شغفٌ بالسلام.. حواء ترسم في مأرب

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

مأرب – محمد الحريبي

“فكرةٌ جميلةٌ وجذابةٌ جدًا في مدينة مثل مأرب، وفي وضع مثل هذا الذي تعيشه بلادنا، تدفعنا نروح نشوف ونشارك ونلتقي بالناس ونسمع منهم ونشعر بهذا الشعور المختلف حتى وإن لم يكن لدينا ذائقة فنية أو قدرة على قراءة اللوحة وأبعادها”، بهذه الكلمات بدأ الإعلامي رشيد المليكي حديثه، ساردًا رأيه في معرض “شغف حواء” للفن التشكيلي، وأضاف: “وجود فكرة المعرض هي فكرة مفرحة وجذابة ومهمة بالنسبة لمشاركة المرأة و إبراز دورها في المجتمع”.

شغف وإبداع

الفنانة الشابة آيات الصبري – إحدى المشاركات في المعرض- من جهتها، ترى أن المعرض كفكرة هو رسالة من المرأة وإليها للدفع بكل من تملك موهبة منهن إلى إظهارها ومنحهن القدرة على ذلك، تضيف آيات، لـ”المشاهد”: “الفن هو شغف، والسلام أيضًا شغف، ولهذا جاءت تسمية المعرض شغف حواء”.

رشيد من جانبه قال لـ”المشاهد” إن “هناك لوحات كلاسيكية من حيث الفكرة بحيث أنها تعرض فكرة السلام كفكرة حمام أو غصن زيتون أو امرأة وهي تمارس نشاطًا معينًا، بهذه الفكرة المباشرة، ولكن هناك لوحات بديعة تحمل مدلولات وأبعاد وتقوم الفنانات بشرحها للجمهور”، ويضيف: “واحدة من اللوحات التي استوقفتني حول شجرة تريمو التي شرحت لي رسامتها أنها توجد في سقطرى وتنبت حتى في الأراضي القاحلة وكيف أنها تزهر وتبدو عليها الحياة في محيط جاف فحينما شرحت لي الرسامة عن محتوى لوحتها شعرت أن هذه اللوحة مميزة ولها دلالات مختلفة”.

صناعة السلام

“إظهار المعاناة التي تعيشها المرأة من خلال الفن”، لم تكن هي الرسالة الوحيدة للمعرض الذي أقامته شبكة صانعات السلام كنشاط ختامي لحملة مناهضة العنف ضد المرأة في ظل القرار الأممي 1325 الخاص بالمرأة والسلام والأمن، بحسب آيات، إذ تؤكد أن رسالة المعرض الأهم هي التعريف بدور المرأة في صناعة السلام ونبذ العنف. يقول المسؤول الإعلامي لمؤسسة فتيات مأرب التي تدير شبكة صانعات السلام التي نظمت المعرض، عبدالملك دماج في تصريحه لـ”المشاهد”: “الهدف الأساسي من المعرض هو إبراز دور المرأة اليمنية، وأردنا من خلاله أن نعرض للرأي العام وللمجتمع المحلي والدولي أن المرأة اليمنية لها دور فعال ولها مسيرة نضال في صناعة السلام ونبذ العنف سواء في الحرب أو السلم”.

إقرأ أيضاً  الاتحاد الأوروبي يعلق على المبادرة السعودية

ويرى دماج، أن الفن التشكيلي وسيلة مهمة جدًا لإبراز دور المرأة في صناعة السلام ونبذ العنف، لأنه من الفنون المرئية الملفتة للنظر وهو ما يضمن وصول رسالة المعرض إلى الملتقى أكثر من كل وسائل التعبير الأخرى التي استهلكت كثيرًا”، ويضيف: “عملت المشاركات العشر في المعرض على تحويل أفكارهن عن دور المرأة إلى لوحات فنية، فقدمن في هذا المعرض 35 لوحة كلها تعبر عن قضايا المرأة ودورها المهم في صناعة السلام”.

حضور ولكن

ورغم إشادته بالمعرض إلا أن رشيد المليكي يعود ويقول: “بالنسبة للمرأة نريد أن نتحدث عن المرأة الريفية، المرأة البسيطة، ونخرج من الحديث المتكرر عن المرأة الناشطة أو المرأة المثقفة أو التي نجدها دائمًا في المنابر وفي الدورات وهي فاعلة في المنظمات، بكل تأكيد هذا شيء رائع لكن نريد رؤية وجوه جديدة”. ويوضح رشيد: “تحدثت بهذا مع مدير المرسم الحر في محافظة مأرب محمد صوفان والذي قال لي أن هناك معرضًا سيقام في شهر مارس المقبل، يتم حاليًا الترتيب له بشكل جميل جدًا، وهناك أسماء جديدة من الفنانات التشكيليات ستنضم إليه، وسيكون هناك تنوع كبير، حيث سيتم فتح الباب لمن يحب أن يشارك من الرسامين والرسامات وسيكون مختلطًا ومتنوعًا أكثر”.

تفاعل مجتمعي

وعلى عكس توقع آيات ودماج كان التفاعل المجتمعي مع المعرض كبيرًا جدًا وملفتًا للنظر، كما قالا، مؤكدين أن الزخم الجماهيري مثل دافعًا للفتيات المشاركات في المعرض وحمسهن بشكل أكبر. ويؤكد رشيد: “نريد أيضًا أن يصل الفن إلى جمهور أوسع وأكبر ولا يبقى مثل هذا النشاط مقتصرًا على فئة نخبوية هي غالبا من تحضر مثل هذه الفعاليات”.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة