هكذا تركت “منى” الإعلام والتحقت بالشرطة النسائية

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

الحديدة – رقية دنانة
“كان حلمًا يراودني كلما مررت أمام مبنى البحث الجنائي في طريقي إلى الجامعة، فكرة العمل في هذا المبنى، هاجس لطالما راودني”. تحقق حلم منى الخواجة، وصارت رئيس قسم الاعتداء والقتل في البحث الجنائي بالحديدة، بعد 4 سنوات من تخرجها من قسم الإذاعة والتلفزيون بكلية الفنون جامعة الحديدة، عام 2010.
قبل ذلك التحقت بشركة “تكسس سكيورتي” للحراسة الأمنية، وعملت في حراسات قاعات الأعراس النسائية، إلى جانب عملها في الدائرة الإعلامية برئاسة جامعه الحديدة. وفي 2014، قدمت ملفها لإدارة أمن الحديدة، وبالفعل تم قبولها على الفور، وذلك لامتلاكها مهارات الشرطة دونما حاجة للتدريب العسكري، بحسب روايتها لـ”المشاهد“.
وقالت إن الشرطة النسائية كانت تباشر القضايا المتعلقة بالمرأة والطفل، وعمل تقارير ودراسات لحالات الأحداث، لكنها اليوم في كل قسم من أقسام وزارة الداخلية وفي كل دائرة من دوائر المجتمع التي تتطلب خدمات شرطية نسائية.
ومن أجل تسهيل تقبل المجتمع لمهنتها، حرصت منى على استخدام أطقم الشرطة كوسيلة لتوصيلها إلى المنزل في بداية التحاقها بالعمل، كي يعتاد الناس في بيئتها المجتمعية على هذا الأمر.
وتوضح بالقول: “كانت أمي تقول لي: لا تخافي وافعلي أي شيء في خدمة وطنك. فكان قولها بمثابة بلسم أمل وقوة دافعة لاجتياز كل المعوقات التي واجهتها في حياتي”.
وبحسب المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي، فإن عدد الشرطيات في المحافظات اليمنية الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًّا، يبلغ 1700 شرطية.
سعت المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي الى تطوير وتعزيز العمل الشرطوي النسوي في اليمن، من خلال تنفيذ مشروع تعزيز وبناء قدرات الشرطة النسائية في اليمن، وتعزيز النهج المستجيب للنوع الاجتماعي، ضمن أجهزة إنفاذ القانون، وبتمويل من حكومة مملكة هولندا.
ويهدف المشروع إلى تعزيز جهود السلام والأمن في اليمن، من خلال بناء قدرات وحدة الشرطة النسائية في وزارة الداخلية.
وعمل المشروع على تحسين قدرة 700 شُرَطيّة في وحدة الشرطة النسائية، في الحفاظ على القانون والنظام وفقًا لمعايير حقوق الإنسان وقواعد تحقيق العدالة. كما قدم المشروع دعمًا لوزارة الداخلية لتأهيل الشرطيات، وإزالة المعوقات التي تحول دون الإبلاغ عن الجرائم من قبل النساء، وتحسين المعايير الدولية، وأفضل الممارسات لضمان تكافؤ الفرص للمرأة للعمل في قوات الشرطة.
ويعود تاريخ أول التحاق للمرأة اليمنية في سلك الشرطة إلى العام 2005، عند صدور القرار الجمهوري رقم 288، والذي بموجبه تم إنشاء الشرطة النسائية التابعة للإدارة العامة لشؤون المرأة والأحداث بوزارة الداخلية، ونظم انتساب المرأة للشرطة.
في ذلك الوقت، تم الإعلان عن تخرج أول دفعة من مدرسة الشرطة النسائية، وتم توزيعهن على الوحدات الشرطية والخدمية على مستوى العاصمة صنعاء والمحافظات.
وتقول منى إن “المجتمع بحاجة إلى المزيد من النساء الشرطيات لأخذ حقوقهن، ورفض الاضطهاد في مجالات الحياة”، متابعة: “سلامة المجتمع أمانة تقع على عاتق الجميع”.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة