fbpx

المشاهد نت

الحاجة فاطمة.. أنين في انتظار الدواء

إبراهيم المنعي
(ضعف نظري بسبب ارتفاع السكري، ويعود ذلك لعدم قدرتي على شراء الدواء بشكل منتظم، وذلك بسبب الحرب وانقطاع راتب زوجي المتوفي، والذي كان يعمل موظف حكومي).
الحاجة فاطمة 85 عاما، تعاني من العديد من الأمراض المزمنة، تسكن هي واثنين من أبناءها بمنزل شعبي في أطراف العاصمة صنعاء.

أدوية بعيدة المنال
تقول الحاجة فاطمة لصوت إنسان (كانت أموري والحمد لله قبل الحرب جيدة، وكنت اشتري الادوية بانتظام، حيث أنني أعاني العديد من الأمراض المزمنة منها السكري والضغط والكولسترول، وكانت أسعار الأدوية مناسبة، ولكن الآن وبسبب الحرب وانقطاع راتب زوجي التقاعدي، لم اعد أستطيع شراء الدواء، فمثلا دواء ضغط الدم الذي كنت اشتريه في حدود 1500 ريال 2,5 دولار أصبح الآن 5000 ريال 8 دولار وهذا سعر مرتفع جدا، واحتاج إلى عشرين ألف ريال 33 دولار لشراء بقية الأدوية شهريا).

يقول الدكتور راجح سعيد صيدلي لصوت إنسان (بان أسعار الأدوية ارتفعت بشكل كبير بسبب ارتفاع الدولار الأمريكي مقابل الريال اليمني، ووصلت إلى أكثر 200% مما تسبب في انخفاض نسبة شراء الأدوية، وإقبال المواطنين على شراء الأدوية المهربة وذات الجودة الرديئة، بدلا من شراء الأدوية التابعة للشركات الدولية والمحلية، كما يقوم بعض تجار الأدوية باحتكار العلاجات مما يؤدي إلى زيادة أسعارها بشكل كبير مما يشكل عبئ كبير على المواطنين).

ألم ومعاناة
وتضيف الحاجة فاطمة (بأنني احتفظ ببعض أشرطة الأدوية في هذا الكيس الذي بجواري، واستخدمها نادرا حيث أقوم بشراء شريط واحد بدلا من شراء علبه الدواء لعدم توفر النقود، ولا استخدم الدواء إلا عند الشعور بالتعب على الرغم من أن الطبيب أخبرني بضرورة الانتظام في استخدام الدواء يوميا، مما عرض حياتي للخطر، أحيانا كثيرة يرتفع لي ضغط الدم حتى أحس بان راسي سينفجر، كما تم إسعافي إلى المستشفى بسبب دخولي في غيبوبة مرض السكري).

إقرأ أيضاً  التعليم الأهلي.. رواتب المعلمين ممنوعة من الرفع

وتقول الحاجة فاطمة بان الطبيب أخبرها، بان شبكية العين تأثرت لديها، بسبب عدم استخدامها المنتظم لدواء السكري، وأنها محتاجة لعمل فحوصات وأشعة للعين بالإضافة إلى العلاجات وأنها مهددة بفقدان النظر).

من ناحيته يقول الدكتور عيسى مهدى طبيب باطنية لصوت إنسان (بان عدم استخدام الأدوية بانتظام للأمراض المزمنة كالسكري والضغط، يعرض المرضى إلى العديد من المضاعفات الخطيرة، التي قد تؤدى إلى نتائج لا يحمد عقباها ومنها الجلطات والعمى والفشل الكلوي واختلال بقية وظائف الجسم وقد تؤدى إلى الوفاة لا قدر الله).

وتقول الحاجة فاطمة لصوت إنسان (لا أريد أن أثقل على أبنائي الاثنين، فكلاهما كانا يعملان في القطاع الحكومي، وبسبب الحرب وتوقف الرواتب يعمل أحدهما في شركة أمنية ولا يتجاوز راتبه 30000 ريال 50 دولار، والأخر يعمل سائق دراجة نارية ولديهم مسئولية وأبناء).

(أقوم بشراء بعض الدواء، كل ما يتم صرف نصف راتب زوجي التقاعدي كل ثلاث إلى أربعة أشهر، حيث لا يتجاوز نصف راتب زوجي التقاعدي 17000ريال 28 دولار).

وتتمنى الحاجة فاطمة انتهاء الحرب في اليمن، وعودة الحياة كما كانت وتضيف (لقد تعبت بما فيه الكفاية، حتى أني أتمنى أن أموت بدلا من العيش في هذه الظروف الصعبة، وأتمنى أن يعيش أبنائي وأحفادي عيشه كريمة).

الجدير بالذكر بان مكتب الصحة العالمية في اليمن، إعلان بموجود نصف مليون يمني مريض بالسكري عام 2018 ويعانون من النقص الكبير في الأدوية التي لا تغطي احتياجاتهم، وأضاف بان حياة هؤلاء المرضى تتفاقم مع الضائقة المالية الشديدة التي يعانون منها).

تنشر هذه القصة بالتزامن مع نشرها في منصة ”صوت إنسان” “وفقا لإتفاق بين “المشاهد” والوكالة الفرنسية لتنمية الاعلام CFI

مقالات مشابهة