fbpx

المشاهد نت

هدوء حذر على جبهة أبين

أبين – عصام علي محمد
شهدت جبهة محافظة أبين (جنوب اليمن)، هدوءًا حذرًا، مع احتمال تجدد الاشتباكات، في ظل تبادل الاتهامات بين الأطراف المتقاتلة.

وأفاد شهود عيان ل “المشاهد”: إن المواجهات أضحت مباشرة بين الطرفين، بعد تقلص مسافة خطوط التماس بينهما، عقب مواجهات عنيفة منذ فجر الجمعة الماضية.

“المشاهد” استطلع أراء عدد من الناشطين المجتمعين والحقوقين والاعلامين بمحافظة أبين، حول التصعيد الأخير، الذي شهدته مناطق الشيخ سالم والطرية من جهة الشرق، وجبل سيود ووادي سلا الذين يفصلان بين وادي حسان وقرن امكلاسي شمال شرق، مدينة زنجبار عاصمة المحافظة.

حيث قالت رئيسة جمعية حلم بمدينة شقرة الساحلية، شيخة مجلد: نعيش أوضاعًا صعبة في ظل المظاهر العسكرية التي تملئ حياتنا اليومية، ليلاً ونهارًا، فالرعب مستمر طوال ساعات الليل، نتيجة أصوات القذائف التي تهز بيوتنا.

وأضافت مجلد ل “المشاهد”: نناشد جميع الأطراف المتحاربة إلى وقف القتال والعودة للحوار وتغليب مصالح المواطنين.

فيما قال الاعلامي والحقوقي عبدالعزيز باداس، من أبناء مدينة شقرة: إن المدينة تعيش على صفيح ساخن؛ جراء سماع القصف المدفعي المتبادل بين القوات غرب المدينة؛ مما خلف عشرات الجرحى والقتلى من الجانبين دون أن نشاهد تحركًا للجنة السعودية.

واستنكر باداس صمت الجميع إزاء تزايد المعارك في المسافة الفاصلة بين شقرة وزنجبار التي تشهد قتالاً وعرقلةً لمصالح المواطنين من المسافرين والتجار.، بحسب حديثه مع “المشاهد”.

إقرأ أيضاً  طفلان يمنيان يحصدان المراكز الأولى في مسابقة إلقاء عربية

الناشط أحمد سيود قال: تجاوزنا أكثر من 720 يومًا من الاقتتال في جبهة الشيخ سالم الطرية، ولا يوجد أي جديد سواء زيادة في أسماء القتلى والجرحى من أبناء أبين وازدادت معها أعداد الأيتام والأمهات الثكالى.

وعن دماء الشباب التي سالت بسبب المعارك أشار إيهاب المرقشي، وهو شقيق أحد قتلى المواجهات، إلى أن دماء القتلى ذهبت هدراً وتسابق تجار الحروب على جثثهم، للوصول إلى المناصب.

ويصف رائد الفضلي الوضع بأنها حماقة من الطرفين المتقاتلين، ويقول: عدم معرفة الطرفين بالمخططات التي تستهدفهم، في استنزاف قواتهم هي حماقة منهم، وما أعتقد أن دول التحالف عاجزة عن إنهاء الحرب، لكن يبدو أن لديها حسابات أخرى.

ويقول وجدي مهدي: الناس في قرى ومدن ابين تأثرت بهذا الصراع العقيم الذي لا يخدم أي طرف، فقد تعطلت مصالح الناس وتقطعت طرقاتهم وفسدت تجارتهم خاصة الزراعية التي تشتهر بها أبين، وتنقل منهم إلى عدة محافظات شرقاً وغرباً.

وتبلور خلال فترة المواجهات رفض شعبي ومجتمعي ومطالبات يومية من كآفة شرائح المجتمع في أبين بسرعة وقف القتال والعودة إلى الحوار والتوافق على المبادئ الوطنية التي تحكم تحركات المكونات اليمنية على كافة الأراضي اليمنية.

مقالات مشابهة