معرض السنيدار “روح المكان”.. دهشة اللحظة وتذكرة للتحليق

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

القاهرة – سهير السمان

تأتيك اليمن هنا وأنت مزدحم بالحنين لأجواء الحياة المختلفة في بلدك. فيرحل الفنان وهو يحمل في قلبه وخلجاته تفاصيل المكان الذي ولد فيه ونشأ، وهنا في معرض الفنان الشاب علي االسنيدار نجد تفاصيل تهز وجدان القلب.

صور التقطها بتقنية عالية اتسمت بالتنوع لتُظهر روح وعمق الإنسان المرتبط بالمكان، فكان تنوع البيئة اليمنية أرضًا وإنسانًا مصدر إلهام للكثير من الفنانين لتفجير مواهبهم، والتعبير عنها بوسائل عديدة، من ضمنها فن التصوير الفوتوغرافي.

“روح المكان”.. عنوان المعرض الفوتوغرافي الذي أقامه الفنان علي السيندار في دار الأوبرا، تحت رعاية السفارة اليمنية، وبحضور الدكتور محمد مارم سفير اليمن في القاهرة.
حضور كبير استمر لثلاثة أيام متتالية، ليسجل نجاحًا بارزًا في وقت يقاوم فيه اليمنيون أشكال الحرب والدمار بالفن والإبداع.

وكما هو معروف أن فن التصوير من الفنون البصرية الأكثر تأثيرًا في الواقع، وفن يوثق اللحظة في ذاكرة الإنسان على المدى الطويل.

وفن التصوير الفوتوغرافي أو التصوير الضوئي أو الفوتوغرافيا المشتقة من اليونانية، وتعني “الرسم بالضوء”، مرادف لفن الرسم القديم، فمن خلال العدسة يقوم المصور بإعادة إسقاط المشهد أمامه على وسط يمكن من خلاله إعادة تمثيل المشهد في ما بعد.


والتصوير هو عملية إنتاج صور ومناظر بواسطة تأثيرات ضوئية؛ فالأشعة المنعكسة من المنظر تكوِّن خيالًا داخل مادة حسّاسة للضوء، ثم تُعالَج هذه المادة بعد ذلك، فينتج عنها صورة تمثل المنظر. ويسمى التصوير الضوئي أيضًا التصوير المنظوري الفوتوغرافي.

وكانت بداية الفنان علي السنيدار مع فن التصوير منذ أربع سنوات، فهو يعني له الشغف والحب، فكان سعيه المتواصل خلال هذه الفترة لتطوير عمله والإلمام بقوانينه.


يقول علي عن عناصر الصورة الناجحة، إن الفكرة أساس كل صورة إبداعيّة، فالصورة تحاول إيصال رسالة معيّنة أو لقطة جمالية مُبهرة، والتي لها تأثير على مجتمعنا. وزاوية الالتقاط تعتمد على الفكرة، إذ إنّ لكل فكرة زاوية التقاط توضّحها وتزيدها جمالًا وتأثيرًا.
كما أن الإضاءة تعلب دورًا كبيرًا في إيصال فكرة الصورة، فلكل فكرة إضاءة معيّنة، ولكل إضاءة خصائص معيّنة يجب معرفتها لتحديد ما يُناسب الفكرة. التركيز: ويعني التركيز على شيء معيّن في الصورة، يُشكّل الجزء الأهم من اللقطة، ويُبرز الموضوع الذي تتناوله الصورة.

إقرأ أيضاً  دراسة علمية: توصي بضرورة تقديم لقاح ضد الفيروس التاجي للسكان في عدن

يقول الفنان السنيدار عن لحظة التقاط الصورة لديه: ما أجمل أن تنظر إلى العالم من حولك بشكل جديد، أو أن تبرز سماته، فمثلًا صورة الطفل الذي يحمل حقيبة مدرسية صنعت من كيس الأرز، والتي تتخذها الكثير من الأسر بديلًا عن الحقيبة المدرسية، لعجزهم عن شراء مستلزمات الدراسة لأبنائهم، وصورة لأطفال يجلسون على الأرض في فصل دراسي.

فهذه الصور أثارت موجة من المشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما عكست إيجابًا عملية توفير حقائب مدرسية للكثير من الطلاب، وأسهمت في إنشاء وبناء فصول في إحدى مدارس ضواحي صنعاء، وتوفير مقاعد دراسية أيضًا.
وهذا ما يشكل رسالة الفن الأساسية، ويرى أيضًا أن المعرض اهتم بإبراز أهم المعالم الأثرية في اليمن، والتعريف بجمالية المكان… وقد سميته “روح المكان”، لما تحويه هذه الصور من حكايات وقصص، فكان المعرض يعبر عن ثلاثة محاور:
محور حياة الشارع اليمني البسيط.

المحور الثاني كان عن نبتة البن، هذه النبتة التي عُرف اليمن من خلالها عبر آلاف السنين، فأصبحت السمة البارزة لليمن، فكانت أن أظهرت الصور مراحل زراعة البن، ومناطق زراعته مثل آنس وحراز وإب.
أما المحور الثالث فهو إبراز المعالم التاريخية والأثرية في مختلف محافظات اليمن.
وقد شارك علي السنيدار بمعرضه في السفارة البريطانية في الرياض، وفي مسابقة الأمم المتحدة، وحصل على المركز الثاني، وفي مسابقة معهد الشرق الأوسط في واشنطن، التي حصل فيها على الركز الأول.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة