آية… طفلة تحلم بالجلوس على كرسي في المدرسة

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

تعز – نجلاء علي :

“كل يوم أمر من أمام المدرسة حين أذهب للعمل في قرية تبعد عن منزلنا نصف ساعة، وأشاهد الأطفال يدخلون المدرسة، أتمنى لو أكون مثلهم”؛ هكذا بدأت آية علي، ابنة الـ7 في منطقة دبع غرب مدينة تعز، بسرد تفاصيل قصتها، مستطردة: “أعمل في خدمة التنظيف في منازل القرية المجاورة لنا، بأي مبلغ، حتى أعود إلى أمي ووالدي المعاق بما يكفيهم لشراء متطلبات معيشية”.
ويعاني والد آية من حالة نفسية منذ أكثر من 15 سنة، كما تقول. وتضيف أنها تبذل مجهوداً كبيراً في تنظيف المنزل الذي تعمل به، ثم تذهب لجلب الأشجار للأبقار.
ويستمر عملها أكثر من 7 ساعات متواصلة، حتى بدأت تشعر بآلام في الظهر نتيجة حمل الأشياء الثقيلة على رأسها.
آية كغيرها من الأطفال الذين تحرمهم الحياة عيش طفولتهم كما يجب، حيث يقدر عدد الأطفال المهمشين العاملين في مختلف مديريات ريف تعز الغربي، بحوالي 2000 مهمش، حسب إحصائيات غير رسمية.
ويتعرضون لضغوط معيشية شديدة تدفع بهم للعمل من أجل توفير لقمة العيش منذ اندلاع الحرب في 2015، وزاد الأمر سوءاً مع استمرار الحرب.
وتقول آية: “كل حلمي أن أذهب إلى المدرسة، وأجلس على كرسي وبيدي قلم ودفتر. أرسم بيتنا وبقرة جدتي خولة التي أعمل عندها أحياناً”.
وتضيف: “أمي تقول لي إنه عندما يكبر أخي ويذهب إلى عدن، سأذهب إلى المدرسة، لأنه سيقوم بتوفير الدفاتر ومصروفي اليومي”.
ويوجد مليونا طفل خارج المدارس، بما في ذلك ما يقرب من نصف مليون تسربوا من الدراسة منذ تصاعد النزاع في مارس 2015.
وبات تعليم 3.7 مليون طفل آخر على المحك، حيث لم يتم دفع رواتب المعلمين منذ أكثر من عامين، وفق منظمة البونيسف.
وقالت ممثلة اليونيسف في اليمن سارا بيسلو نيانتي: “لقد تسبب النزاع وتأخر عجلة التنمية والفقر في حرمان ملايين الأطفال في اليمن من حقهم في التعليم، وحرمانهم من أملهم في مستقبل أفضل. كما يتسبب العنف والنزوح والهجمات التي تتعرض لها المدارس في الحيلولة دون وصول العديد من الأطفال إلى المدارس. ومع استمرار عدم دفع رواتب المعلمين لأكثر من عامين، فإن جودة التعليم أصبحت أيضاً على المحك”.
وتصاعد النزاع الراهن في اليمن منذ أكثر من 5 أعوام، وألحق دماراً واسعاً في نظام البلاد التعليمي الهش أصلاً، ولم يعد من الممكن استخدام مدرسة واحدة من كل 5 مدارس في اليمن، كنتيجة مباشرة للنزاع، بحسب نيانتي.
وتضيف: “بعد مرور 30 عاماً على المصادقة على اتفاقية حقوق الطفل، فمن غير المقبول أن يكون التعليم وغيره من حقوق الطفل الأساسية بعيدة المنال عن الأطفال في اليمن، وكل ذلك بسبب عوامل من صنع الإنسان”.
ذلك الوضع انعكس على آية التي تحلم بالدراسة، وذهبت للعمل.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة