fbpx

المشاهد نت

الحديدة: وصول سفن وقود والحكومة تتهم الحوثيين بمصادرتها

السفينة "نعمة" تصل ميناء الحديدة لمعالجة أزمة الوقود

الحديدة – المشاهد

وصلت إلى ميناء الحديدة، أمس الاثنين، ثلاث سفنٍ من المشتقات النفطية، في ظل أزمة وقود خانقة تعيشها المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات حكومية لجماعة الحوثي بافتعال أزمات إنسانية.

وبحسب بيان حكومي حول تطبيق آلية تدفق الوقود إلى ميناء الحديدة، الخاضع لسيطرة الجماعة، تلقى “المشاهد” نسخةً منه، فإن الحوثيين يفتعلون أزماتٍ إنسانية، ويتاجرون بها دوليًا، بينما يعززون أسواق الوقود السوداء المنتشرة في مناطقهم.

وقال المدير التنفيذي لشركة النفط اليمنية بصنعاء، الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، المهندس عمار الأضرعي: إن السفن التي وصلت إلى ميناء الحديدة عبارة عن سفينتي بنزين، وأخرى للديزل، تم احتجازها من قبل التحالف العربي، لفترات تتراوح ما بين 85 إلى 220 يوم.

وأشار الأضرعي إلى تحمل غرامات مالية، نتيجة هذا التأخير والاحتجاز، بلغت نسبتها 40 % من قيمة شحنة المشتقات النفطية.. مؤكدًا حرص الشركة على العمل مع كافة وكلائها لإنهاء الأزمة في المحافظات خلال الأيام القادمة بعد تفريغ السفن.

وبحسب الناطق الرسمي لشركة النفط عصام المتوكل فقد تم الإفراج عن ثلاث سفن الأولى “سوزيت” محملة بكمية 30 ألف وستة أطنان من مادة البنزين، بعد أن تم احتجازها من قبل التحالف العربي لمدة 85 يوم والثانية “هواسا” محملة بكمية 29 ألف و618 طن من مادة البنزين، ووصلت مدة احتجازها 209 أيام.

فيما بلغت مدة احتجاز السفينة الثالثة “باهيردار” والتي تحمل 29 ألف و690 طن من مادة الديزل، 220 يوماً وتعتبر أطول مدةً احتجاز في سجل الاحتجاز التي تستهدف أبناء الشعب اليمني، بحسب ما نقلته وكالة “سبأ” التابعة للحوثيين.

وأفاد المتوكل أن إجمالي الغرامات المتراكمة على السفن الثلاث بسبب احتجاز التحالف لها بلغ 11 مليون و 308 آلاف دولار.. لافتًا إلى أن شركة النفط اليمنية تقوم حالياً باستكمال إجراءات الفحص المخبري للتأكد من مطابقة المواد للمواصفات المعتمدة ليتم بعدها البدء بعملية التفريغ.

في المقابل، دعت الحكومة اليمنية في بيانها الخاص بتوضيح نتائج اتفاق تطبيق آلية تدفق الوقود إلى ميناء الحديدة، المجتمع الدولي بتحميل الحوثيين مسئولية تعقيد الوضع الإنساني بسبب مخالفتهم ونقضهم الاتفاق مع المبعوث الأممي إلى اليمن.

وأشارت الحكومة إلى إجراءات تصعيدية مستمرة من قبل جماعة الحوثي، تتعمد التسبب بأزمات وقود، وخلقها دون مبرر؛ لتعزيز نشاط السوق السوداء واستغلال ذلك للمتاجرة به دوليًا، واتهام الحكومة بالتورط في حدوث تلك الأزمات.

إقرأ أيضاً  "شرطة تعز" توضح حول اشتباكات "حي الثورة"

وأوضح البيان عدد من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة اليمنية لضمان تدفق الوقود لأغراض إنسانية بحتة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، كالموافقة على إنشاء حساب خاص بالمبعوث الأممي توضع فيه إيرادات بيع الوقود الواصل إلى ميناء الحديدة، وتخصيص تلك الإيرادات لصرف مرتبات الموظفين المدنيين الذين حرمتهم جماعة الحوثي من الرواتب منذ خمس سنوات.

بالإضافة إلى حرص الحكومة اليمنية على إدخال الوقود عبر موانئها الخاضعة لإدارتها، في عدن والمكلا، وإيصال المشتقات النفطية برًا إلى مناطق سيطرة الحوثيين، غير أن الحوثيين قاموا ب “نهب” حساب المبعوث الأممي في البنك المركزي فرع الحديدة، ومصادرة شحنات الوقود القادمة برًا، وتعزيز السوق السوداء، وافتعال أزمات إنسانية، وفق البيان.

كما أكدت الحكومة حرصها على التخفيف من معاناة المواطنين إنسانيًا، والتجاوب الإيجابي مع طلبات المبعوث الأممي، رغم إشارتها إلى أن السيد مارتن غريفيث تجاوز عدد الشحنات التي اتفق على إدخالها إلى ميناء الحديدة، لأغراض توليد الكهرباء والإنتاج الصناعي، وفق اتفاق مبرم مع الحكومة.

ولفت البيان إلى قيام الحوثيين بمنع الرقابة على حساب المبعوث الأممي، ومصادرته من خلال تعيين موظفين يمنيين موالين للجماعة لإدارة الحساب، كما أشارت إلى إجبار الحوثيين شركات الكهرباء والإنتاج الصناعي على بيع حصصهم للسوق السوداء.

كما اتهم البيان الحكومي الحوثيين بتعريض حياة المدنيين للخطر من خلال تخزين الوقود المصادر في المباني والأحياء السكنية، في مخازن خاصة بمشرفيهم وقياداتهم، ورغم حرص الحكومة على تدفق الوقود إلى مناطق سيطرة الحوثيين في حدود متطلبات الاستهلاك المدني والإنساني، إلا أن الحوثيين يستغلون هذا الحرص بالقيام بإجراءات غير إنسانية، بحسب وصف البيان.

وكانت الحكومة اليمنية والمبعوث الأممي، السيد مارتن غريفيث، قد توصلا إلى اتفاق حول ضمان تدفق الوقود لتوفير حد أدني من المخزون للمتطلبات المدنية والإنسانية، خلال الفترة من ديسمبر 2019 وحتى أبريل 2020، وتم إيقاف الاتفاق مؤخرًا بسبب ممارسات الحوثيين، وافتعال الأزمات الإنسانية، ومصادر ونهب حصص الوقود المخصصة لشركات توليد الكهرباء والإنتاج الصناعي، والأغراض المدنية.

ونوهت إلى أن الاتفاق نتج عنه إدخال أكثر من 618 ألف طن من الوقود إلى ميناء الحديدة، خلال فترة الاتفاق، بلغت رسومها 13 مليار و 730 مليون ريال، بينما استقبلت موانئ عدن والمكلا 18 شحنة بكمية بلغت 269 ألف طن.

مقالات مشابهة