fbpx

المشاهد نت

بعد 28 يوم اختطاف.. مصير مجهول للشيخ الشيباني

تعز – مازن فارس

نظمت أسرة الشيخ المختطف عبدالقادر الشيباني، اليوم الخميس، وقفة احتجاجية أمام مبنى السلطة المحلية بمحافظة تعز، للمطالبة بالكشف عن مصيره بعد مضي نحو شهر على اختطافه في مدينة عدن.

ورفعت المظاهرة التي شاركت فيها مختلف فئات المجتمع لافتات تطالب السلطات الحكومية بسرعة الكشف عن مصير الشيخ الشيباني الذي يعاني من ورم سرطاني وأمراض عدة وأصبح مقعداً منذ عدة سنوات.

وفي 30 أكتوبر الماضي اختطف مسلحون مجهولون الشيخ عبدالقادر الشيباني (70 عامًا) في مديرية المنصورة بمحافظة عدن، أثناء استعداده للسفر إلى مصر لإكمال علاج ورم في الرأس وتركيب مفصل صناعي في الورك.

وفي بيان صادر عن أسرة الشيباني في الوقفة الاحتجاجية، تلقى “المشاهد” نسخةً منه، طالبت الرئاسة والحكومة وكافة الأجهزة الأمنية بالكشف عن مصير الشيخ الشيباني وتقديم ملابسات اختطافه وأسباب حرمانه من الحرية والسفر لإكمال العلاج، ومعاقبة الجناة الذين ارتبكوا جريمة الاختطاف المخالفة للقانون والدستور وقوانين حقوق الإنسان. وناشدت الأسرة في بيانها السلطة المحلية في تعز، باعتبار الشيباني أحد أبناء المحافظة ومن وجوه الخير فيها، بالتدخل لدى السلطة المحلية في عدن والمطالبة بسرعة الكشف عن مصيره والإفراج عنه كون وضعه الصحي لا يسمح بالتأخر والتسويف.

وحمّلت الأسرة الجهات الخاطفة المسؤولية عن سلامة الشيخ الشيباني، وكررت دعوتها بالنظر إلى حالته الصحية ووضعه الإنساني الذي لا يستحق كل تلك المعاملة من التكتيف والاعتقال والتغييب القسري. ودعت المنظمات الحقوقية والجهات الإعلامية إلى إدانة هذه الجريمة بحق شيخ معمر بلغ من العمر 70 عاماً، هدّه المرض والتعب والأسقام، وزاد من ذلك الاختطاف والتغييب القسري دون سبب يذكر.

كما دعت الشخصيات الاجتماعية ومشايخ القبائل وكافة الخيرين من أبناء اليمن إلى الوقوف مع أسرة الشيخ في هذه المحنة وحث الجهود للمطالبة بالكشف عن مصير الشيخ الشيباني. وينحدر الشيباني من محافظة تعز، وهو شخصية اجتماعية بارزة و قيادي في حزب السلم والتنمية، وهو أحد مؤسسي جمعية “الحكمة” اليمنية التي تنشط في تقديم الأعمال الخيرية والإنسانية في معظم محافظات البلاد.

مصير مجهول

ويقول نجل الشيخ، علي عبدالقادر الشيباني، إن أسرته لم تتق أي جواب من الجهات المعنية بشأن مصير والده. وأضاف لـ”المشاهد”: “نعيش كل يوم في قلق وتوتر ونتساءل عن حالته ووضعه لا سيما وأنه شيخ كبير في السن وحالته الصحية متدهورة”. وأردف قائلًا: “بحثنا عنه في كل مكان ولم نعثر على مكان اختفائه كما أن كل الجهود باءت بالفشل ولم نحصل على إجابات واضحة من قبل المعنيين”.

إقرأ أيضاً  السفير الأمريكي : لا حل عسكري للأزمة في اليمن

وأكد على أنه لا توجد هناك أية أسباب أو دوافع لاعتقال والده فهو رجل خير يعمل للإنسانية فقط. حد تعبيره. وتابع: “نطالب بالإفراج الفوري أو محاكمة عادلة وعاجلة إذا كانت لديه تهمة أصلًا، بينما اختطافه تم بدون سبب يذكر”.

تنديد واسع

وأثارت واقعة اختطاف الشيباني، إدانات حقوقية وسياسية، وسط مطالبات للسلطة المحلية ولأجهزة الأمنية في عدن بسرعة الكشف عن مصيره. وفي 9 نوفمبر الجاري، دانت هيئة علماء اليمن (في بيان، اختطاف الشيباني، وقالت إن “اختطاف المرضى وترويع الأبرياء، من التصرفات المنافية لقيم الإسلام، وأخلاق المجتمع اليمني المسلم وعاداته الحميدة”.

وحمّلت الهيئة السلطات المعنية في عدن تبعات ما وصفته بـ “الفلتان الأمني”. داعية الجهات المعنية إلى الكشف عن الجهة التي تقف وراء الاختطاف، وتقديمهم للقضاء ومحاسبتهم. وجددت الهيئة مطالبتها للحكومة بالقيام بواجباتها لحماية مواطنيها بمن فيهم علماء ودعاة اليمن في مختلف مناطق البلاد، وكف أيدي العابثين بأمن الوطن وأهله.

بدوره، دعا التحالف الوطني للأحزاب السياسية الجهات الأمنية إلى الكشف عن مصير الشيباني والقيام بدورها في حماية المواطنين وضبط الأمن.

وقال التحالف في بيان صادر عنه بتاريخ 8 نوفمبر الجاري، إنه “يتابع بقلق شديد تصاعد أعمال الخطف والفوضى الأمنية في عدن، وآخرها إقدام مجموعة مسلحة على اختطاف الداعية عبد القادر الشيباني”.

في ذات السياق، حمّلت منظمة “سام” للحقوق والحريات، قوات الحزام الأمني مسؤولية الإفراج عن الشيخ الشيباني كونها، القوة المسيطرة أمنيا على محافظة عدن منذ أغسطس 2019.

وعبّرت سام في بيان لها، عن استنكارها لاستمرار قوات الحزام الأمني في انتهاك حقوق وحريات المواطنين في محافظة عدن وتحويل طريق مطار عدن الدولي إلى فخ لصيد المسافرين وإخفائهم قسريًا.

مقالات مشابهة