انتعاش سوق بيع السلاح.. وعسكريون يبيعون أسلحتهم

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

صنعاء – أزد عامر:

أنعشت جماعة الحوثي مجموعة من الأعمال التجارية، بدءًا بالسوق السوداء الخاصة ببيع المشتقات النفطية، ثم سوق الأراضي والعقارات، إضافة إلى سوق السلاح الذي تهدف من ورائه إلى سحبه من معظم الناس، خصوصًا غير الموالين لهم، عبر استراتيجية الإغراء بالأسعار الجنونية لتلك القطع من السلاح.
وتشهد مدينة صنعاء تنافسًا غير مسبوق في تجارة السلاح بمختلف أنواعه، خصوصًا القطع الصغيرة كالمسدسات بمختلف أحجامها، والرشاشات نوع “آلي” أيضًا بمختلف أنواعه. وانتشرت مؤخرًا محلات بيع وشراء الأسلحة ومستلزماتها، في مناطق متفرقة من العاصمة صنعاء. ففي شارع الشهيد علي عبدالمغني بميدان التحرير، يتوزع على امتداده قُرابة 20 محلًا مهمتها الأساسية ليس البيع، بل شراء قطع السلاح التي يعرضها المواطنون على تلك المحلات.
ويقول الخمسيني علي عنقاد، أحد سكان صنعاء، لـ”المشاهد”: “في زمن الحوثيين أُجبرنا على كل شيء، حتى بيع أسلحتنا لكي نعيش”.
وأسهمت الحرب المستمرة منذ مارس 2015، في إنعاش تجارة السلاح في كل المدن اليمنية الخاضعة لطرفي الحرب، لكنها تبدو في صنعاء بشكل أكبر، وفق عنقاد.
ويعيش غالبية اليمنيين فقرًا مُدقعًا، خصوصًا في المناطق الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي، حيث تترافق الأوضاع المعيشية الصعبة مع انعدام كلي لمصادر وفرص الدخل المعيشي للغالبية الذين يلجؤون بين فترة وأخرى لبيع كثير من أغراضهم الشخصية، ويأتي السلاح في مقدمة تلك المكتسبات الشخصية من ناحية البيع.
ويتصدر العسكريون السابقون قائمة البيع لأسلحتهم الشخصية، لمواجهة ظروفهم المعيشية السيئة، نتيجة لانقطاع رواتبهم منذ أكثر من 4 أعوام.
وشهد سوق السلاح في اليمن انتعاشًا غير مٌعتاد، تحت تأثير الحرب وحاجة مقاتلي الجماعات المسلحة لمزيد من الأسلحة، نتيجة لتوقف استيراده عبر منافذ عديدة، بفعل الرقابة الشديدة التي فرضتها دول التحالف على جماعة الحوثي ومنع استيراد السلاح مهما كان نوعه.
وتتخفى جماعة الحوثي خلف الانتشار الواسع لأسواق السلاح، ضمن استراتيجية غير معلنة للحركة، إذ تتم عملية المتاجرة بالسلاح بصورة عشوائية، ولم تخضع لأية رقابة قانونية أو أمنية.
وتتبع جماعة الحوثي عملية استنزاف أموال الناس وسياسة التجويع، بالنظر للأسواق السوداء التي تُغذيها في مجالات مختلفة. وبحسب مراقبين، فإن نافذين ومشرفين مقربين من الحوثي يجنون دخلًا كبيرًا، ففي المدخل الشرقي للعاصمة صنعاء، وتحديدًا بمنطقة “سوق الحتارش”، توجد عدة محلات لبيع الأسلحة وجميع مستلزماتها، بالإضافة للمحافظ الخاصة في حمل السلاح التي تعرف شعبيًا بـ”الجعبة”، و هي متعددة الأشكال.
ويقول خالد الحكمي، و هو تاجر سلاح خمسيني، إن لديه مختلف الأنواع من الأسلحة الخفيفة، مثل المسدسات والكلاشينكوفات والقنابل اليدوية ومختلف أنواع الذخيرة. و يضيف أنه يسعى لتطوير محله وفتح فروع له في مناطق مختلفة، وسيعمل على تزويد جميع المحلات المحتمل افتتاحها بالبضاعة اللازمة والكافية.

إقرأ أيضاً  مع دخول عامها السابع… الحرب في اليمن رهينة الملف النووي الإيراني

فوضى أمنية

في ظل الفوضى الأمنية السائدة في البلاد، ونتيجة لغياب دور أجهزة الأمن ومراكز الإحصاء الأمني في مراقبة الأثر السلبي لانتشار محلات السلاح، وما لها من أضرار على المجتمع، أدت إلى إزهاق أرواح بريئة بصورة مستمرة. ويقول ضابط أمني متقاعد (فضل عدم الكشف عن اسمه نتيجة لحساسية الوضع): “نحن في فوضى أمنية خطيرة، فالسلاح في متناول الجميع دون أية رقابة، وتحدث جرائم قتل من وقت لآخر، وهناك ضحايا كثير، وليس أحد منتبهًا لهذا”.
ويصل سعر الكلاشينكوف، وهو أكثر قطع السلاح تداولًا لدى اليمنيين، إلى مليون و200 ألف ريال يمني (تعادل 2000 دولار أمريكي)، وسعر المسدسات بحسب كل نوع، والتي تتراوح أسعارها بين 500 ألف ومليون ريال، كما يقول الحكمي.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة