fbpx

حينما يصمت الرجال.. “أم الأسرى” ليلى الثور حكاية عطاء وتميز

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

القاهرة – أنس عبدالمؤمن الخربي

ليلى لطف الثور أم لأربعة أولاد، وناشطة حقوقية في مجال السلام وخصوصا في ملف الأسرى والمعتقلين، وهي أول امرأة تشغل منصب الأمين العام المساعد ورئيس المكتب السياسي والعلاقات لحزب في اليمن، حزب الأمل العربي (حزب الربيع العربي سابقا)، النائب للشئون السياسية للمجلس الأعلى لتنسيق الأحزاب و منظمات المجتمع المدني ورئيسة مبادرة سام للسلام وحقوق الإنسان حاليا.

تنتمي ليلى الثور لأسرة سياسية ودبلوماسية ذات رصيد وطني كبير منذ اندلاع ثورة السادس والعشرين من سبتمبر الخالدة 1962، وكانت من أوائل الأسر المتعلّمة في اليمن حينها، وهو ما منحها القدرة على رؤية الأحداث من منظور فاق عمرها، ومكّنها من متابعة المشهد السياسي وتحليله بنظرة عميقة.

شهدت الثور كثيرا من الأحداث في ساحة الاعتصام بالعاصمة صنعاء عام 2011؛إذهي من سكّان الحي الذي شهد تلك الاعتصامات الشبابية والفعاليات السياسية المختلفة، وقد مثّل ذلك لها البدايات الأولى لنشاطها السياسي والمجتمعي تقول الثور: “كنت شاهد عيان على كثير من الأحداث التي جرت في ساحة الاعتصام عام 2011، لأني أسكن في الحي الذي أُقيمت فيه الاعتصامات الشبابية جوار جامعة صنعاء، وهو ما خلق لديّ رغبة في الإسهام الفاعل بعد أن رأيت الشباب يُقتلون بدم بارد، فبدأت في محاولات لإيقاف ذلك النزيف الذي راح ضحيته عشرات الشباب”.

وقد أثار حفيظتها -كما أثار حفيظة غيرها- سطوة الأحزاب السياسية التقليدية على ساحات الاعتصام، لتسلكَ تلك الظاهرة الديموقراطية مسلكا آخر تماما، ويبدأ حلم الدولة المدنية في التبدّد أمام عينيها.

“أولادي هم الداعمون الرئيسيون، وقد تفاجأ أخوتي بتحركاتي وإصراي على وقف حمّام الدم الذي كنت أراه”

إنشاء أول تحالف مدني في اليمن منذ 25 سنة في عام ٢٠١١

قرّرت طالبة إدارة الأعمال في جامعة آزال للعلوم والتكنولوجيا، شأنها شأن غيرها من الشباب اليمني الطامح إلى التغيير إلى الأفضل، الدخول في المعترك السياسي العنيف جدا حينها، والوقوف إلى صفّ الشعب لمواجهة كلّ ما قد يحول دون رقيّه وتقدّمه وازدهاره، أو ما يشكل حجر عثرة أمام تنميته.

استطاعت ليلى الثور إنشاء أول تحالف للمجتمع المدني “التحالف المدني للسلام وحماية الحقوق والحريات” بعد25 عاما من حظر مثل هذه التحالفات، وقد بذلت جهودا كبيرة للحصول على تصريح استثنائي من رئيس الجمهورية حينها: الرئيس علي عبدالله صالح، وقد ضمّ التحالف أكثر من 66 مكوّنا من أكبر اتحادات ونقابات اليمن، بما فيها اتحاد عمال اليمن.

تقول ليلى الثور: “بدأتُ بالعمل جدّيا في تشكيل ائتلاف للمجتمع المدني حينها، ليتولّى زمّام الأمور، وللتخفيف من سطوة تلك الأحزاب السياسية التقليدية التي بدأت باستغلال الشباب الطامح لتحقيق أهداف وأجندات خاصة بها، ورأيت حينها أن الاتحادات والنقابات المدنية هي الأطر الأنسب التي نستطيع من خلالها تحقيق أهداف إنشاء التحالف المدني الذي كان تأسيسه ممنوعا منذ ما يقارب 25 عاما من ذلك الوقت” وتضيف: “لأني امرأة وشابة، استكثروا عليّ هذا الإنجاز، ثم عملتْ عددٌ من الشخصيات المتنفذة على السيطرة على الائتلاف والانفراد به، وقاموا بتزوير الوثائق في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل!”.

“كنت أرى الشباب يُقتلون، وقد عزّ عليّ أن أرى كلّ تلك الدماء تُراق بهذه الطريقة، ولهذا لم أتوقف عن مواصلة جهودي في طريق السلام ومحاولات إنقاذ أحلامنا نحن الشباب”

المشاركة في تأسيس أول حزب يمني تقوده امرأة

لم تنكسر الثور بعد أن سُلب منها جهدها عنوة وأمام عينها، بل مثّل ذلك حافزا كبيرا لها في الإسهام في تأسيس أول حزب شبابي مستقلّ من داخل ساحات الاعتصام وخارجها، مع أن البعض رآه خيانة للثورة حينها وتشتيتا لكلمة شباب الساحات وجهودهم.

وفي الوقت نفسه ساندت ليلى الثور أختها “آمال” في إنشاء أول مكوّن شبابي سياسي من داخل ساحات الاعتصام، فأُعلن في ديسمبر 2011 حزب الربيع العربي (حزب الأمل العربي حاليا) أولَ حزب سياسي شاب تقوده امرأة في اليمن آنذاك بل في الوطن العربي.

وفي انتخابات وصفت بالساخنة، تمكّنت الثور من الفوز بمنصب “رئيس المكتب السياسي والعلاقات”، وذلك بعد تنافسها مع اثنين من زملائها على ذلك المنصب. وبهذه الخطوة بدأت بالظهور وجها نسائيا شابا، ذا حضور قوي، وهو ما جعلها تشارك في حلّ كثير من الصراعات والمشاكل القائمة حينها، وقد مكّنها ذلك من الحصول على ثقة المجتمع، وإن كان ذلك قد أقحمها في صراعات لم ترغب في خوضها.

أثار الفساد الذي اكتنف مفاصل الدولة اليمنية حفيظة ليلى الثور، إلا أنها قرّرت مجددا، المشاركة الفاعلة في تصحيح الوضع، وإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح، فثارت ضد الفساد المستشري في مفاصل الدولة حينها.

كانت ليلى الثور ممثلا لحزب الربيع العربي في المجلس المستحدث حينها، وقد أسمي “اللجنة الثورية”، وكان يضمّ 12 حزبا ومكونا سياسيا وحركة شبابية، وقد انضمّ “شباب الصمود” التابع لأنصار الله (الحوثيين) للجنة بعد شهر من انطلاقها بوصفه أحد المكونات، قبل حدوث الانقلاب على اللجنة، وعلى الدولة بعد ذلك، والانفراد به بعد إعلان رفع الجرعة.

“تكوّنت اللجنة الثورية من 12 حزبا ومكوّنا، أبرزها حزبنا وحزب البعث وتنظيم الأحرار وحزب العدالة وحزب المستقبل والعمل والوفاق الوطني وأحزاب ومكونات أخرى”

كان لليلى الثور موقف واضح وصريح تجاه الصراعات المسلحة، بدءا من أحداث صعدة ومرورا بحرب دمّاج ودخول عمران وانتهاء باقتحام صنعاء أواخر عام 2014.تقول بهذا الشأن: “أنا لا أؤمن بالحرب، بل أؤمن بالديموقراطية والتداول السلمي للسلطة، وكان لي موقف واضح وصريح من أهمية الحفاظ على العملية الديمقراطية السلمية، وأن يكون الوصول للسلطة عبر الصناديق، لا بالاقتحامات تحت أي مسميات أو مسوّغات منذ بدايتها في محافظة صعدة، وهذا كان توجها ثابتا يرفض الانجرار في أي صراع مسلّح”.

حينها توجّهت ليلى لمقابلة رئيس مجلس النواب “يحيى الراعي” وطلبت منه التدخّل لإنهاء الحرب، وتحدث معه في هذا الصدد: “أوقفوا الحرب، لأنّ ما بدأ في دمّاج لن يتوقف، ولن ينتهي إلا في صنعاء”، وهذا ما حدث فعلا.

