالت: “نحن ندعو إلى السلام والتعايش السلمي الذي يشمل جميع الفئات في المجتمع، والمفترض أن الأمم المتحدة كفلت لهؤلاء المختطفين الذين خرجوا عبر التبادل، الحماية والحرية”.

“استخدام الصحفيين كرهائن”

في هذا الجانب، قالت الحاج إن جماعة الحوثي تستخدم الصحفيين كرهائن للمقايضة بهم مقابل مقاتلين ينتمون إليها. مضيفة: “سعينا لتقديم وساطات محلية ودولية للضغط على جماعة الحوثي للإفراج عنهم، قدمنا ملفات الصحفيين إلى مجلس حقوق الإنسان ولجنة الخبراء وجميع الجهات، لأن هذه قضية إنسانية، وحتى الآن مضى على اعتقالهم 6 سنوات”.
وتابعت: “عملنا على تكليف محامين لمتابعة قضيتهم، والمتابعة القانونية بملف متكامل بحيث يتم عرضها أمام المحكمة الدولية وغيرها”.
وكان أهالي الصحفيين المختطفين وعدد من الصحفيين اليمنيين، نظموا عدداً من الوقفات الاحتجاجية في محافظتي تعز ومأرب، تنديداً باستبعاد الصحفيين من اتفاق تبادل الأسرى، وقال بيان صادر عن الوقفة الاحتجاجية في تعز إن استبعاد الصحفيين من قائمة المفرج عنهم في اتفاق جنيف، يعد خذلاناً مشيناً لحرية الصحافة، ونقطة سوداء في سجل حقوق الإنسان، كما اعتبروه وصمة عار للأمم المتحدة الراعية لصفقة التبادل.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة