قصة أنيسة …مخاوف من انقطاع المعونات في صنعاء

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
صورة تعبيرية

صنعاء – حفصة عوبل:


تخشى الممرضة في المستشفى العسكري بصنعاء، أنيسة أحمد، من انقطاع المساعدات الإنسانية عنها، بعد صدور قرار بتصنيف جماعة الحوثيين كمنظمة إرهابية، كما تقول، مستدركة بخوف: “اعتمدت كثيرًا على المساعدات القليلة التي توزع علينا في المستشفى منذ عامين”.وتتابع أنيسة أن تلك المساعدات، على قلتها، تعينها على مواجهة جزء من ظروف الحياة الصعبة بعد انقطاع الرواتب في 2016.

لكنها تأمل إلغاء هذا القرار بعد أن بدأت وزارة الخارجية مراجعة القرار، مع سماح الخزانة الأمريكية بجميع التحويلات التي تشمل الحوثيين حتى نهاية الشهر الجاري، حتى لا تحرم من المساعدات الغذائية المقدمة من المنظمات الدولية.وكان مايك بومبيو، وزير خارجية أمريكا السابق، في الأيام الأخيرة من عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن عن تصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية.

ودخل قرار فرض العقوبات على الحوثيين حيّز التنفيذ عشيّة تولي الرئيس الأمريكي جو بايدن منصبه. وينصّ القرار على فرض عقوبات على أيّ شخص أو كيان يجري تعاملات مع الحوثيين.ويعتمد ملايين اليمنيين على المعونات المقدمة من المنظمات، وإعاقة وصول المساعدات الإنسانية ستؤثر على 6 ملايين و700 ألف يمني، ممن هم بحاجة لها، وفق تقرير عن الأوضاع في اليمن، قُدم إلى مجلس الأمن الدولي، مطلع العام الماضي.وتقول ليز غراندي، منسقة الشؤون الإنسانية المقيمة في اليمن، إن وكالات المساعدات الإنسانية يجب أن تعمل في بيئة تستطيع فيها إدامة وتعزيز القيم والمبادئ الإنسانية”، مضيفة: “إذا وصلنا إلى نقطة لا تسمح لنا البيئة التي نعمل فيها بذلك، سنفعل كل ما في وسعنا لتغييرها”.

إقرأ أيضاً  هل يستطيع الشباب الضغط على صناع القرار للقبول بخيارات السلام ؟

وعن مدى تأثير قرار تصنيف جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية، على المواطن اليمني الذي يعتمد بشكل شبه كلي على المساعدات الإنسانية، بسبب الحرب والحصار، يقول محمد العامري، رئيس مؤسسة إنقاذ للتنمية EFD في تعز: “القرار الذي صدر ضد الحوثيين يؤثر على اليمن بشكل عام، وليس على الحوثيين فقط”، مضيفًا أن المواطن هو المتضرر الوحيد من هذه القرارات، فالمنظمات المحلية حتى هذه اللحظة لن تستطيع أن تكون هي البديل، “ونحن كمؤسسة محلية نستطيع أن ننقذ ما استطعنا إنقاذه فقط”، ويتابع أن الاقتصاد المنهار أثر على الجميع، والقرارت التي تتصدر المواقف ضد الشعب اليمني كارثة مضافة إلى ما يعانونه”.

وانتقدت الأمم المتحدة ومنظّمات دولية عديدة أخرى، قرار فرض العقوبات، محذّرة من أنّه يهدّد بإعاقة إيصال المساعدات إلى محتاجيها في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.وتقول أنيسة: “إذا لم يتم إلغاء ذلك القرار، سيتضرر الناس الباحثون عن لقمة العيش، وليس الحوثيين”.

وتضيف: “لا تصدقوا فرحة أولادي عندما أعود إليهم من المستشفى ومعي قليل من الدقيق والسكر، وكأن حلمهم أصبح كيف يأكلون ويشربون فقط، لم يعد لديهم أي أحلام أخرى غير أيش بنأكل اليوم وأيش بقي لبكره”.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة