fbpx

نضالهن يتراجع لنقطة الصفر.. اليمنيات يواجهنّ التمييز وانعدام الحماية

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

تقرير – محمد الجرادي

“جميع الأطراف المتصارعة أرادت العودة بنضالات النساء في اليمن إلى نقطة الصفر”. هكذا ردّت الناشطة الحقوقية والنائبة في الإدارة القانونية للجنة الوطنية للمرأة؛ لبنى القدسي، على واحد من أسئلة “المشاهد” حول ما إذا كانت النساء اليمنيات يقاومن ما تفعله الحرب ضد مكاسب مهمة كانت منظورة باتجاه الوصول إلى صيغ دستورية وقانونية خالية من التمييز السلبي على أساس النوع الاجتماعي، وضامنة إجرائيًا للمساواة مع الرجال في التمكين والحصول على الحقوق والحريات العامة والخاصة.
وأضافت القدسي: “عادت النساء للنضال من جديد، وبطرق مختلفة، أمام قضايا طارئة: وقف الحرب وإحلال السلام، وعودة الحياة الطبيعية، واحترام حقوق الإنسان”.
ووافقت انطلاق المتوكل، وهي واحدة من 4 نساء شاركن في صياغة مسودة الدستور بالبناء على مبادئ وتوصيات مؤتمر الحوار الوطني الذي شهدته اليمن في 2013، على أن الأطراف المتصارعة تراجعت إلى ما قبل مؤتمر الحوار، بخصوص ما يتعلق بالحقوق والحريات الخاصة بالنساء والفتيات في اليمن.
وقالت المتوكل لـ”المشاهد“: “إنه من المؤسف أن ما تحقّق للنساء في سنوات ما قبل الحوار الوطني، بدأ في التقلّص. هذا مؤشر ضدّ العدالة وضدّ الديمقراطية؛ لأنه لا عدالة في ظلّ ممارسة الظلم تجاه النساء، ولا ديمقراطية ونصف المجتمع غائب”.
“وعلى الرغم من كلّ ما أدت إليه الحرب من انقسام وتعطيل في مؤسسات الدولة، بما في ذلك المؤسسة التشريعية والرقابية (البرلمان)، فإن ذلك لا يسوّغ توقّف أشكال الضغط من أجل جهود استهدفت إصلاح الوضعية المختلة في التشريعات الوطنية خلال السنوات الطويلة التي سبقت الحرب، وتمظهرت في مبادرات ومشاريع تعديل أو إلغاء لنصوص قانونية تنطوي على تمييز سلبي ضدّ النساء والفتيات، وتزيد من فجوة المساواة مع الرجال، وتشرّع ما تتعرض له النساء من انتهاكات وظلم”، بحسب ما قالته لـ”المشاهد” الناشطة هناء أورسماء، إحدى العضوات المشاركات في مؤتمر الحوار الوطني خلال عام 2013.

ترسيخ التمييز

أكثر من 28 قانونًا من القوانين اليمنية النافذة، ترسّخ عدم المساواة والتمييز السلبي ضد النساء والفتيات، وتأتي أبرزها على الإطلاق قوانين الأحوال الشخصية، والعقوبات والجرائم، والقانون المدني.
وطبقًا لتقرير الظلّ الذي أصدره في أكتوبر 2020 تحالف المنظمات غير الحكومية اليمنية، حول مستوى تنفيذ اليمن لبنود الاتفاقية الدولية، المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة “سيداو”، والمقدم إلى الدورة رقم 77 للجنة “سيداو” (26 أكتوبر- 5 نوفمبر 2020)، لاتزال التشريعات اليمنية “تفيض بالتمييز ضد النساء، ويصاحبها سوء التطبيق وغياب المحاسبة وهشاشة القضاء وسلطات إنفاذ القانون وتوطن ثقافة الإفلات من العقاب، والتنميط الاجتماعي يرسم حدودًا صارمة لأدوار النساء في المجالين العام والخاص”.
وأضاف التقرير: “كل هذا شكّل عائقًا أمام تمتع النساء بحقوق الإنسان، لتحتل اليمن قائمة أسوأ الدول التي يمكن للنساء أن يعشن فيها”.
وأكّد أن الدستور النافذ لم يُجرّم التمييز، بل رسّخه بنصوص تمييزية صريحة وخاصة، وباستخدام لغة ذكورية وعامة وفضفاضة ومتناقضة لتشريع التمييز في التشريعات النافذة واللاحقة؛ فالمادة رقم 3 من الدستور تنص على أن الشريعة الإسلامية مصدر جميع التشريعات (وهي مادة معدلة من دستور الوحدة لعام 1990)، وكانت تنص على أن الشريعة مصدر رئيسي للتشريع، لتسمح هذه المادة بطرح التفسيرات المتشدّدة المنتقصة للحقوق، كما يحصر المساواة في الحقوق والواجبات “العامة”، ليستثنيها من المجال “الخاص”. بالإضافة إلى أن الدستور “ينتقل من النص العام إلى النص الخاص، ليرسّخ التمييز في المادة 31؛ فالنساء شقائق الرجال، وحقوقهن وفق الشريعة وما ينص عليه القانون؛ فالنص الخاص يتقدم على النص العام في التفسير والتنفيذ، بينما تمت مخاطبة النساء، كشقائق، لا كمواطنات”.
وبحسب التقرير، تظلّ اللغة الذكورية هي الطاغية في الدستور النافذ؛ فالمادة 107، مثلًا، تحدّد شروط المرشح لمنصب رئيس الجمهورية بألا يكون متزوجًا من أجنبية، ولازم ذلك أن الترشح منحصر بالرجال فقط، ولذلك جرى جدل إن كان يحق للنساء الترشح وفقًا لهذا النص، ورُفضت بسببه طلبات ترشيحات نساء في الانتخابات الرئاسة عام 2006.

تعديلات ولكن موقوفة

وفي السياق، أقر وكيل وزارة حقوق الإنسان في حكومة “سلطة الأمر الواقع” بصنعاء؛ علي تيسير، بتعرض النساء والفتيات اليمنيات لعنف تشريعي متجسد في مواد دستورية وقانونية تحمل تمييزًا سلبيًا يعوق تحقيق مبدأ المساواة مع الرجال في كثير من أوجه الحقوق والحريات العامة والخاصة.
وأشار تيسير، في حديثه لـ”المشاهد“، إلى وقوف مسؤولين وأعضاء برلمان، في سنوات ما قبل الحرب، وراء تعطيل مشاريع تعديلات تخصّ النساء في قوانين مختلفة، من بينها قانون العقوبات والجرائم، وقانون الأحوال الشخصية.
وتعدّ مشاريع التعديلات ثمرة جهود تقدمت بها اللجنة الوطنية للمرأة، ومنظمات مجتمع مدني، إلى مجلسي الوزراء والنواب، كما يقول تيسير. لافتًا إلى أنه “بالرغم من حالة الانقسام في وضعية البرلمان جراء الحرب التي تمزق البلاد منذ مارس 2015، استمرت العملية التشريعية والرقابية في صنعاء، بخلاف توقف نشاطاتها في عدن”.
وصادق مجلس النواب في صنعاء، خلال عام 2018، على البروتوكول الثالث الخاص باتفاقية الطفل خلال عام 2019، وكذلك قانون الاتجار بالبشر، وهو القانون الذي جرى حوله كثير من الشدّ والجذب طوال سنوات ما قبل الحرب، ووقف ضد مناقشته وإقراره، مثل كل التعديلات في قوانين أخرى، برلمانيون في لجنة الشريعة، حسب تيسير.
والمثير في ما سبق، أن القانون قد أسقط ما ينص على تجريم “الزواج القسري”، وعده من جرائم الاتجار بالبشر. وقال تيسير: “إذا كان القانون قد أسقط تجريم “الزواج القسري”، وهو المعنى المخفّف للزواج المبكر، للذكر والأنثى على حد سواء، فمن المؤكد أن لدى المُشَرّع القانوني ما يبرر هذا الأمر”!
وتحفّظت مديرة الدائرة القانونية بمجلس النواب في صنعاء، المحامية إيمان شائف، عن التعليق على تخلّي القانون عن تجريم “الزواج القسري”، واستدركت: “هناك كثير من القوانين لاتزال تتطلب جهودًا كبيرة لتعديلها أو إلغائها بما ينهي التمييز والعنف وعدم المساواة ضد النساء في اليمن”.
وأشارت شائف إلى تعديلات بسيطة سبق أن أنجزت في سنوات ما قبل أحداث 2011، وشملت 5 قوانين، من أهمها: قانون الجنسية، وقانون التأمينات والمعاشات.
وقالت لـ”المشاهد“: إنه على الرغم من التعديلات في هذين القانونين، لايزال تطبيق ما ورد في تعديلاتهما أمرًا في غاية الصعوبة”. مضيفة: “مع أن قانون الجنسية بتعديلاته التي صودق عليها في أكتوبر 2010، يمنح المرأة اليمنية المتزوجة من أجنبي حقّ حصول أولادها على جنسيتها، حدّد القانون 3 سنوات منذ سريان القانون، ليعلن أولاد اليمنيات المتزوجات من أجانب عن رغبتهم لوزير الداخلية، في الحصول على الجنسية، وهو ما تحوّل لاحقًا إلى عائق أمام حصول كثيرين على هذا الحق؛ فالقانون صدر قبل اندلاع ثورة فبراير 2011 بأشهر قليلة، وقد أدّت إلى تقطع سُبل الوصول إلى وزارة الداخلية ووزيرها، وإلى الآن بالنظر إلى تطورات الأوضاع والدخول في الحرب”.
ولفتت إلى أن التعديلات أيضًا لم تنص على سريان القانون بأثر رجعي، لكي يستفيد منه المواليد السابقون لصدوره.
فيما عدّت المتوكل تعديلات القانون غير كافية لوصفها بأنها ألغت التمييز وحققت المساواة بين النساء والرجال.
الحال هو نفسه، بالنسبة لتعديلات تضمّنها قانون التأمينات والمعاشات الذي نصّ على جمع معاشين في حال المرأة الموظفة أو الرجل الموظف؛ إذ لم يشر القانون إلى سريانه أيضًا بأثر رجعي، وقد حُرمت مئات من النساء الموظفات اللواتي توفي أزواجهن قبل صدور القانون بتعديلاته، عام 2008، كما قالت شائف. وأضافت: “هذا يحدث كثيرًا، عندما يتعلق الأمر بتنفيذ أو تطبيق القوانين المتعلقة بحقوق النساء. يُشدّد في الأثر المباشر والرجعي، في حين أن كثيرًا من القوانين لا تتضمن أثرًا مباشرًا أو رجعيًا، لكنها حين لا تكون لها صلة مباشرة بحقوق النساء، فإنها تسري بلا عوائق”!
وتكمن مشكلة الإبقاء على التمييز السلبي ضد النساء في التشريعات اليمنية، في أن صانع القرار أو من لديه القدرة بالدفع نحو التغيير، لايزال مسكونًا بمفاهيم ملتبسة حول القوانين التي تخصّ النساء، والأجندات الخارجية من وراء التشديد عليها، بحسب مديرة إدارة تنمية المرأة بوزارة حقوق الإنسان في حكومة الحوثيين بصنعاء، منى السقاف.
وأكدت السقاف لـ”المشاهد” أن القوة التي ناهضت حقوق النساء في سنوات ما قبل فبراير 2011، لاتزال إلى الآن تقف عائقًا أمام أي تحول إيجابي على مستويات مشاركة النساء في الحياة السياسية، ومواقع صناعة القرار، أو التمكين المتساوي مع الرجال، ونيل الحقوق.
ومن الضروري، وفقًا للقاضية شائف، أن تقاوم النساء كل المحاولات التي لاتزال تستهدف إجهاض ما أُنجز من مشاريع تعديلات قانونية في وقت سابق، أو ما تحقّق لهن في مؤتمر الحوار الوطني.

إقرأ أيضاً  المهمشون.. تحدياتُ العيش تحت وطأة الحرب في اليمن"  

الحوار والدستور المؤقت

أشارت ورقة عمل حول “النساء في التحول السياسي في الجمهورية اليمنية التحديات والمنجزات”، إلى أنه لأول مرة في تاريخ اليمن الحديث تشارك النساء في إعداد دستور البلاد، وقد وصلت نسبة تمثيل المرأة في لجنة صياغة الدستور في مؤتمر الحوار ما يقارب 24% من قوام اللجنة.
وأكّدت ورقة العمل التي أعدتها الدكتورة نهال العولقي، وهي إحدى النساء في عضوية لجنة الدستور المؤقت، وقدمتها إلى الاجتماع التشاوري حول دور النساء في السياسة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في بيروت (23-25 يوليو 2015)، أن النساء استطعن في مؤتمر الحوار الوطني أن ينتزعن كثيرًا من الحقوق والامتيازات التي ظلت المرأة اليمنية تطالب بها عقودًا طويلة من الزمان عبر الهيئات والمنظمات والاتحادات النسوية والحقوقية المختلفة.
وتُعد محددات دستورية انبثقت من مؤتمر الحوار الوطني، مثل “الكوتا”، وتحديد سن الزواج بـ”18 عامًا”، فرصة ثمينة لمجموعة من النساء، ومع ذلك فإن الخسارة الكبيرة، من وجهة نظر أمل الماخذي، عضوة مؤتمر الحوار ورئيسة المركز اليمني لحقوق الإنسان (مقره في صنعاء)، تتمثل في قوانين الأسرة التي كانت ستحافظ على تماسك الأسرة الذي سينعكس على تماسك المجتمع. ومن ضمن هذه القوانين: قانون الأمومة الذي يضمن للأم إجازة سنة كاملة بمرتب، كما يضمن أن يكون بيت الزوجية من حق الأم الحاضنة في حال الطلاق، وغيرها من القوانين.
ووصف تقرير الظلّ للمنظمات غير الحكومية مسودةَ الدستور، بأنها ثورة في جانب حقوق النساء؛ إذ أكّدت على المساواة بين الجنسين وعدم التمييز، وتبنت الكوتا للنساء في جميع السلطات بنسبة لا تقل عن 30%، ومنعت الزواج تحت سن 18 عامًا للجنسين.
وبالمقابل، قال التقرير: إن وثيقة الحوار الوطني “تظلّ حبرًا على ورق؛ فقد تشكّلت 3 حكومات لم تراعِ فيها أطراف الشرعية (المعترف بها دوليًا) “نسبة الكوتا” النسائية، ولم تعيّن أية امرأة في منصب مستشار رئيس الجمهورية أو محافظ، بينما عُين عشرات الرجال، كما جرى استبعاد النساء تمامًا من تشكيلة الحكومة مؤخرًا في ديسمبر 2020″.
و”غابت النساء ضمن وفود المفاوضات ومباحثات السلام، وإن حدث ذلك فهو هامشي”، بحسب الناشطة الحقوقية أورسماء.
ويؤخذ على مسودة الدستور المؤقت، أنها تضمنت نصوصًا مخلبية تقوض الحقوق والحريات؛ إذ تنصّ المادة 57 على أن المواطنين متساوون في الحقوق والحريات والواجبات “العامة” دون تمييز… إلخ، كما في الدستور النافذ، مستثنية المساواة في الفضاء الخاص.
إنما الأكثر تهديدًا، وفقًا لتقرير الظل، هي المادة 135 التي سوّرت جميع الحقوق والحريات بالشريعة الإسلامية، بالنص على أن “جميع الحقوق والحريات مكفولة بما لا يتعارض مع الأحكام القطعية للشريعة الإسلامية”، وهذا النص يترك الباب مفتوحًا للتفسيرات المتشددة.
وسجل التقرير الذي حصل “المشاهد” على نسخة منه، توصيته بمواءمة مسودة الدستور والتشريعات الوطنية مع اتفاقية السيداو التي صادقت عليها اليمن في أكتوبر 1984، أي قبل 37 عامًا. وشدد على تعديل المادة 57 بإلغاء كلمة “العامة”، وحذف المادة 135.

الحماية القانونية

تُقدّر القدسي، تحديات كثيرة وضعتها الحرب أمام النساء، أهمها إيجاد قانون يجرّم العنف الممارس بسبب النوع الاجتماعي، ويعاقب الجاني، ويحمي الضحية، ويعمل على إيجاد إجراءات وقائية لعدم وقوع أي عنف أو عدم تكراره. إضافة إلى التمسك بحقوقهن في المشاركة السياسية وإدارة شؤون البلد، والمشاركة في أية مفاوضات أو حوارات سياسية. هذا إلى جانب ما عززته الحرب من الانتهاكات والجرائم ضد النساء.
وطالبت شائف، باستعادة الضغط من أجل إنجاز قانون مناهضة العنف ضد النساء والفتيات، والذي لم تتمكن وزارة حقوق الإنسان في حكومة الوفاق الوطني، خلال عام 2014، من تقديمه إلى مجلس الوزراء، ونوهت إلى أن القانون الذي عملت عليه مجموعة من منظمات المجتمع المدني، بالتعاون مع شبكة “فوز” لدعم النساء المستقلات، يهدف إلى توفير الحماية للنساء من العنف بمختلف أشكاله، بما في ذلك العنف التشريعي، الذي تعكسه النصوص التمييزية السلبية ضدهن.
وفي السياق، أكد تقرير متابعة رصد تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، على معاناة النساء اليمنيات من تدهور منظومة الحماية القانونية، جراء الحرب.
وقال التقرير الذي قُدم من الائتلاف النسوي الحقوقي والمدني “كارف”، وحصل “المشاهد” على نسخة منه، إنه “لم يتم اعتماد أية استراتيجية لحماية النساء والفتيات أثناء النزاع، أو في التصدي لانهيار عملية السلام التي أثرت عليهن بشكل بارز، وضاعفت من صور التمييز والعنف القائم ضدهن، وبامتداد واسع النطاق والتأثير تحت طائلة الانتهاكات التي وصلت حدّ القتل والإصابة والاختطاف والاغتصاب والاعتقال والنزوح القسري والزواج المبكر والقسري والعنف المنزلي، بالإضافة إلى التهديدات التي طالت الناشطات والمدافعات اللواتي لعبن دورًا بارزًا، وطالبن بحقوق أفضل، وقُدن الاحتجاج على سوء الأوضاع”.


  • أنجزت هذه المادة ضمن مشروع غرفة أخبار الجندر، الذي ينفذه مركز الإعلام الثقافي CMC.
Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة