ماذا عن السلام بعد تشكيل الحكومة وعودتها إلى عدن؟

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

صنعاء – حفصة عوبل:

في ديسمبر المنصرم، تم استكمال توزيع الحقائب الحكومية بشكل توافقي بين المجلس الانتقالي والحكومة وبقية المكونات الأخرى، التي عادت إلى عدن وهي تحمل آمالًا كبيرة للشعب اليمني، وما ستقدمه لاحقًا من دعم للسلام والأمن، والحد من التدهور الاقتصادي. فهل سيشكل ذلك منعطفًا حقيقيًا للسلام باليمن؟
يقول الدكتور محمد قيزان، وكيل وزارة الإعلام في الحكومة، لـ”المشاهد” إن اتفاق الرياض يهدف إلى إنهاء الصراع الداخلي بين الحكومة والقوى التي تناوئها في المحافظات الجنوبية المحررة، والمدعومة من الإمارات، لكي تتوحد الجهود وتتجه نحو الحوثي لإنهاء الانقلاب واستعادة العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة، سواء كان ذلك عن طريق السلام أو الفعل العسكري.
ويضيف قيزان: “ما حدث من هجوم إرهابي في مطار عدن، كان هدفه منع عودة الحكومة إلى داخل الوطن، لتستمر أعمال العنف والفوضى والدمار في المناطق المحررة، حتى ينفض الناس من حول الحكومة، ويقبلوا بواقع الحياة مع الجماعات المسلحة التي تتحكم بزمام الأمور في صنعاء وعدن، ولذا فبقاء الحكومة في عدن وإصرارها على تطبيع الحياة رغم التهديدات، أفشل المخطط، وسوف تنجح وتبسط الأمن والاستقرار، وتفرض هيبة الدولة، شريطة أن ينفذ الشق الأمني والعسكري من اتفاق الرياض تنفيذًا حقيقيًا لا صوريًا، لأنه بدون الأمن لا سلام ولا استقرار”.
وحول إمكانية استمرار عجلة السلام من عدمها، بعد تفجيرات مطار عدن، يقول الدكتور محمد جميح، مندوب اليمن الدائم لدى اليونسكو ، لـ”المشاهد” بأن ملف السلام ليس بهذه السهولة، هناك حقائق على الأرض، وهناك إخفاق أممي، وبالتالي فمن الصعب الحديث عن سلام قريب للأسف الشديد.
ويضيف جميح: “قد تمثل عودة الحكومة إلى عدن خطوة إيجابية في طريق السلام داخل مكونات الشرعية، هذا إذا تم تنفيذ بقية بنود اتفاق الرياض في ما يخص الجوانب الأمنية والعسكرية. ولكن عندما نتحدث عن السلام مع الحوثيين، فأعتقد أنه لا واقعهم الميداني ولا أيديولوجيتهم الدينية تسمح لهم بالمضي في طريق السلام”.
ويتابع: “بعد اتفاق ستوكهولم انطلق الحوثيون في كل اتجاه يشنون الحروب ضد المحافظات اليمنية المختلفة، مستغلين توقف الحرب في الحديدة.
وبناء على ذلك يصعب -من وجهة نظري- عقد اتفاق سلام معهم. كل ما يمكن أن نطمح إليه في هذه المرحلة، هو أن نحاول تنسيق الجهود داخل الشرعية لتوحيد صفها لمواجهة الانقلاب الحوثي، الذي لن يسالم إلا إذا أحس بأن الحرب ليست في صالحه”.
وكشف القيادي في جماعة الحوثي محمد علي الحوثي، في شهر ديسمبر الفائت، عن تلقي الجماعة رسالة أمريكية بشأن إحلال السلام في اليمن.
وقال الحوثي عبر حسابه على “تويتر”: “أرسلوا إلينا الأمريكان عبر وسطاء قالوا لا يمكن أن يكون هناك سلام، حتى وإن كانت السعودية راضية به، إذا لم نكن نحن موافقين عليه”.
وفي تغريدة أخرى له في 2 يناير الجاري، قال: “اليمن يولد بفضل الله من جديد بقدرات في مجالات متعددة، وننصح قبل الدخول في مرحلة الوجع الكبير الذي تحدث عنه قائد الثورة، بتغليب السلام من بوابة فك الحصار وإيقاف العدوان عمليًا وبعيدًا عن السلام الشكلي للاستهلاك الإعلامي أو تحسين صورة دول العدوان، فلو كان سيجدي غير هذا الخيار لتم نجاحه”.
وقد تسلمت أطراف النزاع اليمني، في الـ9 من نوفمبر الماضي، النسخة النهائية من المسودة الأممية لحل الأزمة المستمرة منذ 6 سنوات في البلاد، وفق مصدر أممي. حيث أشارت المسودة الأممية إلى موافقة الطرفين على استئناف المشاورات في أقرب وقت ممكن، بقيادة يمنية، وتحت رعاية الأمم المتحدة، بهدف وضع نهاية كاملة للحرب في اليمن، من خلال الإسراع في إبرام اتفاق سلام شامل على أساس قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة