القات في مرمى النيران

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

صنعاء ابراهيم المنعي :

الاستاذ حاتم علي هادي 74 عاما، يقول لصوت انسان كنت رياضي خلال فترة شبابي، وبعد سن 32 عاما بدأت بمضغ القات وتركت الرياضة، مما ادى الى زيادة وزني حتى وصل الى 115 كيلو واصبت بجلطة، واجريت لي عملية للقلب، بعدها قررت ترك القات للابد في العام 2019م، والان امارس الرياضة يوميا من بعد صلاة الفجر وحتى الساعة السابعة صباحا، بحديقة الثورة بصنعاء انا ومجموعة من الرياضيين.

اول مره في حياتي ادخل هذه الحديقة في العام 2020م، بعد تركي للقات، والان تغيرت حياتي بشكل كلي، واستغل وقتي في تلاوة القران الكريم وقراءة الكتب وزيارة اصدقائي، وانام طبيعي من الساعة الثامنة والنصف مساء وحتى اذان الفجر واصبحت حياتي طبيعية، وهذا انعكس على صحتي، واتقدم بالشكر لمؤسسة النجاة للتوعية بأضرار القات بدورها في التوعية، وانصح الشباب وكبار السن الى ترك القات والتوجه للرياضة والقراءة.

انطلقت مؤسسة النجاة للتوعية بأضرار القات في العاصمة صنعاء، في الثاني والعشرين من نوفمبر 2009م، وهي مؤسسة مستقلة توعوية غير ربحية، وتحمل ترخيصاً رسمياً، أخذت مؤسسة النجاة على عاتقها الإسهام في الحدِّ من ظاهرة القات في اليمن، وقد جاءت فكرة المؤسسة من حماس مؤسسيها ورغبتهم في مناهضة القات، نظراً لمشكلات القات المتعددة على مختلف نواحي الحياة.

ويضيف الاستاذ محمد عبيد المدير التنفيذي للمؤسسة تستهدف مؤسسة النجاة جميع شرائح المجتمع، والشباب بشكل  خاص في جميع محافظات الجمهورية اليمنية، وتعمل المؤسسة في العديد من المجالات والتي تتضمن عدد من المشاريع التوعوية والتثقيفية، والتي تقدم الخدمات المختلفة للمستفيدين، منها  المجال التوعوي والتثقيفي والذي يتضمن مشاريع عدة، كمشروع الحملات التوعوية الميدانية والإلكترونية عبر موقع المؤسسة، ووسائل التواصل الاجتماعي، ومشروع “مجلة شباب بلا قات” وهي مجلة توعوية متخصصة في كل ما يتعلق بظاهرة القات، تصدر دورياً وتوزع مجاناً على نطاق واسع، ومشروع العروض المسرحية والفلاشات والأفلام القصيرة، والتي يتم عرضها في المدراس والجامعات والاماكن العامة، ومشروع جلسات التوعية لمتعاطي القات، ومشروع الدراسات والبحوث، ومشروع طباعة الكتب للتوعية بخطورة القات، والرسوم الكاريكاتورية التي توصل رسائل هادفة للمجتمع بخطورة القات وغيرها.

وقد بلغ عدد المستفيدين من الأنشطة التوعوية والتثقيفية بشكل مباشر وغير مباشر خلال الفترة 2010-2019 عدد 3,368,560 منهم 2,436,808 ذكور بنسبة 72% و931,752 إناث بنسبة 28%.

المهندس ناجي ابو حاتم خبير سابق بالبنك الدولي يقول لصوت انسان بان زراعة القات قد زادت بشكل كبير لتصل عشرة اضعاف، فخلال فترة السبعينيات كانت مساحة زراعة القات  30 الف هكتار، والان وصلت الى اكثر من 300  الف هكتار وهذا يؤدي الى استهلاك جائر للمياه الجوفية، حيث تستهلك الزراعة في اليمن بشكل عام 90 % من المياه الجوفية اكثر من 30% من المياه يذهب لزراعة القات.

إقرأ أيضاً  المهمشون في اليمن بين جحيم الحرب وجائحة كورونا

وتنتشر زراعة القات بشكل كبير في المناطق الشمالية، وللقات العديد من المشاكل السلبية سواء من الناحية الصحية والاجتماعية والاقتصادية، حيث يقبل البعض على شراء القات مقابل التقصير في الحقوق المعيشية لأفراد الاسرة، مما يؤدي الى مشاكل اسرية قد تصل الى تفكك الاسرة، وخصوصا بسبب الحرب وانقطاع الرواتب التي اثرت على حياة اليمنيين بشكل كبير .

ومن التجارب الناجحة ما قام به صندوق تنمية المشاريع الصغيرة، من مبادرات قام بها لدعم المزارعين على التخلص من شجرة القات، واستبدالها بشجرتي البن واللوز، وقد حققت هذه المبادرة نتائج باهرة، حيث تخلصت قرى كثيرة في منطقة حراز من القات واستبدلته بالبن.

ويشير عبيد بانه يتم التركيز في انشطة المؤسسة على مجال الصحة والحماية: كمشروع (الأمومة الآمنة- حماية الطفولة- الحد من عمالة الأطفال في القات- حماية البيئة من سموم القات- تغيير السلوك- الدعم النفسي) كما نقوم وعبر موقعنا الالكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي، بعمل مقابلات بخطورة تعاطي القات مع الاطباء في مختلف التخصصات مثل القلب الباطنية الفم والاسنان الكبد السرطانات الامراض النفسية بالإضافة الى الاثار السلبية للقات على الام والجنين وغيرها، والذين يؤكدون على خطورة القات، وما يسببه من امراض على متعاطية، وتركز المؤسسة على خطورة استخدام المبيدات الزراعية الخطرة التي تستخدم لرش القات بمقابلات مع مهندسين زراعيين.

وتشير الاحصائيات بان %90 من الرجال يتعاطون القات يوميا من ثلاث الى اربع ساعات، بينما تصل نسبة النساء الى 50% اضافة الى 20-15% من الاطفال ما دون 12 عاما يتعاطون القات بشكل يومي، وهذه ارقام كبيرة تتطلب منا جهود كبيرة من اجل القيام بالتوعية الشاملة.

ويقول عبيد بأن انشطة مؤسستنا تهدف إلى إحداث تغييرات إدراكية وسلوكية، لدى المستهدفين، وقد لمسنا تجاوباً مُرضياً من خلال عشرات الرسائل والتعليقات، التي تعبر عن امتنانها لما تقدمه المؤسسة، العشرات من أبناء وبنات اليمن أبدوا استعدادهم للعمل كمتطوعين في التوعية بأضرار القات.

كما شهدنا إقلاع عدد كبير من المواطنين عن تعاطي القات، ووردت عدد من الرسائل يطلب مرسلوها الحصول على دعم نفسي ومساعدة للإقلاع عن تعاطي القات، نتيجة القناعات التي تكونت من تكرار رسائل التوعوية.

وتطمح المؤسسة إلى تحقيق رسالتها عبر طاقم من الخبراء وذوي الكفاء، ومن خلال العديد من البرامج والمشاريع التي نَفّذت، وتسعى باستمرار إلى تطوير وتنفيذ برامج ومشاريع أخرى.

تنشر هذه القصة بالتزامن مع نشرها في منصة ”صوت إنسان” وفقا لإتفاق بين “المشاهد” والوكالة الفرنسية لتنمية الاعلام CFI

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة