fbpx

المشاهد نت

السيطرة على هيلان.. معركة كسر العظم لحسم المعارك في مأرب

صورة تعبيرية

الجوف – أحمد البرطي :

بعد ليلتين من تداول أنباء سيطرة الحوثيين على جبل هيلان الاستراتيجي المطل على مدينة مأرب، خرج الناطق باسم الجيش الوطني، العميد عبده مجلي لينفي مزاعم تحقيق أي تقدمات واختراقات لصالح الجماعة، موضحًا في الوقت نفسه تواجد مسلحي الحوثي منذ أربع سنوات، على أجزاء من السلسلة الجبلية لهيلان الواقع غربي مديرية صرواح.

مجلي الذي قال في إيجاز صحفي إن معارك مأرب العنيفة “أفقدت المليشيات الحوثية قدرتها على التقدم والسيطرة بعد استنفاد أنساقها المتتابعة”، أشار إلى أن القوات الحكومية نجحت في استراتيجيتها الرامية إلى استنزاف وهزيمة الحوثيين، عبر الكمائن والعمليات الهجومية المباغتة، ما أسفر عن سقوط العشرات من مقاتلي المليشيا”، على حد قوله.

وفيما تبدو تصريحات الناطق باسم الجيش، اعترافًا ضمنيًا من القوات الحكومية بتحقيق الحوثيين لاختراق على جبهات مأرب، قالت مصادر لـ”المشاهد” إن القوات الحكومية صدت هجمات عنيفة للحوثيين للحفاظ على مواقعها العسكرية في هيلان، على التخوم الغربية لمدينة مأرب التي تعيش استنفارًا منذ أطلق الحوثيون عملية عسكرية واسعة مطلع فبراير الماضي، في محاولة للسيطرة على المحافظة الغنية بالنفط.

وكانت وكالة فرانس برس قد نقلت عن مصدر عسكري في القوات الحكومية قوله إن الحوثيين سيطروا على جبل هيلان، بعد معارك طاحنة، خلفت عشرات القتلى والجرحى، مضيفة أن الحوثيين تمكنوا من قطع خطوط إمداد بعض الجبهات، وباتوا يسيطرون ناريًا على جبهة المشجح المشتعلة منذ الأيام الماضية.

هذا التحول في المشهد الميداني لمأرب، وفقًا للمصدر، يشكل تهديدًا لجبهات الدفاع الأول لمدينة مأرب، محذرًا من أن مدينة مأرب باتت في خطر بعد سقوط جبل هيلان الذي يعد أعلى مرتفع يطل على المدينة التي تعد أهم وآخر معقل للحكومة المعترف بها دوليًا في شمال البلاد.

إقرأ أيضاً  وقفة احتجاجية في الخوخة

وتدور معارك هي الأعنف منذ اندلاع الحرب، في مأرب، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى بين القوات الحكومية والحوثيين، بينها إعلان المركز الإعلامي للقوات المسلحة في الحكومة المعترف بها دوليًا، إحباط هجمات حوثية في هيلان والكسارة بعد معارك أسفرت عن مقتل 83 من عناصر الحوثي إلى جانب عشرات الجرحى.

وكثفت مقاتلات التحالف خلال الأيام الماضية من غاراتها الجوية التي وصفتها مصادر عسكرية لـ”المشاهد” بالضربات الدقيقة لتجمعات وآليات عسكرية للحوثيين كبدتهم خسائر بشرية، ولولاها لكان الأمر مختلفًا وفقًا لمحافظ مأرب اللواء سلطان العرادة، قائلًا إنها أحدثت فارقًا في معركة الجيش ضد الحوثيين.

وباستعادة قوات الجيش لزمام الحرب في هيلان، قد تعفي المدينة التي تضم نحو ستين بالمائة من النازحين في عموم البلاد، من هجمات جوية شبه يومية للحوثيين من مواقعهم في هيلان، فضلًا عن إدارة عجلة الحرب باتجاه العاصمة باعتبار جبال هيلان البوابة الأولى نحو صنعاء، كما أنها البوابة الأخيرة صوب مدينة مأرب.

وهو الأمر الذي يراه مراقبون ضربة عنيفة قد توجهها جماعة الحوثيين للقوات الحكومية في حال سيطرت على السلسلة الجبلية الممتدة على مديرية صرواح، ما يضع مدينة مأرب على المحك ومعها حياة مليون نازح وفقًا لمجلس الأمن الدولي في بيان إدانة جراء تصعيد المواجهات حول مدينة مأرب، محذرًا من تفاقم المأساة الإنسانية في البلد الذي يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

ومنذ سنوات لم يتمكن طرفا الحرب من حسم المعركة بشكل كامل في جبال هيلان الممتد نحو 14 كيلو مترًا وبعرض يصل بين خمسة وثمانية كيلو مترات، ما يجعله من أكثر المناطق الاستراتيجية التي تشهد كرًا وفرًا منذ اندلاع المعارك.

مقالات مشابهة