fbpx

المشاهد نت

حقيقة القبض على خلية تجسس بريطانية في اليمن

أعضاء خلية "التجسس البريطانية" أثناء المحاكمة كما نشرها ناشطون موالون للحوثيين

المهرة – إبراهيم ناجي

الادعاء

مقطع فيديو نشر في قناة المسيرة التابعة لجماعة الحوثي أعلنت فيه الجماعة في 1 مارس 2021 عن ضبط خلية استخباراتية ” “لعناصر يمنيين” قالت إنهم يشكلون خلية تجسسية جندتها المخابرات البريطانية في محافظة المهرة شرق اليمن.

الفيلم الذي يمتد لأكثر من 22 دقيقة يعرض ما يقول إنها اعترافات لأعضاء الخلية المزعومة مع ترجمة بالإنجليزية تحت عنوان “اعترافات جواسيس المخابرات البريطانية السرية في اليمن. يبدأ الفيلم بعرض صور المتهمين، أسمائهم، أعمارهم، مناطقهم وأنهم يعملون جواسيس للمخابرات البريطانية. في البداية يتحدث الفيلم عن نشاط استخباراتي للبريطانيين في اليمن ثم تأتي اعترافات المتحدثين أنهم تلقوا تدريبات في معسكر للأمريكان يقع في مطار الغيضة في المهرة بجوار معسكرا للقوات السعودية.

تصريحات المقبوض عليهم وعددهم “6” تعرض أيضا اعترافات بالشخص الذي جندهم للعمل بطريقة سرية، والمهام التي أوكلت إليهم والتي قالوا أنهم باشروا القيام بها بعد اشهر من التدريبات المضنية. من ضمن المهام التي تحدث عنها المتهمون التجسس على مظاهرات واحتجاجات قبلية في المهرية ضد تواجد القوات السعودية يقودها الزعيم القبلي المعارض على الحريزي وإرسال حداثيات مواقع في صنعاء وصعدة لضباط بريطانيين.

ناشرالخبر

قناة الميادين

جهاز الأمن والمخابرات

قناة العالم

تحقيق المشاهد

من خلال التدقيق والتتبع في الاعترافات المرئية لعناصر الخلية المقبوض عليها يتضح مدى التضليل في المادة المرئية التي كان الحوثيون قد عملوا عليها هالة إعلانية قبل نشرها لجذب اكبر قدر من المتابعين والمشاهدين وبالتالي التأثير في صناعة رأي يمني مؤيد تحاول الجماعة صناعته داخليا وخارجيا.

بعد التحقق من المادة المرئية اعترافات الخلية ” يتضح التضليل الآتي:

1-عدد المقبوض عليهم الذين ظهروا في المادة المرئية ستة أشخاص فقط فيما صورة جلسة المحاكمة لنفس الخلية التي نشرها ناشطوا الجماعة يزيد عن 9 أشخاص.

2-هيئة وشكل المقبوض عليهم تظهرانها مسرحية تضليل فليس من المعقول معتقلين مقبوض عليهم ويظهرون بتلك النظارة والابتسامات وكأنهم في مشهد تمثيلي لا معتقلون.

-من خلال الصوت والسمات يتضح التضليل فعند التركيز في طريقة الكلام والحديث يظهر أنه تم تدريبهم وتلقينهم تلك الاعترافات. فكل واحد منهم يقول نفس نقاط الاعتراف دون اختلاف حتى في السرد أو نسيان الأماكن واسماء الأشخاص.

إقرأ أيضاً  صمود الآباء في ابتكار سبل العيش

4- تناقض واضح ففي البداية كان التدريب والتجنيد لأمريكيين ثم بريطانيين ثم التلميح بالعمل لصالح السعودية.

5- تناقض حول طريقة عودتهم إلى مكان إقامتهم من معسكر “الأمريكان” في المهرة في أول يوم للمقابلة مع الأمريكيين. حيث صرح بعضهم عودتهم على متن حافلة كانت بانتظارهم خارج المعسكر، تحدث بعضهم عن عودتهم رفقة الوسيط الذي جندهم في سيارة هايلوكس.

6- لم يعرض الفيلم مكان وتاريخ اعتقالهم ولا يعقل ضبط جميع عناصر الخلية في وقت واحد وكأن الخلية بمكان وبمهمة واحدة رغم اختلاف المهمات وتباعد المناطق التي كلفوا بها.

7-لم يعرض الفيلم صورا من التواصل بين المتهمين ومشرفيهم من الضباط البريطانيين

8-لم يعرض الفيلم أدوات أو معدات تم تحريزها مع المقبوض عليهم

9-ملامح صور “الضباط البريطانيين” التي تم نشرها في المادة المرئية غير واضحة تماما

10-عدم دعوة وسائل ووكالات إعلامية محايدة لنقل الاعترافات مباشرة أو عقد مؤتمر صحفي تدعى إليه جهات إعلامية محايدة.

السياق الزمني للتضليل

جاء نشر هذه المادة المضللة في أوج هجمة عسكرية شرسة يقودها الحوثيون على محافظة مأرب، المعقل الرئيسي للحكومة المعترف بها دوليا في شمال اليمن في ظل حملات تظليل متواصلة تقوم بها الجماعة ضد القوات الحكومية والسلطات المحلية في مأرب. ومع اشتداد المعارك في محافظة مأرب النفطية ومحاولات أطراف الصراع حشد أكبر تأييدقدر من التأييد وبالذات جماعة الحوثي التي تسوق حججها بشتى الوسائل لتعبئتها العامة وحشد   مقاتلين في المحافظات الواقعة تحت سيطرتها فقامت بنشر مثل هذه الاعترافات لخلية قالت ان جهازها الأمني قبض على عناصرها بعد ان تم تجنيدهم في محافظة المهرة شرق اليمن من قبل جهاز استخبارات خارجية للعمل بمحافظتي صنعاء وصعدة الواقعتين تحت سلطات الجماعة ورسم إحداثيات عن تجمعات ومعسكرات واماكن إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة. إن هذه المادة تكرس نظرية المؤامرة التي تتخذ منها جماعة الحوثي منطلقا أساسيا في حشد الدعم المحلي والدولي لأهدافها لكن هذه المرة كان الهدف كبيرا “مأرب النفطية” فكان التظليل بحجم جهاز المخابرات البريطانية.

المصادر

المادة المرئية المضللة المتداولة- المنهج النقدي التحليلي في كشف الشائعات والتضليل

مقالات مشابهة