fbpx

المشاهد نت

جسر عبور ذوي الإعاقة للتعليم الجامعي

الاعاقة والتعليم

تعز- مكين العوجري :

لم تمكث كثيرًا بعيدة عن الجامعة فقد استطاع مركز ذوي الإعاقة للتنمية والرعاية من إعادتها إلى الجامعة مرة أخرى.

هديل عبدالله، كفيفة تعيش في مدينة تعز مع والدتها الكفيفة والمنفصلة عن والدها، تعاود دراستها الجامعية بعد أن توقفت بسبب ظروفها المعيشية، وتقول: “مبسوطة أنني عدت إلى الجامعة، فالمركز حقق حلمي وحلم زملائي من استكمال التعليم الجامعي، وبقي أن تتسهل المواصلات فقط”.

قررت هديل العودة عندما وجدت ان المعاقين يحصلون على تسهيلات وبعض الميزات حيث تقول “سجلت حينما فتحوا مركز ذوي الإعاقة وشفت انه في ملازم وتسجيل ومساعدات، يعني في حاجات كثير سهلة، بعكس لما كنت أدرس سابقًا تخصص لغة عربية”.

وتقول هديل “عندما توقفت عن الدراسة حزنت كثيرًا، واستطعت هذا العام العودة إليها، وبتخصص جديد إدارة أعمال عبر مركز ذوي الإعاقة الذي عمل على تسهيل إجراءات التسجيل وإعفائي من الرسوم، وتم توفير الملازم الجامعية”، لافتة إلى أنها لا تزال تواجه صعوبة المواصلات التي تتمنى تجاوزها قريبًا.

التحقت هديل في قسم اللغة العربية بجامعة تعز قبل عام، ولم تستمر فيه لأسباب كثيرة، أبرزها حالتها المعيشية الصعبة وعدم قدرتها على تحمل تكاليف المواصلات في للذهاب إلى الجامعة.

البداية مبادرة

وقال أمير عقلان رئيس مركز ذوي الإعاقة للتنمية والتأهيل بجامعة تعز، أن البداية كانت عبارة عن مبادرة شبابية، وهدفت إلى مساعدة المعاقين على الاستمرار في التعليم الجامعي، مشيرًا إلى أنه من ذوي الإعاقة البصرية، وواجه الكثير من المعاناة أثناء دراسته الجامعية.

وأكد عقلان بأن عدد المعاقين في الجامعة 135 طالب وطالبة، وأن الخدمات التي يقدمها المركز لهم تتمثل في بإعفائهم من الرسوم وتسهيل الإجراءات لهم وطباعة الملازم”، مشيرًا إلى أن مؤسسة رمز للتنمية قدمت للمركز أجهزة مكتبية، وأدوات خاصة بالمعاقين، ومؤسسة غطاء الرحمة قدمت 50 جهازًا لتسجيل المحاضرات.

وأوضح عقلان بأن المركز يسعى إلى إنشاء مكتبة سمعية واقامة دورات براين للمكفوفين وعمل ممرات للمعاقين حركيًا، وتوفير الاجهزة التعويضية لجميع فئات الاعاقة، ويضيف: كما نطمح للحصول على مبنى خاص بالمركز، وتنفيذ مشاريع تمكين للأفراد المعاقين.

وعن آلية وصول المعاقين إلى المركز قال عقلان بأنه تم التواصل والتنسيق مع الجمعيات والمراكز الخاصة بذوي الإعاقة من اجل ارسال المعاقين إلى المركز لتسهيل التحاقهم بالجامعة وتقديم الخدمات المتاحة لهم.

إقرأ أيضاً  تعرف على صانعة الكونكريت

فئة تستحق

رئيسة مؤسسة رمز للتنمية بشرى المحفدي قالت أن المؤسسة عملت على تبني مركز ذوي الإعاقة للتنمية في جامعة تعز كونه يهتم بكل أشكال الإعاقة، حتى يتمكنوا من مواصلة تعليمهم الجامعي.

وأكدت المحفدي أن المعاقين لديهم حيز كبير من أعمال المؤسسة، باعتبارهم فئة ضعيفة في المجتمع ولا تقتصر احتياجاتهم فقط على مساعدتهم في الوسائل التعليمية بل في الحقوق التنموية والاندماج في المجتمع.

وأضافت المحفدي: “نحن حريصون على استهدف ذوي الإعاقة في برامج تدريبية في مجالات عدة، وتوفير الوسائل التعليمية الخاصة بهم، والأجهزة المساعدة لهم خاصة الأفراد غير الأعضاء في الجمعيات والمراكز العاملة في مجال الإعاقة، كما نعمل في مجال الإغاثة ومشاريع التمكين الاقتصادي والحقائب المدرسية والسلل الشتوية”.

إشراكهم في المجتمع

وقال الخبير التنموي مصطفى المقطري أن انشاء مركز خاص بذوي الإعاقة بجامعة تعز يمثل أهمية كبيرة في اتاحة مشاركتهم في تنمية المجتمع كما أنه يشجع الأسر التي لديها تحفظ على دور فئة المعاقين من المساهمة في اشراكهم.

وشدد المقطري على ضرورة ايجاد مقرات وكيانات خاصة بالمعاقين، وأن تستشعر الجهات الداعمة اتجاهات شريحة المعاقين، وإعطاء الحقوق حسب الحاجات.

وقال المقطري “عندما يكون القائمين على المركز هم من ذوي الإعاقة سيكون لديهم القدرة على رسم وتحديد احتياجاتها وتخطيطها كونهم أكثر معاناة وإدراك للعملية، مؤكدًا بأن المركز بمثابة إطار تنظيمي للطلبة المعاقين يستطيعون من خلاله معالجة المشكلات المتعلقة بهم في الجامعة، التي قد لا يلامسها الآخرين بالشكل المطلوب.

نقلة نوعية

من جانبه أكد مدير فرع صندوق المعاقين في مدينة تعز صبري المعمري أن الصندوق يشجع أنشاء ووجود مثل هذه المراكز، التي تسهم في تقديم العون لذوي الإعاقة والتخفيف من معاناتهم.

وأوضح المعمري بأن صندوق المعاقين يقوم بتوفير مساعدات دراسية ثانوية للطلبة الجامعيين من ذوي الإعاقة باعتماد مبالغ مالية كل سنة مئتان ألف ريال بدل مواصلات لكل طالب و250 ألف ريال عند التخرج.

ولفت المعمري إلى أنه لا إمكانيات متاحة للمعاقين في تعز، وأن الخدمات الصحية والتعليمية متوقفة بشكل تام، من قبل الحكومة، وأن هناك ثلاث منظمات فقط هي من استجابت إلى دعوات الصندوق إلى دعم المعاقين.

تنشر هذه القصة بالتزامن مع نشرها في منصة ” صوت إنسان “ “وفقا لإتفاق بين المشاهد والوكالة الفرنسية لتنمية الاعلام CFI

مقالات مشابهة