fbpx

المشاهد نت

زراعة الطماطم في لحج… الخسائر أعلى من الفائدة

مزرعة طماطم في لحج - المشاهد

لحج – عبدالرب الفتاحي:

تعرض مزارعو الطماطم في محافظة لحج (جنوب اليمن)، هذا الموسم، لخسائر كبيرة بعد انخفاض سعر الكيلو الواحد من الطماطم الذي هبط إلى 250 ريالًا يمنيًا (أقل من نصف دولار أمريكي)، بعد أن كان سعر الكيلو الواحد أكثر من ألف ريال.
الانخفاض الكبير لسعر المطاطم تسبب بخسارة للمزارع أحمد الدهبلي الذي يمتلك فدانًا ونصف الفدان في وادي تبن بمديرية الحوطة عاصمة محافظة لحج، كما يقول، مضيفًا أنه زرع أرضه بالطماطم في شهر أغسطس الماضي، لكن المحصول لا يناسب الجهد الذي بذله في رعاية الأرض على مدى أشهر.
“اشترينا الأدوية والأسمدة بالعملة السعودية، إذ رفض التجار بيعنا بالعملة اليمنية”، يقول الدهبلي، مضيفًا أن أسعار الأدوية الخاصة بالآفات الزراعية ارتفعت مع انهيار العملية المحلية مقابل العملات الأخرى.
ويشير إلى أن جميع مزارعي الطماطم مروا بمثل هذه المشكلة، إذ ظلوا طوال 3 أشهر من زراعته يجتهدون في ريه وشراء كل ما له علاقة بنموه، لكنهم وجدوا أن سوق الطماط فرض عليهم الاستمرار على تسويق محصولهم اعتقادًا منهم أنه يمكن أن يرتفع سعره.
وهو ما حدث مع المزارع الدهبلي، الذي تعرض لخسائر مالية تراكمت على شكل ديون، بحسب قوله، مضيفًا أن ما باعوه من الطماطم لم يكفِ لدفع ما عليهم من ديون.
سارع المزارعون في أغسطس الماضي إلى زراعة الطماطم في وادي تبن الخصب، حيث يعتمد مزارعوه على مياه السيول التي تنحدر من أعالي جبال محافظات إب والضالع وتعز، لتصب في ذلك الوادي خلال مواسم المطر، ومياه الري في فصل الشتاء من كل عام. إذ كانت أسعار الطماطم في أغسطس الماضي باهظة الثمن، لكنهم تفاجأوا عند الحصاد بانخفاض أسعارها تدريجيًا.
ويقول المزارع فهيم صالح: “قبل جني الطماطم كان سعرها مرتفعًا، وهذا ما جعلنا نأمل في الحصول على مردود مالي جيد، إذ وصل سعر السلة الواحدة سعة 20 كيلو، في سبتمبر الماضي، إلى 22 ألف ريال، لكن ذلك تغير عند جني المحصول وتسويقه”.

إقرأ أيضاً  صمود الآباء في ابتكار سبل العيش
عرض محصول الطمام للبيع –


وبلغ عدد السلال من الطماطم التي جناها فهيم، وقام بتسويقها، 120 سلة، وفق تأكيده، مشيرًا إلى أنه في كل مرة يحصل على مبالغ منخفضة لا تتناسب مع جهده الكبير وعملية النقل المتكررة لسوق الخضر المركزي في مديرية المنصورة بعدن (جنوب البلاد).
وخلال نمو ثمار الطماطم تعرضت للآفات طوال زراعتها، “ولو لم تكن هناك رعاية لها، فإنها تتعرض للتلف وتنتهي”، يقول فهيم.
ويعتقد فهيم أن الخسائر التي تعرضوا لها كانت نتيجة لغياب نقل الطماطم وتسويقها للعديد من المناطق اليمنية، بسبب انقطاع الطرقات التي تربط لحج ببقية المحافظات، وارتفاع تكاليف النقل.
ويرجع المزارع سالم محمد البهالي، انخفاض السعر لغياب وجود سوق واسعة لكمية الطماط الذي تمت زراعته وتوزيعه للسوق، مما تسبب بتراكمه وانخفاض سعره.
وأدت زيادة المعروض من الطماطم إلى انخفاض الطلب عليه، بحسب المزارعين، مؤكدين أن قيام المزارعين بزراعة الطماطم في وقت واحد يؤثر سلبًا، إذ تجنى في التوقيت نفسه، وتسوق بشكل كبير، الأمر الذي يضطر المزارعين إلى بيعها بأي ثمن، خشية من تلفها.
ويرون أن الحل في تجاوز هذه المشكلة هو وجود مصنع لتعليب الطماطم للحفاظ على السعر من ناحية، والحفاظ على كميات كبيرة يمكن أن تتلف في حال تأخرت لعدة أيام، كما يقول.
ومنذ تعرض مصنع الطماطم للقصف في حرب صيف العام 1994، ولم يعد تأهيله مجددًا، ما جعل مزارعي الطماطم أكثر تضررًا منذ ذلك الحين، بخاصة عند إغراق السوق بها.

مقالات مشابهة