سجن حضرموت المركزي.. أبرياء خلف القضبان

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
نفذ أهالي المعتقلين الصادرة بحق ذويهم أحكام براءة، وقفات احتجاجية متوالية تطالب بإطلاق سراحهم وكان الرد اتهامهم بالعمالة لجهات خارجية

المكلا – محمد سليمان

لايزال 27 مدنيًا محتجزين بالسجن المركزي بمدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت (جنوبي شرق اليمن)، برغم صدور أحكام بالإفراج عنهم من قبل الجهات القضائية والنيابة الجزائية المتخصصة منذ أكثر من عام. وحسب الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية (حصل “المشاهد” على نسخة منه) الذي أيدته محكمة الاستئناف في أكتوبر 2019، فإنه يوجد من بين المحكومين من قضى مدة محكوميته، والبعض الآخر تمت تبرئته من التهمة المنسوبة إليه، إلا أن هؤلاء لم يتم الإفراج عنهم.

ويقول الناشط الحقوقي محمد بن علي جابر، في حديثه لـ”المشاهد”، إن 27 من الذين شملهم الحكم يجب أن يكونوا اليوم في بيوتهم وبين أسرهم، إذ إن 13 منهم صدرت لصالحهم أحكام براءة، فيما قضى 11 منهم فترة محكوميته وبطلت إقامة الدعوى على 3 منهم. واعتبر جابر أن هذا يعد احتجازًا تعسفيًا بحقهم.

محاولات انتحار

بعض المعتقلين ممن قضوا محكوميتهم حالولوا الإنتحار في سجن المكلا

وشهد السجن المركزي بالمكلا محاولات انتحار لبعض السجناء بعد ما بلغ منهم اليأس مبلغه، كما يقول والد المحتجز محمد الذي أوضح أن ابنه البالغ من العمر 27 عامًا، تم احتجازه منذ 4 أعوام ونصف، وقد انقضى من مدة الإفراج عنه 6 أشهر ولاتزال الجهات المعنية تماطل بالإفراج عنه رغم تقدمهم بكافة الضمانات المطلوبة للإفراج.

محمد الذي تم احتجازه وهو يبلغ من العمر 22 عامًا، حاول الانتحار قبل أشهر، باستخدام موس الحلاقة، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، حسب حديث والده لـ”المشاهد”.

وأصدرت منظمة سام للحقوق والحريات بيانًا في الـ22 من مارس 2021، دعت فيه المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإطلاق سراح المعتقلين المتواجدين بالسجن المركزي بمدينة المكلا، ومنع عمليات الانتحار الجماعية التي بدأ تنفيذها المحتجزون احتجاجًا على ظروف احتجازهم المأساوية.

وأرجعت المنظمة (يقع مقرها في جنيف) سبب محاولات الانتحار في صفوف المحتجزين، إلى تعنت إدارة السجن ورفضها الإفراج عنهم رغم صدور أوامر من النيابة العامة بإطلاق سراحهم، محملة السلطات اليمنية المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن حياة الموقوفين.

إقرأ أيضاً  الدراما اليمنية… سخط شعبي واسع في الموسم الرمضاني

وفي إفادات نقلتها المنظمة عن محتجزين سابقين، فإن “النيابة العامة لا تسمح بتصوير أوامر الإفراجات، بل تقوم بإرسالها إلى إدراة السجن المركزي، وأن النيابة تمنع المحتجزين من الحصول على نسخة من أمر الإفراج، كما أن المتهمين يعانون من حرمانهم من حقهم في محاكمة عادلة، إذ يلتقي المتهمون بمحاميهم فقط داخل قاعة المحكمة، ويمنع على الأهل حضور جلسات المحاكمات”.

ضعف سلطة الجهات القضائية

رغم الأوامر الواضحة من قبل الجهات القضائية والنيابات العامة بإطلاق سراح المحتجزين، إلا أن الجهات الأمنية تضرب بتلك الأوامر والأحكام عرض الحائط، مع اختلاق الأعذار مرارًاا وتكرارًا لأهالي المحتجزين، ومحاولة التهرب من التجاوب مع المتابعين لهذه القضية.

واعتبرت الناشطة الحقوقية وأحد المتابعين لقضية المحتجزين، المحامية أفنان البطاطي، أن هذا التجاهل من قبل الجهات المعنية يوضح ضعفًا كبيرًا من قبل الجهات القضائية والنيابات التي يجب أن تكون لها الكلمة العليا بالجمهورية، وعدم تصعيد هذه الجهات تجاه هذا التجاوز الصريح لصلاحياتها، يضع العديد من التساؤلات، ويعتبر تأسيسًا لوضع لا يحكمه القانون، بل تحكمه سطوة القوي.

وقال مصدر في النيابة العامة بمحافظة حضرموت لـ”المشاهد” إن الكلمة العليا يجب أن تكون للقضاء، ولكن تأخير الإفراج عن هؤلاء المحتجزين هو قرار سياسي تقف خلفه جهات غير يمنية للأسف.

وقفات احتجاجية

وعلى وقع تصاعد الأصوات المطالبة بإنصاف المعتقلين، من قبل أهاليهم، تفاعل عدد من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين، ونفذت وقفات احتجاجية متواصلة تطالب بسرعة إطلاق سراحهم، استمرت لعدة أشهر، اتهم خلالها محافظ حضرموت اللواء فرج سالمين البحسني، منفذي هذه الوقفات بالعمالة لجهات استخباراتية خارجية، فيما قامت قوة أمنية باعتقال عدد من المشاركين تم إطلاق سراحهم في وقت لاحق، بعد ضغط إعلامي ومجتمعي.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة