الاتجار بالآثار … شبكات منظمة في لحج

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

لحج – عبدالرب الفتاحي:

اتسعت عمليات النبش عن الآثار في مديرية المسيمير الواقعة شمال محافظة لحج، للبحث عن مقتنيات أثرية، وبيعها لشبكات تتاجر بالآثار اليمنية عمومًا، وفق عادل عباس، وهو أحد الشخصيات الاجتماعية في المسيمير، مؤكدًا أن الحرب الأخيرة أوقفت أعمال الحفر لفترة، قبل أن تعود مجددًا، وقال إن السكان المحليين وجدوا في النبش عن الآثار مصدر رزق مع الظروف المعيشية التي يعانون منها، لكن ذلك ليس مبررًا لنهب آثار البلاد.
وتباع الآثار التي يعثر عليها بأسعار رخيصة لعدم معرفة السكان المحليين بقيمتها التاريخية والمادية، بحسب عادل، مشيرًا إلى تهريب معظم تلك الآثار لمدينة يافع التابعة لمحافظة لحج، حيث يقوم أشخاص اثرياء من يافع باستئجار مواطنين عبر شخص يتبعهم، ويتم إعطاء كل فرد يقوم بالحفر 7000 ريال في اليوم.
وأغلب سكان يافع التي تضم 4 مديريات ضمن محافظة لحج، هي الأبعوس والحد ويهر ورصد، مغتربون في أمريكا، ويعتقد أن الآثار التي يعثر عليها تهرب إلى خارج اليمن، عن طريق مغتربين من تلك المديريات، وفق مصادر محلية.
ويقول عادل: “في الأسابيع القليلة الماضية، تم العثور على موقع أثري في منطقة قبيل، ووجدت تماثيل وأشكال حرفية مختلفة كانت تستخدم إلى ما قبل 2300 عام”، مضيفًا أن العام الماضي عثر السكان المحليون الذين يتم استخدامهم في النبش عن الآثار في منطقة النخيلة بالمسيمير، على كنوز قيمة وتماثيل، وسبائك ذهبية ونقود قديمة وفضية.

خطر يتهدد الآثار

ويمثل الحفر بحثًا عن الآثار في المسيمير، نشاطًا خطيرًا على طبيعة وشكل وتاريخ تلك الآثار  في مدينة المسيمير، كما يقول طارق عبدالله جابر، وهو طالب في قسم الآثار بجامعة عدن، مؤكدًا أن تلك الأنشطة والتساهل معها، سهلت ضياع كميات هائلة من تلك الآثار، كما أن بيعها  مرتبط بجماعات تقوم بكل ما لديها من قوة لممارسة تجارة غير شرعية، دون أن تواجه مثل تلك الأنشطة بتدخل من الجهات المختصة والحكومية.

إقرأ أيضاً  7 ملايين شخص ضحايا حرب أهلية منخفضة الحدة في كولومبيا… ماذا عن اليمن؟
قطعة أثرية بالخط المسند – أرشيف


وهناك أطراف سهلت مثل تلك الأنشطة التي تركزت حول الآثار، مستغلين الوضع الذي تعيشه البلاد، بحسب طارق، مشيرًا إلى أن محافظة لحج بحاجة لبناء متحف يخص آثارها لأنها محافظة حضارية، بدلًا من نهب الآثار، ويتم طمس هوية تلك الآثار وموطنها وبيعها عبر جهات تجيد تهريب الآثار، وبثمن بخس.
ويذهب سكان محليون ليلًا للنبش على الآثار، حتى قرب الفجر، وفق الشيخ عادل منصور الحوشبي، أحد مشائخ المسيمير، مؤكدًا أن الحفريات تسببت بدمار الكثير من الآثار وضياعها، إذ تعرضت معظم تلك الآثار للكسر عند الحفر، لأن المواطنين كانوا يعتقدون أن العمق كبير، ولكن عندما كانوا يحفرون أصابوها بضرر واسع.

تساهل إدارة أمن المحافظة مع النباشين

التماثيل والأدوات التي تم العثور عليها، مصنوعة من الجبس وماء ذهب، بحسب صلاح الدوس، مدير الآثار في مديرية المسيمير، مؤكدًا أن الذين سكنوا مناطق الحواشب حصلت لهم حروب مع سبأ، وكانوا جزءًا من مخلاف الحجرية، لكنهم هاجروا على وقع تلك الحروب إلى شمال الجزيرة العربية. ورأى أن السكاسيك هم من حمير، وسكنوا حبيل علاف إلى ذابة وقرين وعماعمة وعيالة وعهامة إلى الجند.
وقال الدوس إن المسيمير من المناطق الغنية بالآثار، والتي وصفها الهمداني ببلاد الأحواض لكثرة المياه فيها من اتجاهين؛ الأول وادي ورزان، والآخر وادي تبن. وحذر من التلاعب بالآثار والحفر العشوائي، مشيرًا إلى أن إدارة أمن المحافظة لم تأبه لما يحدث للآثار، رغم علمها بالأمر.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة