fbpx

المشاهد نت

ردود الفعل حول الاستقطاع من رواتب موظفي تعز

منظر عام للشارع الرئيسي وسط مدينة تعز - ارشيفية

تعز – مكين العوجري :

أحدث قرار السلطة المحلية بتعز الواقعة تحت سيطرة الحكومة الاستقطاع من رواتب الموظفين ردود فعل سياسية وحقوقية غاضبة، حيث اعتبرت بعض القوى السياسية تلك الاجراءات بالتعسفية وغير القانونية.

وأقر اجتماع للجنة الإشرافية لدعم ومساندة الجيش في استكمال تحرير تعز برئاسة المحافظ نبيل شمسان آليات الاستقطاعات وفق معيار واحد يسري على جميع موظفي الدولة في مديريات تعز الواقعة تحت سلطة الشرعية وجماعة الحوثيين، دون أن تذكر نسبة الاستقطاع، وذلك تحت ذريعة دعم وإسناد القوات الحكومية لغرض استكمال تحرير المحافظة.

و قال عيبان السامعي سكرتير الدائرة الجماهيرية في اشتراكيّ تعز إن الخصميات غير قانونية وتمثل اعتداء وسطو على حقوق العامل والموظف، مشيرًا إلى أن الخصم يمثل إجراءً عقابيًا ضد الموظف وذلك عندما يرتكب مخالفات قانونية أو يخل بواجباته الوظيفية فقط، وذلك وفق المادة (111) من قانون الخدمة المدنية رقم 21 لعام 1992 والتي تحدد كيفية وحيثيات الخصم.

ولفت السامعي في تصريح خاص لـ”المشاهد” إلى أن إقدام السلطة المحلية على تنفيذ قرار الخصم يعد جريمة عقاب جماعي وانتهاكًا فاضحًا لقانون الخدمة المدنية من عدة نواحٍ، مؤكدًا أنه لا يحق للسلطة استقطاع رواتب الموظفين بأي شكل من الأشكال.

وأضاف السامعي “خصم راتب كامل للموظفين القاطنين خارج مناطق سيطرة السلطة الشرعية يعد جريمة ضد الإنسانية؛ فبأي ذنب تصادر رواتب العمال والموظفين الغلابى وتصادر قوت أطفالهم وأسرهم”.

ويرى نائب مدير مكتب حقوق الإنسان أحمد طه أن موظفي تعز يتعرضون إلى إجراءات تعسفية جسيمة ترتقى إلى جرائم حرب ضد الإنسانية من خلال تجويع الموظف واستقطاع من راتبه، مشيرًا إلى أن في شهر فبراير تم تصفير رواتب بعض موظفي مديرية الشمايتين وحيفان وصالة.

وحذر طه من القرارات الارتجالية والتعسفية التي تمس قوت الموظف مما قد يجر تعز في فوضى وانقسامات لا يحمد عقباها.

إقرأ أيضاً  متضررون من أحداث شبوة يشكون تجاهل لجنة جبر الضرر

داعيًا السلطة المحلية التراجع عن قرارتها وعدم المساس برواتب الموظفين، مؤكدًا أن القانون أثناء النزاع المسلح يحمي حق الموظف من أي خصم ولايوجد أي مبرر لأي استقطاعات تحت أي مسمى.

أما الناشط السياسي صلاح الشرعبي يقول إنه من المفترض استقطاع مخصصات المحافظ والتي تبلغ عشرات الملايين، من أجل دعم الجيش في استكمال تحرير المحافظة، والاعتماد على إيرادات القات والأسواق، ليتم بعد ذلك الحديث عن مساهمة الموظفين الحكوميين.

وفي وقت سابق استنكر بيان سياسي مشترك للحزب الاشتراكي والتنظيم الناصري في تعز أمس الأحد قرار الاستقطاعات غير القانونية من مرتبات موظفي الدولة والذي، أقرته السلطة المحلية بالمحافظة.

وقال البيان إن السلطة المحلية اتحذت مصادرة رواتب عمال وموظفي الدولة في المديريات التي تقع تحت سلطة الحوثيين واستقطاع قسط يوم من رواتب العمال والموظفين في مناطق الشرعية، مؤكدين أنه لا علم لهم بالقرار المتعلق باستقطاع رواتب الموظفين ولم تشرعن لاتخاذه، حد تعبير البيان.

وردا على بيان الاشتراكي والناصري قال وكيل محافظة تعز عارف جامل ان هناك طرق اخرى افضل للتعبير او الاعتراض علي اي اجراء تم دون علمهما واتخذ من اجل معركة الخلاص والتحرير لدعم واسناد الجيش الوطني.

ويعتقد جامل في منشور له في حسابه بالفيسبوك ان قرار رئيس واعضاء المجلس الاعلى لدعم عملية التحرير (محافظ تعز) هو القرار الأفضل من بيان الاشتراكي والناصري، و الذي لايخدم تعز ولا الاصطفاف والتلاحم الشعبي الذي تعيشه تعز بكل مكوناتها حسب تعبيره.

ولفت ان جماعة الحوثيين لا تسلم مرتبات ولن تدفع، مشيرا ان معيشة المواطن تهم الجميع وسيتم مناقشتها ، مؤكدا ان كافة القوى اتفقت على قرار توحيد الخطاب ومعالجه القضايا بالحوار.

مقالات مشابهة