fbpx

يمنية في مصر… تقوم بمشروع نوعي في صناعة (الكروشيه)

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
الطبيبة اليمنية في مصر نجلاء الحيدري

القاهرة – حفصة عوبل:

لم يكن حصول نجلاء نبيل الحيدري، على بكالوريوس أدب إنجليزي، من جامعة صنعاء، كافياً للحصول على وظيفة في القاهرة بعد ان غادرت اليمن مع زوجها ليكمل دراسته العليا في طب الاسنان.

إذ ذهبت في طريق آخر علها تجد ذاتها فيه، حيث خطت نجلاء لنفسها مشروعاً خاصاً في حياكة الحقائب والأسرّة وغيرها من الأشياء اليدوية، من خيوط الكروشيه، كما تقول للمشاهد نت مضيفة: “قبل عام من الآن لم يكن لديّ أية فكرة مشروع خاص، وكنت أعيش فراغ الغربة والبعد عن الأهل والأصدقاء، والشعور بالملل المستمر لرتابة الأيام فيه وتتابع: “في أحد الأيام أنجبت إحدى صديقاتي مولوداً، ففكرت بعمل هدية، وأن تكون شيئاً مميزاً، وقمت حينها بحياكة سرير المولود، وبعدها بدأت بعمل شنطة يدوية لي، وعندما رأتها صديقاتي طلبن مني أن أحيك لهن مثلها، ومن هنا بدأت فكرة المشروع”.
لجأت نجلاء إلى اليوتيوب لمعرفة مراحل صنع سرير من الصوف للرضع، كانت تبحث عن موديلات حديثة، وأشكال ابتكارية، ولم تتوقف عند ذلك، فقد اتجهت لصناعة الحقائب، وهو ما شجعها للاستمرار في هذا العمل.

تعلم الحرفة أولاً

بدقة لامتناهية في دمج الخيوط، وتشكيلها بطرق فنية جميلة. من يلاحظ تلك الدقة في صناعتها، لن يفكر لوهلة بأنه صنع يدوي، بل قد تكون آلة خياطة فريدة من نوعها تصنع الشنط اليدوية واحدة تلو الأخرى.
تقول نجلاء: “تعلمت هذه الحرفة تقريباً في 2013، عندما كنت في اليمن قبل الزواج، كنت أحس بالفراغ، ولم أجد عملاً، فرغبت بأن أتعلم شيئاً جديداً، دخلت معهداً، وتعلمت حياكة الصوف (الكروشيه)، لكن لم أشتغل فيها من قبل، وظلت كهواية وتسلية، وعندما أتيت إلى مصر، ورأيت تنوع المواد الخام، أثار فضولي، ودخلت على اليوتيوب، وبدأت أتابع فيديوهات عن صناعة الشنط.

وتضيف: “الخيط الذي أستخدمه في صناعة الحقائب، ليس الصوف، هو خيط اسمه “الكليم”، لكنني اشتغله بنفس طريقة الصوف، وهناك مواد متنوعة لصناعة الشنط، ليس الكليم فقط، هناك أيضاً: مكرميه، قيطان، وخيش”.
قامت نجلاء بإعداد دراسة جدوى لمعرفة أسعار السوق وأماكن بيع المنتجات وأسعارها، ثم بدأت بمرحلة تحقيق الذات، إذ صنعت علامة تجارية، وبدأت في الترويج لمنتجاتها خارج إطار الصديقات، ولا تنتج الحقائب اليدوية فقط، بل أيضاً أسرّة وملابس للأطفال، وسلالاً منزلية، وبراويز صور.
وتقول إن الأكثر رواجاً وطلباً، هو الحقائب اليدوية، لأن أشكالها جميلة، وأصبحت مرغوبة بكثرة لدى الكثير من الفتيات.
وتضيف: لا أستطيع أن أحدد عدد الحقائب التي أقوم بصناعتها خلال الشهر، فكله يكون على حسب الطلب، قد يكون هناك طلبات كثيرة تصل إلى 5 حقائب، وفي بعض الأحيان يصل الطلب إلى واحدة او اثنتين، أما عن السعر فيكون بحدود 150 إلى 250 جنيهاً مصرياً، على حسب المودل نفسه.

إقرأ أيضاً  أطفال اليمن في اليوم العالمي.. حقوق مسلوبة

هكذا بدأت في مشروعها الخاص

“بدأت مشروعي في أكتوبر 2019، ووضعت لنفسي لوجو باسمي في يناير 2020، اسمه “Nano hand made”. وبالنسبة لخططي المستقبلية أتمنى أن يكون لي معمل يضم كثيراً من المبدعات، ونصنع فيه منتجات، ونصدرها، ونضع عليها “صنع في اليمن”، تقول نجلاء.
حالياً يوجد لديها صفحة على “فيسبوك”: https://www.facebook.com/najla.hidari.7 و”إنستجرام”: https://www.instagram.com/najlahidari?r=nametag، لدعوة الناس لشراء منتوجاتها اليدوية.

انتشار المشاريع المنزلية

كثيرة هي المشاريع التي ترى النور، ولكن هل سيستمر ضوءها ليصنع لليمن بقعة ضوء تلفظ من خلاله مرارة العجز، والاعتماد على الآخر، ليكون في يوم ما بلداً يفخر به أبناؤه، ويصبح الحلم حقيقة، ونرى في بلاد المهجر منتجات كتب عليها “صنع في اليمن”؟
تختم نجلاء قصة نجاحها بتقديم رسالة بقولها: أحب أن أقول لكل فتاة، إن كل شخص داخله موهبة، ولو تأخر الوقت في معرفتها، لكن هي أكيد موجودة، حبي نفسكِ وقدريها، واعطيها حقها في كل شيء، ولو لكِ هدف أكيد ستصلين إليه إن كنتِ مجتهدة في ذلك.
نجلاء هي نموذج يعيش خارج اليمن لنماذج عديدة أجبرتهن الظروف على العمل، حيث بدأت النساء بإنشاء مشاريع جديدة داخل المنزل غالباً، أو بالالتحاق ببعض المهن كعاملات في المطاعم مثلاً، أو ممارسة التجارة في الأسواق على مداخل المدن والقرى، وهي مهن كان يهيمن عليها الرجال سابقاً.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة