رسم الجداريات في اليمن… اتجاه جديد للفنان زياد العنسي

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

ذمار – ضياء حسن:

يشعر الفنان التشكيلي زياد العنسي، بالسعادة بعد الانتهاء من رسم أكبر جدارية في اليمن على مدى ٣ أشهر. وتضمنت الجدارية التي يصل طولها 15 متراً وعرض مترين ونصف، منظر طبيعي.
8 ساعات كان يقضيها العنسي يومياً في منزل الشيخ عاطف النقيب، بمنطقة ذي هرم مديرية الشعر محافظة إب (وسط اليمن)، كما يقول لـ”المشاهد”، مضيفاً أن عملية الرسم تحتاج إلى قدرة هائلة على التركيز وصنع لوحات بذات تفاصيل وملامح الوقع، لتعطي انطباعاً أن الواقع يشبه تماماً الصورة بشكل مصغر.
ويتابع: “عملية صعبة أن تدقق في التفاصيل، وتغوص في الرسم بريشة صغيرة، ولوقت طويل جداً”.
ويعدد العنسي تجارب رسم الجداريات في منازل بعض الأثرياء والنخب الثقافية، سارداً تفاصيل صغيرة عن تحول الفن التشكيلي إلى نوع من الفنون البصرية الملهمة التي يمكن أن تخلد لقرون.
ويقول: “الجداريات ينفق في رسمها الكثير من الوقت والجهد، وتتلف المئات من الريش وهي تخط الألوان في الجدران الصماء لتحويلها إلى لوحة تشكيلية جميلة”.
وجد زياد نفسه ينساق مع الفن الذي تشربه من والده.
وقدم الكثير لمحافظة ذمار جنوب العاصمة صنعاء، في مجال الفن التشكيلي والرسم والنحت، وغيرها من الفنون المتعددة.
وولد زياد العنسي، العام 1976، بمحافظة ذمار، وفيها لمع نجمه، وبدأ مشواره الطويل مع الريشة والألوان. التحق بكلية التربية بجامعة ذمار، وحصل منها على شهادة البكالوريوس تخصص “جغرافيا”، وعندما افتُتح قسم خاص بالفنون الجميلة بجامعة ذمار (قسم التربية الفنية)، عاد إلى مقاعد الجامعة من جديد، ليحصل، في 2017م، على البكالوريوس في التربية الفنية.
وضع هذا الفنان التشكيلي بصمة واضحة في مسار العمل التشكيلي في محافظة ذمار، واستطاع أن ينتزع عدداً كبيراً من الجوائز العربية واليمنية، في مقدمتها جائزة دبي الثقافية، عام 2013، وقبلها سلسلة من المشاركات في الفعاليات العربية في فنون التشكيل والرسم.
وحصل على جوائز متعددة، منها جائزة رئيس الجمهورية في الآداب والفنون التشكيلية 2006.

منذ عدة سنوات بدأ زياد العنسي، يتجه إلى رسم الجداريات، خاصة بعد أن انسد أفق العمل الثقافي والإبداعي في ظل الحرب التي تعصف باليمن منذ عدة سنوات.


وخلال مسيرته التي تمتد لأكثر من 20 عاماً، حقق مراكز متقدمة في مسابقات عربية ويمنية، منها المركز الأول في معرض المقاومة “لن ننسى”، 2005، المركز الثاني في المهرجان الأول للخيل العربي، 2005- اليمن، وجائزة لجنة التحكيم للتميز في الفنون التشكيلية، 2008- اليمن. وفي خزانته المئات من الدروع والميداليات الملونة وشهادات التكريم، ويحتفظ بالعشرات من الصور لأعماله الفنية التي نُشرت في مجلات وصحف عالمية وعربية ويمنية.
ويرى زياد أن اللوحة فكرة جديدة، لا بد أن يتم صب كل عواطف الرسام فيها لتتحول إلى رسومات نابضة بالحياة، مقدماً نصيحة للفنانين الشباب: “العمل على تنمية الموهبة وتطوير الفكرة وصنع تميز وبصمة بعيداً عن التقليد والتكرار”.
منذ عدة سنوات بدأ زياد العنسي، يتجه إلى رسم الجداريات، بخاصة بعد أن انسد أفق العمل الثقافي والإبداعي في ظل الحرب التي تعصف باليمن منذ عدة سنوات، وتوقف المرتبات الحكومية، لذا امتدت جدارياته لتصل إلى قصور ومنازل بعض الأثرياء الخليجيين، ومدن يمنية متعددة.
“في كل جدارية هناك تجربة وروح أتركها هناك”، يقول زياد، مضيفاً: “العمل في الجداريات ليس بالعمل السهل، بل عمل شديد الصعوبة، لكنه يحمل الشغف والجمال، وينقل الزائر للمكان إلى عوالم أخرى، وملامح جديدة ومختلفة”.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة