fbpx

المشاهد نت

منال الشيباني… فنانة تخوض ميدان العمل الإنساني

عدن – رندا محمد:

في 2012، بدأت نشاطها من خلال مبادرتها الخاصة “نجوم في سماء الغد”، ثم التحقت في مبادرة “بالرحمة نحيا” عام 2013، وانضمت لعددة مبادرات شبابية، وقدمت كل ما استطاعت القيام به. امرأة لها بصمة مميزة في كل مناطق محافظتها، وعندما يذكر اسمها تدرك جيدًا أن لها أثرًا إيجابيًا لدى الجميع.
إنها منال الشيباني، فنانة تشكيلية، ورئيسة فرقة شباب عدن للثقافة والفنون، ومصورة وكاتبة ومخرجة عدة أفلام قصيرة. “لم أقدم لمحافظتي بقدر ما قدمت لنفسي أولًا، فالعمل الإنساني يبدأ بالنفس، كون النفس بابًا مفتوحًا لكل عمل خيري ووطني، شريطة الإخلاص وعدم خلط الأهداف الإنسانية”، قالت الشيباني.
وأضافت أهم الصعوبات هي التنقل، وخلط العمل الإنساني بعمل المنظمات، فالمجتمع الفقير لا يستطيع أحيانًا التفريق بين كوننا نعمل بشكل طوعي، وبين موظفي المنظمات.
وتابعت: من أهم الصعوبات أيضًا أننا لا نستطيع أحيانًا انتقاد بعض الحالات المرضية بصورة سريعة، نتيجة ارتفاع الصرف والتكاليف الباهظة في علاج بعض الحالات المرضية مثل السرطان وغيره، أما بالنسبة لي فجائحة كورنا كانت هي الأصعب من نوعها، فقد عملت في مجال الإسعاف الطوعي بأقل الإمكانيات، ولم نجد أحدًا من الجهات الحكومية يقف معنا. واجهت صعوبات في التنقل، وفي سرعة الانتقال من منزل إلى آخر.
ووصفت الوضع في عدن بالكارثي، إذ يبدأ بالفقر “تربينا في أوضاع معيشية صعبة وبيئة متدهورة معيشيًا واقتصاديًا وبيئيًا، فكان تركيزنا الأول في محاولة توفير المواد الغذائية، وذلك بتجميع الأموال عن طريق الأطباق الخيرية، وغيرها من مشاريع المبادرة. سكان عدن يعيشون في أوضاع متدهورة نحو الأسوأ، وخصوصًا بعد الحرب، إذ فقدت كثير من الأسر عائلها، وتيتم العديد من الأطفال، فكانت مبادرة كفالة الأيتام وتعليمهم أهمها، ومن ثم المساعدة في توفير سبل العيش ومصادر الدخل للأسرة. عدن تحتاج لتكاتف الجهود، كونها تحتضن الآن العديد من المشاريع التجارية، ولكن هناك طبقة تعيش تحت خط الفقر، ولا يستطيعون توفير لقمة للعيش، ولاتزال بعض الأسر تعاني من دمار الحرب، ولم ترمم منازلهم، ولم تصرف رواتبهم، بالإضافة إلى تدهور الوضع الصحي داخل المستشفيات الحكومية، فاقتصر الاهتمام فقط على المستشفيات الخاصة”.
وعن تأثير العمل في الجانب الإنساني، قالت إنه “أثر نفسيًا بطريقة مباشرة، وخصوصًا بعد جائحة كورونا، كوني كنت أرى المرضى يموتون وأنا لم أستطع أن أفعل لهم شيئًا سوى ما أقدمه من إسعاف أولي، والمنازل التي كانت معدمة لدرجة أننا وجدنا أسرًا لا تأكل ولا تجد قيمة الدواء ومتعففة ومغلقة بابها”.
وأوضحت أن “المؤسسات أو المنظمات يمكنها أن تفعل الكثير للتقليل من المعاناة، إذا أصبح الهدف خدمة المجتمع، ولكن للأسف ما نراه حاليًا وضع مؤلم؛ راتب موظف المنظمة بين 500 و1000 دولار، وما يصل للمواطن لا يتعدى فتات. المنظمات الدولية كثيرة، ولكن ما تنفقه على نفسها أصبح هو الأساس، بينما يصل للمواطن مبالغ لا تغطي احتياجه أبدًا”.
وأكدت، في ختام حديثها، أن العمل الإنساني يحتاج قوة وتكاتفًا وابتعادًا عن التصوير وإذلال الناس بالتقاط صورهم، ولا يحتاج إلى إنشاء مؤسسات ضخمة وعدد كبير من الموظفين، كون هذه الأمور تكلف ميزانية أكبر مما ستقدمه للمحتاج.

إقرأ أيضاً  رنا الأصبحي.. تواجه النزوح بصناعة الحلي والاكسسوارات

هذه المادة أُعدت في إطار مشروع القيادات النسائية.. محفز لتعزيز بناء السلام والاستجابة الإنسانية في اليمن، بتنظيم شبكة أصوات السلام، بالشراكة مع مجموعة التسعة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة ومركز عدالة لدراسات حقوق الإنسان والحكومة اليابانية.

مقالات مشابهة