حكومة بلا نساء… اتهامات متبادلة بين المستقلات والحزبيات

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

تعز – فخر العزب :

أحدثت تشكيلة الحكومة الجديدة الخالية من أية أنثى، ردود أفعال متباينة بين قيادات العمل النسوي في اليمن، بين مندد، وآخر يتهم قيادات قطاعات المرأة في الأحزاب، في الوصول لهذا الإقصاء.
الناشطة وداد البدوي، وفي تصريح لـ“المشاهد”، قالت إن “القيادات النسوية في الأحزاب لم تحدث تغييرًا، للأسف الشديد، داخل أحزابهن، ودورهن سلبي للغاية، ولم يفرضن حضورهن الحزبي الذي تنشده النسويات”.

الناشطة وداد البدوي


وأضافت البدوي: من المؤسف أن يكون قطاع المرأة في الحزب رمزيًا فقط، وينتظر الأوامر، ولا يحرك ساكنًا حتى على مستوى الحضور والمشاركة داخل الحزب.
وتابعت أن “مشكلة الحزبيات هي الولاء للحزب على حساب المصلحة العامة ومصلحة النساء، والأحزاب تستخدم النساء فقط في الانتخابات كقطيع للتصويت بدون أي مقابل، والكارثة أن النساء يقبلن بذلك، ولم يعترضن، ويدافعن عن مواقف أحزابهن، ويبذلن جهودًا لأجل الحزب، وهذه ما أسميها التبعية المفرطة بالغباء”.

محصنة الحكيمي قيادية في الجزب الاشتراكي اليمني


لكن محصنة الحكيمي، مسؤولة دائرة المرأة بالحزب الاشتراكي اليمني في عدن، قالت لـ”المشاهد” إن “تشكيل الحكومة بدون مشاركة المرأة فيها، يعتبر انتكاسة حقيقية للأحزاب السياسية والدولة، لأن المرأة هي الشريك للرجل في كل مناحي الحياة السياسية، كما أن إقصاءها من الحكومة يعد انتكاسة لمخرجات مؤتمر الحوار، التي نصت على نسبة 30% للنساء في كل مفاصل الدولة، ومخرجات الحوار هي إحدى مرجعيات اتفاق الرياض كما نعرف”.
وأضافت الحكيمي أن عدم إشراك المرأة يعتبر تراجعًا خطيرًا للأحزاب الوطنية، وأن خلو الحكومة من أية سيدة قد أغضب النساء في الأحزاب، وشكلن على إثر ذلك تكتل النساء للنساء في الأحزاب، وأرسلن رسالة لرئيس الجمهوريه وقيادات الأحزاب السياسية ومبعوث الأمم المتحدة، عبرن فيها عن غضب المرأة واستيائها من تهميشها وتهميش دورها السياسي، ومصادرة حقوقها في وصولها إلى مراكز صنع القرار.
وتابعت: “نحن في الحزب الاشتراكي جزء لا يتجزأ من أخواتنا في كافة الأحزاب أو المستقلات، فنحن في سفينة واحدة، وصوت المرأة لا بد أن يصل بأن لا شرعية لحكومة بدون مشاركة النساء”.
وفي خضم هذا الغضب النسوي من التشكيلة الخالية من النساء، أقامت مؤسسة وجود للأمن الإنساني بعدن، صباح الثلاثاء الماضي، ورشة عمل لنساء الأحزاب في عدن، شاركت فيها عدد من القيادات النسوية الحزبية من “المؤتمر، والإصلاح، والاشتراكي، والناصري، والعدالة والبناء، وحزب الرابطة”، للبحث في قضية استبعاد النساء من تشكيلة الحكومة الجديدة.
وأقر اللقاء تشكيل “تكتل النساء للنساء الحزبيات”، للمطالبة بضرورة إشراك المرأة في التشكيلة الحكومية الجديدة؛ كأحد المخرجات للقمة النسوية الثالثة التي نظمتها المؤسسة، الأسبوع الماضي، على مدى يومين، بتمويل من منظمة فريدريش الألمانية، وبمشاركة 100 امرأة من مختلف الأحزاب والمكونات السياسية ومنظمات المجتمع المدني.
وأكد تكتل النساء الحزبيات، أنه “لا مشروعية لحكومة دون نساء”، وشدد على “أهمية مراعاة أسس شراكة المرأة في صنع القرار، إدراكًا من النساء أن الأحزاب لديها الكفاءات من الجنسين، ولديهم القدرة والمسؤولية الوطنية”.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة