fbpx

المشاهد نت

دعوات لإيجاد حل داخلي للحرب اليمنية

المشاهد – متابعات

أجمع المشاركون في ندوة منتدى أبعاد الإستراتيجي على أن الوضع في اليمن أكثر تعقيدا، من أن تتمكن إدارة الرئيس المنتخب بايدن من حلحلته.

وأوصت الندوة التي عقدت تحت عنوان “إدارة بايدن والحرب في اليمن”، ورصدها “المشاهد” ضرورة أن تنطلق الحلول من الداخل اليمني، لإيقاف الحرب.

وأكد الدكتور عبد القادر الجنيد في ندوة تدشين ” منتدى أبعاد الاستراتيجي” الخاص بتتبع الحالة اليمنية- على أن الحرب في اليمن نتيجة مشكلة سياسية وليست إنسانية كما يتم الترويج لها.

وقال: “إن تقديم المعونة الغذائية لن يخفف من المأساة الإنسانية ولا يحل المشكلة السياسية، بل إن حل المشكلة السياسية سيحل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية”.

وأضاف الجنيد في الندوة التي أدارها الدكتور عادل دشيلة “الإدارة الأمريكية يهمها مصالحها، وبايدن لن يستطيع حل المشكلة اليمنية، وحرب اليمن هي حرب بايدن وتم إعلانها من السفارة السعودية في واشنطن عندما كان بايدن نائبًا للرئيس الأمريكي، وبدأت الحرب بحملة جوية وقصف طائرات “عاصفة الحزم” بتخطيط أمريكي وتوجيه أقمار صناعية حربية أمريكية وإدارة غرفة عمليات حرب في المملكة، كل ضباطها وفنييها أمريكيين داخل الرياض، وكان چو بايدن، نائبا للرئيس الأمريكي وهذا يعني أنه يعرف بالتخطيط والمشاورات والإعداد الذي استمر لشهور في أمريكا لمساعدة السعودية، فهو لم يكن موافقا فقط ولكن أيضا شريكا في حرب اليمن”.

وتوقع الجنيد أن يفشل بايدن بوعوده التي أطلقها أثناء حملته الانتخابية، حول تغييره للقواعد والقوانين التي تحكم السلوك الاجتماعي في السعودية، وإيقاف الحرب في اليمن ورفع العقوبات عن إيران، والعودة للتفاوض معها لتعديل الاتفاق النووي أو إقناعها بالتوقف عن التوسع في المنطقة”.

وخلص الجنيد إلى الدعوة للتوقف عن تعليق الآمال على بايدن بشأن اليمن، وقال ” الحرب في اليمن بدأت بفعل محاولة جماعة الحوثيين إنكار شرعية الدولة والدستور والقانون وإقصاء الآخر واستخدام الشعارات الرنانة للتغطية على الغرض الحقيقي للحرب وهواحتكار الموارد والسيطرة، وأن الحرب في اليمن -مثل أي حرب في أي مكان وأي زمان- تتسبب بمآسٍ إنسانية، التي تعلق إيران والحوثيين عليها كل ما يحصل بغرض تشتيت انتباه المجتمع الدولي وصرف نظرهم عن أنهم هم السبب الحقيقي للحرب”.

وأضاف “الحوثيون يستغلون المساعدات الدولية والإغاثية التي ينتهي جزء كبير منها لخدمة المجهود الحربي الحوثي والآلة الحربية الإيرانية الحوثية في اليمن”.
وقال ” إيران، استولت على أربع دول عربية وتوسعت في كل مكان بميليشياتها بدون قنبلة نووية، وتستعمل الأبحاث النووية كأوراق في مفاوضات وصفقات مع أمريكا وأوروبا للمقايضة على قبول ملالي إيران وجمهوريتهم كبلد ودولة طبيعية في المجتمع الدولي، وقبول الغرب بالتوسعات الإيرانية في البلدان العربية”.

وحول حرب اليمن قال الجنيد ” لو انتصرت تركيبة إيران والميليشيات على شعب اليمن، ستتوقف الحرب لفترة- قد تقصر وقد تطول- حتى تنتفض اليمن من هذا الألم من جديد وتدخل في دورة جديدة من الصراع والفوضى والمآسي الإنسانية، أما لو انتصر شعب اليمن، وساد القانون والدستور، ستعرف كل اليمن السلام الحقيقي”.

إقرأ أيضاً  تحسن طفيف للريال اليمني

وأكد على أن السلام في اليمن سيتحقق عندما لا يتم استعمال القوة والسلاح لاحتكار السيطرة والموارد، مع بقاء اليمن بلدا موحدا في ظل القانون والدستور، مشيرا إلى أنه لا يوجد قوة أجنبية تهتم بذلك”.

من جهتها قالت الباحثة في شؤون اليمن والخليج ندوى الدوسري إن القضية اليمنية أقل أهمية لإدارة بايدن، مضيفة “لن يكون هناك الكثير من التغييرات في سياسة بايدن الخارجية عندما يتعلق الأمر بالصراع اليمني لأنه يواجه تحديات ضخمة مثل كوفيد 19، وتركيزه على إعادة إشراك حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة بعد أربع سنوات من سياسة ترامب الخارجية التي عزلت أمريكا”.

وأكدت على أن الإدارة الأمريكية الجديدة ستستمر في رؤية اليمن من عدسة الصراع السعودي الإيراني وقالت “ستبقى الرياض حليف مهم للولايات المتحدة في المنطقة، وبالتالي، ستستمر إدارة بايدن في التعامل مع اليمن عبر السعوديين.

علاوة على ذلك ، ستعتمد إدارة بايدن على الإمارات في التعامل مع ملف مكافحة الإرهاب في اليمن لأنه لا توجد حكومة وقوات أمنية في البلاد والولايات المتحدة بحاجة إلى حلفاء لمكافحة الإرهاب”.

وقالت الباحثة المتخصصة في صراعات الشرق الأوسط “الحل السياسي سيضر باليمنيين لأنه لن يعالج أسباب الحرب وجذور المشكلة ولن يحل المظالم التي نشأت خلال السنوات الأخيرة من الحرب”.

الباحثة الأمريكية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى (إيلينا ديلوزير) هي الأخرى اتفقت مع ندوى الدوسري في أن حكومة الولايات المتحدة تميل إلى رؤية اليمن من منظور الصراع السعودي الإيراني وتركز على مكافحة الإرهاب.

وقالت إيلينا ديلوزير: “هناك أمن قومي للولايات المتحدة في اليمن وهناك قضايا مهمة مثل الحرب على القاعدة وتأمين البحر الأحمر والرياض شريك مهم لواشنطن “.

وحول توقعات تصنيف واشنطن لجماعة الحوثي كمنظمة إرهابية قالت “هناك خياران مطروحان على الطاولة تحديد الأفراد بشكل خاص أو مجموعة الحوثي بشكل عام، وإذا صنفت الولايات المتحدة الحوثيين منظمة إرهابية، فسوف يتأثر القطاع الاقتصادي في اليمن بهذا القرار”.

وكان مركز أبعاد للدراسات والبحوث أعلن عن تدشين منتدى خاص يتتبع الحالة اليمنية، بندوة افتراضية عن “سياسة بايدن الجديدة في المنطقة، وتاثيرها على مستقبل الحرب في اليمن”.

وقال الدكتور عادل دشيلة المنسق للندوة أنها ستسلط الضوء على انعكاسات أي قرار أمريكي متوقع بتوصيف جماعة الحوثي المسلحة كجماعة إرهابية على الحرب والوضع السياسي والإنساني في اليمن.

مقالات مشابهة