fbpx

المشاهد نت

دعوة “الجنائية الدولية” للتحقيق في أحداث “جمعة الكرامة”

صنعاء – شهاب العفيف

دعت منظمة حقوقية، المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق جنائي جدي في تداعيات أحداث “جمعة الكرامة”، التي شهدتها ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء، في 18 مارس عام 2011.

وقالت منظمة سام للحقوق والحريات، في بيان لها، وصل “المشاهد“: إن مئات المدنيين اليمنيين لازالوا يعانون من غياب العدالة بعد عقد على ارتكاب أفراد ومسئولين حكوميين إحدى أفظع المجازر في الثورة اليمنية.

وأضافت أنَّ سياسة “الإفلات من العقاب” المتبعة ساهمت في تعميق آثار الانتهاكات طوال سنوات الصراع الدائر في اليمن.

وتزامن البيان، مع مرور الذكرى العاشرة لإحدى أفظع المجازر دموية التي شهدها اليمنيون خلال ثوراتهم، وعرفت باسم “مجزرة جمعة الكرامة” التي سقط فيها عشرات الثوار على أيدي مسلحين تابعين للنظام السابق، وفق وصف البيان.

وأوضحت المنظمة، إن أحداث ذلك اليوم وقعت عندما قام مسلحون يتبعون الرئيس اليمني السباق “علي صالح” بتاريخ 18 مارس 2011، بقتل ما لا يقل عن 45 مدنيًا وإصابة أكثر من 200 آخرين، دون أن يتم تقديم مرتكبي تلك الجرائم للعدالة حتى اليوم.

وأشارت “سام” في بيانها إلى أن التحقيقات الحقوقية والميدانية أثبتت بما لا يدع مجالًا للشك تورط أكثر من 11 مسؤولًا حكوميًا من أركان صالح بشكل مباشر في هذه المجزرة، إضافة إلى 78 شخصًا آخرين من أفراد الأمن، دون أن يتم اقتضاء العدالة من أولئك الأشخاص.

إقرأ أيضاً  مدير صافر السابق يتهم الأمم المتحدة بأنها تستغل قضية صافر لجمع الأموال

ولفتت إلى أن علي صالح، عمد خلال فترة تواجده كرئيس، على تعطيل كل الجهود الرامية لتقديم المخالفين للجهاز القضائي، مشددة على أن الجناة لم يخضعوا للاحتجاز أو التحقيق.

وأكدت المنظمة أن عوامل عدة ساعدت في تعزيز سياسة الإفلات من العقاب أولها إصدار البرلمان اليمني قانونًا يُعفي “علي صالح” وأركان حكومته من المسئولية الجنائية عن الجرائم التي ارتكبت خلال فترة توليه الرئاسة.

وكذلك غياب الإرادة الحقيقية للحكومة اليمنية بعد الثورة في تحريك الدعوى الجنائية وتفعيل المسائلة الجنائية بحق المسئولين الذين قاموا بهذه المجزرة وغيرها من مجازر الثورة اليمنية.

أما العامل الثالث فيرجع إلى هشاشة النظام القضائي اليمني وعدم أهليته للبحث والنظر في مثل هذه القضايا؛ نتيجة لضعف مكوناته، ما أثر بصورة كبيرة في تعزيز سياسة الإفلات من العقاب وغض الطرف عن المجرمين الذين قاموا بتلك الإنتهاكات. تضيف المنظمة.

وبحسب المنظمة، فإن “مجزرة جمعة الكرامة” كشفت الوجه البشع وغير الأخلاقي للنظام اليمني في ذلك الوقت، والذي كان يستهدف المدنيين بالقتل بشكل مباشر.

واعتبرت سام، أن هذه الجريمة هي إحدى جرائم عديدة أشرف على تنفيذها نظام “علي صالح”، والتي كانت تتم دون أي اعتبار لنتائجها الكارثية أو مخالفتها الجسيمة للقانون الدولي.

واختتمت المنظمة الدولية بيانها بالتأكيد على أن الملاحقة القضائية المحلية والدولية هي الضامن الأساسي لوقف الانتهاكات الممتدة في اليمن.

مقالات مشابهة