التدخل العسكري لاستعادة الشرعية في اليمن

كانت الحرب نتيجة متوقعة لدى ليلى الثور، لكنها لم تكن تتوقع أن يحصل تدخّل دولي على ذلك الوجه. ذات مساء استفاقت من نومها غير مصدقة لما يحدث وعلى صراخ ابنتها تخبرها أن التحالف العربي بدأ ضرباته الجوية على صنعاء لمواجهة جماعة أنصار الله (الحوثيين).

“هناك عدد من الأشياء والأحداث التي يصعب الحديث عنها. كنتُ مطّلعة على كثير من التفاصيل التي لا يعلمها كثير، وليس الوقت مناسبا للحديث عنها”

ملف الأسرى

تسارعت أحداث الصراع في اليمن، وقد حرصت الثور على الحضور والاصطفاف إلى جانب المواطن والوطن، وعلى أن تكون حاضرة وسريعة الاستجابة لمطالب الناس والوقوف إلى جانبهم. كل ذلك أسهم في أن يجعل منها اسما ذاع صيته في أرجاء اليمن بوصفه شخصيةً وطنية شابة.

وبعد تراجع أنصار الله (الحوثيين) من مدينة عدن أمام المقاومة الجنوبية، تفاجأت ليلى الثور بقدوم طفل يبلغ من العمر 13 عاما بصحبة عدد من الأشخاص إليها يطلبون منها التدخل لإخراج صديق الطفل الذي أُسرَ في عدن وهو يقاتل في صفوف أنصار الله. تفاجأت ليلى وصُدمت بالأحداث المرعبة التي رواها لها الطفل عن الانسحاب المفاجئ لأنصار الله من عدن، وعلى إثر ذلك تُرك شباب وأطفال يواجهون الموت أمام ثورة شعب ومكينة القتال التابعة للتحالف العربي.

تقول ليلى الثور: “جاءني الطفل يطلب أن أساعده في إخراج صديقه الذي لم يكمل الثانوية العامة بعد، وكان يعمل معه في الإمداد الخاص بمقاتلي أنصار الله، ومن هنا بدأت رحلتي في ملف الأسرى”.

“استخدام الأطفال من قبل جميع الأطراف في القتال جريمة حرب بكل ما تعنية الكلمة”

تفاصيل حصرية عن أول عملية تبادل أسرى في اليمن:

بدأت الثور رحلة البحث عن المسؤولين عن ملف الأسرى في جميع الأطراف، وقد واجهت صعوبات متعدّدة خصوصا أنها كانت حديثة عهد بهذا المجال، ولم يمض وقت طويل على عملها السياسي بعد. بدأت في البحث والتعمّق في الملف المستحدث في اليمن “ملف الأسرى”، وتتبع الخيط الذي أمسكت به: الطفل الأسير، وكانت هذه المرة من العاصمة صنعاء، حيث أجرت عددا من الاتصالات مع عدد من قيادات من سلطة صنعاء، وكان كل واحد منهم يحيلها على الآخر، حتى تمكّنت من الوصول إلى مكتب الأسرى التابع لسلطة صنعاء، وبعد جهد كبير تمكّنت من الوصول إلى المسؤول عنه.

تقول الثور: “بعد جهد كبير، تمكنت من الوصول للشخص المسؤول عبد القادر المرتضى ، وكنتُ على تواصل مستمر معه هو ونائبه. فعليا لم يكن هناك مكتب في ذلك الوقت، بل كانت عبارة عن لجنة فقط، فساعدتهم في تشكيل وتنظيم المكتب، وإنشاء ختم خاصّ بهم لنتمكن من تحقيق إنجاز في هذا الملف، وقد وجدت تجاوبا ممتازا معي من جميع الأطراف، وإن كان مصحوبا في بداياته بالحذر وعدم الثقة في قدراتي خصوصا أني امرأة”.

مسؤول ملف الأسرى لدى الحوثيين عبدالقادر المرتضى في مكتب ليلى الثور

في الجانب الأخر وجدت ليلى الثور لدى المقاومة الجنوبية مكتبا منظما، ووجدت لديهم كشوفا تضم جميع أسماء المعتقلين لديهم أو لدى الطرف الأخر، الأمر الذي سهّل المهمة عليها، خصوصا مع التجاوب الكبير الذي أبداه القائمون على هذا الملف، وهم “نائف البكري” و”حكيم الحسني”، وقد وُثقت تلك المفاوضات بالصوت والصورة، وأضافت: “بصراحة كانت جميع الأطراف متعاونة جدا معي، وتفاعلهم كان إيجابيا جدا، على الرغم من عدم إيمانهم بقدارتي في بادئ الأمر على إنجاز هذا الأمر الشائك والمستحدث على الساحة اليمنية، وقد كانت المقاومة الجنوبية الأكثر مرونة وتمسكا بي بوصفي وسيطا، والأكثر إصرارا على إكمال هذه المهمة من خلالي”.

لم تكن جهود الثور سهلة، إذ هي أول من فتح هذا الملف، وأول من أنجز عملية ناجحة لتبادل الأسرى بين المقاومة الجنوبية وسلطة صنعاء، وذلك في أشدّ المواجهات واحتدام القتال بين الطرفين وخسارة أنصار الله لأول مدينة هامه وهي عدن.

صُدمت الثور بعدد الأطفال المرعب في كشوف الأسرى لدى المقاومة الجنوبية، وصُدمت أكثر بمعرفة أنّ منظمة الأمم المتحدة الخاصة بالطفولة “اليونيسيف” على علم بكل تلك التفاصيل من دون أن يتحرك لها ساكن، بل رفضت التعامل مع هذا الملف، أو تقديم أي مساعدة تُذكر لإتمام تلك العملية.

بدأت بالبحث عن جهات يمكن أن تساعدها في إخراج أولئك الأطفال من المأزق الذي وقعوا فيه، وصار تهدّيدا لحياتهم وطفولتهم المسلوبة. ذهبت هذه المرة إلى الصليب الأحمر الدولي، وكان موقفهم صادما ومخجلا جدا أيضا؛ إذ رفضوا تماما التعاون في هذا الملف بعد أن تمكّنت من إقناع الأطراف بإتمام تبادل شامل، وبعد مفاوضات مع الصليب الأحمر ذكر القائمون على الصليب الأحمر أنهم غير قادرين إلا على تقديم دعم لوجستي لإتمام تلك العملية يتمثل بتوفير وسيلة النقل لنقل المعتقلين بين الطرفين.

لم تفقد ليلى الثور الأمل على الرغم من الصدمات التي تلقتها من المنظمات المعنية تزعم أنها ترعى وتتبنى مثل هذه الأعمال. لم تؤثر ردودهم على إصرارها على تحرير جميع الأطفال والأسرى، فبعد أن تمكنت من إتمام الاتفاق بين الأطراف وتوقيعه ووضع الضمانات اللازمة لتنفيذه وبجهود ذاتية نابعة من إحساسها بالمسؤولية، قامت بتشكيل وترؤّس فرق ميدانية مِن عدد من الشباب بغرض النزول إلى السجون الخاصّة بأطراف الصراع في عدد من المحافظات وزيارة الأطفال والأسرى، ومراجعة الكشوف المرفوعة من كل طرف، ومطابقتها مع ما هو موجود فعلا في تلك السجون وإعداد الكشوف النهائية للتبادل.

واجهت الثور كثيرا من الانتقاد والاتهام والتهكّم التي حاولت أن تنال من إصرارها، كما لاقت كثيرا من السخرية على سبيل “ما قدروش مشايخ، عادك باتقدري أنتِ؟!”، إضافة إلى تخويفها من التعامل مع أطراف الصراع، لكنها عند التواصل وجدت واقعا آخر غير ما يُشاع. تقول: “اتصلتُ بحكيم الحسني من المقاومة الجنوبية، وتكلمت معه، ولم يستغرق التفاوض معه إلا ثلاثة أيام فقط، ثم اتصلتُ بأبي هلال، وقلتُ له: خلاص المقاومة الجنوبية وافقت على إتمام عملية تبادل شامل للأسرى، فردّ علي: كيف فعلتِ بالرجل؟! فأجبته: هذا ليس موضوعنا، المهم في الموضوع أنهم راغبون في تبادل شامل، فاستغرب من كلامي؛ إذ هناك كثير من الوساطات التي حاولت إتمام تبادل جزء بسيط من الأسرى، والحمد لله تمت العملية بشكل مرن وموثّق بالكتابة والأختام من كلا الطرفين”.

بدأت ليلى الثور بالتواصل مع مختلف فصائل المقاومة الجنوبية على حدة بالتعاون مع حكيم الحسني، وإقناعهم على إتمام تلك العملية الشاملة، وزيارة الأسرى في معتقلاتهم لضمّهم للتبادل، وهذا ما عجز عنه الرجال في ذلك اليوم، كما لم تشهد اليمن منذ اندلاع الحرب في مارس 2015، حتى اليوم.

أسرى “المقاومة الجنوبية” لدى الحوثيين ويظهر فيها أبو همام في العملية الأولى

ففي الوقت الذي عجزت الأطراف من التأكّد من وجود الأسرى على قيد الحياة، تمكّنت الثور من الدخول للسجون الخاصة بجميع الأطراف، ومن جعل الأطفال والأسرى لدى المقاومة الجنوبية يتصلون بأهاليهم، وقامت بتسليم نسخة من جميع الوثائق للصليب الأحمر ولمكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الانسان وأطلعت مكتب المبعوث على ما وقع في هذا المجال، وإن كان هذا سبب الظهور وبروز أسماء لم يكن لها دور في إتمام هذه العملية.

ومنذ ذلك اليوم أطلق عليها الأسرى وأهاليهم لقب “أم الأسرى”، وهو لقب تعتزّ وتفتخر به كثيرا، وقد قالت: “يكفيني تقدير الأسرى وأهاليهم وفرحتهم بعودة أبنائهم إليهم بعد أن فقدوا الأمل في ذلك، خصوصا مَن كانوا يجهلون مصير أبنائهم. لحظات معانقة الأطفال والأسرى لأهاليهم هي أكبر انتصار لي، وقد فرحتُبها كثيرا، وأنستني كلّ التعب والمصاعب التي واجهتها خلال تلك العملية التي تُعدّ الأولى والأكبر خلال خمس سنوات من الاقتتال”.

“أطفالي الأربعة مع أبيهم خارج اليمن، وكنت كلّما تذكرت بُعدي عن أطفالي نتيجة الحرب، كنت أتذكر باستمرار بُعد الأطفال الأسرى عن أُسرهم. كل امرأة صانعة سلام بفطرتها”

كان لعملية تبادل الاسرى التي سعت ليلى الثور أهمية كبيرة من حيث أنها العملية الأولى لتبادل الاسرى بين الأطراف المتصارع في اليمن، وكذلك كونها العملية الوحيدة الشاملة منذ اندلاع الحرب والصراع في اليمن عام 2015 وحتى اليوم، إضافة إلى وجود أسماء كبيرة في تلك العملية أبرزها كان “عبدالناصر البعوة” المعروف بـ”بو همام” قائد مجلس المقاومة الجنوبية، وغير من الشخصيات الكبيرة من الطرفين، الدور الكبير في أثارة أطماع الكثير من الشخصيات في الاستحواذ على ذلك المنجز، ونسبه لأنفسهم.

“الثقة التي حصلت عليها من الأطراف، كان لها دور في إنجاح نشاطي في مجال الأسرى والمعتقلين، إضافة إلى مهاراتي في التفاوض التي مكنتني من إقناع جميع الأطراف بالقيام بعمليات التبادل”

إقرأ أيضاً  سوق سوداء رسمية للوقود في صنعاء

الانقلاب على الاتفاق:

(560) أسير هو أجمالي عدد الأسرى التي تضمنتهم العملية الأولى عام 2015، والتي كانت هي الأكبر طيلة خمس سنوات من عمر الصراع، لكنها وللأسف الشديد نسبت لغيرها “وساطة قبلية”، رغم عدم وجود أي تدخل قبلي أو مساعدة منهم أو من غيرهم فيها، وذلك في محاولة لطمس وجود وحضور المرأة اليمنية في الوقت الذي عجز الرجال عن الحضور أو التواجد فيها.

لم تنتهي القصة هنا، بل كان هناك الكثير من الأحداث التي صحبت تلك العملية، فبعد أيام وليال أمضتها ليلى الثور في المفاوضات والحوارات والعمل المتواصل لإتمام تلك العملية، حيث تم الاتفاق على أن ينطلق فريق عملها في المناطق الجنوبية بصحبة الاسرى المفرج عنهم من قبل المقاومة الجنوبية بمختلف فصائلها، وهي تصاحب الاسرى المفرج عنهم من قبل أنصار الله (الحوثيين)، على أن تتم عملية التبادل في نقطة التماس في محافظة البيضاء، ليوقع الطرفين على ملحق المرحلة الثانية من الاتفاقية، على أن تكون هذه هي المرحلة الأولى من عملية التبادل، ليتم بعدها مرحلة أخرى تشمل المختطفين والمخفيين قسريا، بعد زيارات ميدانية ستتم للسجون السرية لجميع الأطراف، وهذا ما وافق عليه الجميع حينها.

كل ذلك أثار حفيظة المشائخ، وظهر الكثير من الشخصيات التي ترغب في استثمار ذلك الإنجاز ونسبه لهم، تقول ليلى الثور “لم أكن أعرف ما يتم وراء الكواليس، فأنا كنت منشغله بالاجتماعات واعداد الكشوف وراجعة الاتفاقية والتحضير للعملية”.

صباح يوم العملية، تفاجأت ليلى الثور وفريق عملها، بإزاحة “حكيم الحسني” من ملف الأسرى من قبل “ياسر الحدي”، ومنع فريق العمل من مرافقة الأسرى من عدن لنقطة التبادل، وكذلك هو الحال تم منعها وفريقها من دخول السجن المركزي بصنعاء لمرافقة الأسرى كما هو متفق عليه من قبل المدعو “أبو ربيش” وهو أحد المسؤولين عن ملف الاسرى لدى جماعة أنصار الله (الحوثيين)، ونسب تلك العملية للصليب الأحمر الدولي، وبعض المشائخ، وتم استلام مبالغ ضخمة مقابل ذلك العمل الذي لم يكن لهم علاقة به من بعيد أو قريب، بل أن من كان يقف دون إتمام تلك العملية، أصبح هو من قام بها.

“كل الوثائق الخاصة بعملية التبادل الأولى لدي، ولا أحد يملك أوليات العملية غيري، وسأخرجها للعلن في الوقت الذي أراه مناسبا”

تسرد ليلى الثور بعض التفاصيل عن تلك العملية بقولها: “كانوا على يقين بأن هذه المهم أكبر من حجمي وقدراتي، لكنهم صدموا بالنجاح الذي حققته، واًصبحت هذه العملية فرصة لجني وجباية الأموال باسمها، فانتظروا حتى اللحظة الأخيرة، وانقلبوا علي، لأنهم مدركين أنني لا ابحث عن الأضواء ولا المال من تلك الجهود، بقدر إيماني بالقضية أنا وفريق العمل الذي عمل معي لإتمامها في المناطق الشمالية والجنوبية من اليمن، والذي نفذنا معا العديد من الزيارات الميدانية لجميع السجون في (رداع ، ذمار ،البيضاء، صنعاء، نهم، مأرب، لحج، عدن) على نفقتي الخاصة، والغريب في الموضوع أن المنظمات التي أعلنت تدخلها في تلك العملية هي ذاتها التي رفضت التعاون معي في هذا الملف في وقت سابق”.

في وقت سابق حاول أبن احدى الوزيرات في حكومة صنعاء الذي ينتمي للمحافظات الجنوبية الالتفاف على الاتفاق قبل إتمامه والتواصل مع انصار الله (الحوثيين)، وتبليغ الاسرى بأنه سيتم إطلاق سراحهم، والذي لم يتحقق، كون الوقت لإطلاق تلك الوعود لم يحن بعد، الأمر الذي أدى إلى حدوث تمرد في سجون الاسرى، ودفع باثنين من الاسرى في السجن المركزي بصنعاء الى محاولة الانتحار، وكذلك حالة من التمرد والشغب في سجون المقاومة الجنوبية في عدن، عند مرور الموعد الذي وعدوا به، ولم يتحقق، مما استدعى من الطرفين الاستغاثة بها لإيقاف الاحتجاجات في السجون و العمل على اصلاح ما تم افساده.

الأمر الذي دفع بأهالي الأسرى بتنفيذ وقفة احتجاجية أمام مبنى رئاسة الوزراء لأبدأ استيائهم من إقصاء ليلى الثور وجهودها في إتمام وانجاح تلك العملية.

تم الإعلان عن إتمام العملية بوساطة قبلية، وتداولتها وسائل الإعلام المختلفة بأنها إحدى مخرجات مؤتمر جنيف الذي لم يكن بعد قد تضمن هذا الملف، تقول ليلى الثور: ” بعد إتمام العملية التقيت بالمبعوث الاممي حينها في اليمن، إسماعيل ولد شيخ، في فندق الشيراتون –احدى المقرات التابعة للأمم المتحدة في صنعاء- وأخبرته بما حصل، وفوجئت بعدم علمه بأي من التفاصيل التي اخبرته بها، وبأنه حتى لم يسأل عن تفاصيل العملية ومن قام بها”.

“للأسف الشديد حرص مكتب المبعوث على انه يكون هو الوحيد اللي في الصورة، وهذه أحد أهم المشاكل التي نواجهها”

تبادل تعز:

لم تشكل عملية الالتفاف على ليلى الثور في عملية تبادل الاسرى الأولى، ونسبها لغير أصحابها، أو حتى الإشارة لهم، والذي تعتبره نجاح بالنسبة لها وإن لم تذكر اعلاميا ولكنها  أصبحت مرجعا للجميع محليا و دوليا فيما يتعلق بملف الاسرى، وهذا ما جعلها تبدأ مرة أخرى في نهاية عام 2016 بالتجهيز لعملية تبادل تعز، بصحبة شخص من بيت الحمزي.

سعت ليلى الثور هي وأحد الأشخاص من بيت الحمزي –ينتمي لجماعة أنصار الله(الحوثيين)- إلى إجراء عملية تبادل جديدة مع المقاومة الشعبية بتعز، وتم الاتفاق على تبادل (250) أسير من كل طرف، بإجمالي (500) شخص من كلا الطرفين، وتم التنسيق مرة ثانية مع الصليب الأحمر من جديد على المشاركة في عملية نقل وتبادل الأسرى لهذه العملية.

بدأت المعوقات تظهر من جديد أهمها صعوبة التنقل بين صنعاء وتعز، وبدأ الالتفاف على هذه العملية كما حصل في العملية الأولى، فقامت ليلى الثور والحمزي وواجهتهم الكثير من المعوقات ولحسن الحظ فقد تسلم ملف تعز الاستاذ عبدالله الشدادي كونه ابن أحد مشائخ تعز، وذلك لسهولة تحركة بين الأطراف بسهولة وعلاقته ببقية مشائخ تعز من كلا الطرفين، وتمت العملية.

“أحب أعمال وانشطة الضغط والمناصرة، وأجد نفسي فيه، وهذا سبب استمراري رغم كل المعوقات”

ملف المعتقلين:

عقب أحداث ديسمبر 2017، وإعلان الرئيس الأسبق “علي عبدالله صالح” الثورة ضد حلفائها جماعة أنصار الله (الحوثيين)، والتي أسفرت عن استشهاد الرئيس الأسبق، وأسر عدد من أولاده وأحد أحفاده، وتنفيذ جماعة أنصار الله (الحوثيين) لحملة اعتقالات واسعة لأنصاره، بينهم نساء وأطفال.

بدأت ليلى الثور بالتحرك في هذا الملف، والسعي لأطلاق المعتقلين لدى جماعة أنصار الله (الحوثين)، وبعد متابعة مكثفة منها، وتحركات شملت أعلى سلطات لجماعة أنصار الله (الحوثيين)، بدأ بصالح الصماد رئيس اللجان الثورية التابعة للحوثيين، ومكتب رئاسة الجمهورية، ووزير الداخلية في سلطة صنعاء، حتى حصلت على توجيه بإطلاق سراح النساء والأطفال المعتقلين على ذمة الأحداث الخاصة في 13 يناير 2018تم إخراج (25) امرأة و(13) طفل ورجل من المعتقل.

“تفاجأت بعدم خروج أحد طفلين، بعد أن أصروا بانهم ليسوا أطفال وبانهم كبار في السن”

وكالعادة تم نسب ذلك الجهد لغير ليلى الثور، التي قالت: “تفاجأت بعد إطلاق سراح المعتقلين الـ(38)، بأن العمل نسب لـ(س) و(ص) من الناس والمنظمات، رغم أنني من بقيت معهم في السجن بقسم العلفي وقسم الجديري حتى خروج أخر معتقل منهم من المعتقل، وهو “هاني الرداعي” وأثنين اخرين”.

وتضيف ليلى الثور “تفاجأت بعد خروجي من اليمن، أن المنظمة الفلانية تسوق خارجيا بأنها هي من قامت بمتابعة إطلاق سراح أولئك المعتقلين، وكذلك بادعاء إحدى الزميلات بأنها من قامت بذلك رغم تواجدها حينها خارج اليمن

توقيف ليلى الثور في أحد أقسام الشرطة:

نتج عن نشاط ليلى الثور، وإصرارها على إخراج معتقلي أحداث ديسمبر من المعتقلات التابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيون)، الكثير من الصدامات مع اللجان الثورية من جهة، ومع القائمين على تلك المعتقلات من جهة أخرى، والذين أزعجهم جدا تحركاتها.

تقول ليلى الثور: “خلال متابعتي لقضة المعتقلين والمعتقلات في احداث 21 مارس 2018، والتي تمكنت فيها من متابعة واخراج أكثر من (80) معتقل ومعتقلة “تم توقيفي داخل غرفة لوحدي مع مديرة مدرسة أروي للبنات، بعد الهجوم علّي وأخذ تلفوني الشخصي، من قبل الامنيات (الزينبيات) في قسم النصر بصنعاء، وهو نفس المكان المتواجد فيه المعتقلات، بعد أن تم رفض إطلاق سراح المعتقلات بناء على توجيهات صالح الصماد، وبتهمة أني أوجعت رأسهم”.

وأكدت ليلى الثور رفض أمنيات أنصار الله (الحوثيين) في قسم النصر، إخراجها رغم وجود توجيهات صريحة بالسماح لها بالخروج من قبل وزير الداخلية ومكتب رئاسة الجمهورية بصنعاء، وبأن المسؤولة على الأمنيات (الزينبيات) قالت بأني لن أخرج ولو حتى وجهة الصماد بنفسه، وبأنه لن يتم إطلاق سراحها والسماح لها بالخروج إلا بتوجيه من محمد علي الحوثي.

وبصعوبة، ومع تزايد التدخلات لإخراج ليلى الثور من الاحتجاز، تم إطلاق سبيلها، تقول ليلى الثور: ” بعد أربع ساعات من الاحتجاز الأنفرادي في غرفة بقسم النصر، تم خروجي بأعجوبه، ولم يكن اليأس وجد لنفسه مكان في نفسي، بأنني لن أتمكن من الخروج “

تهديد بالتصفية:

تسبب نشاط ليلى الثور خصوصا في ملف المعتقلين إلى تعرضها للكثير من التهديدات المباشرة أو عبر برامج ومنصات التواصل الاجتماعية –حصلنا على نسخ من تلك التهديدات- وأحدها كان اتهامها بالمشاركة في ما يسمى بالحرب الباردة.

تقول ليلى الثور: “تلقيت العديد من التهديدات عبر منصات وتطبيقات التواصل الاجتماعي، وارقامي الخاصة، مجملها تقول بأنهم قد قاموا بتصفية الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، وبأنهم لن يعجزوا فيني، وبانهم لجؤا إلى ذلك بعد الضجة التي أحدثها اتهام حزام الأسد، عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله (الحوثيين)، بانتمائي للخلايا النائمة، على حد قوله”

وبعد أن عجزوا عن إخافتها واثنائها عن النشاط والتحركات التي تقوم بها، تفاجأت ليلى الثور بإطلاق رصاصة على سيارتها وتحديدا على مقعد القيادة، والذي اعتبرته رسالة واضحة وأخيره لها.

في ذلك تقول ليلى الثور: “في 15 يناير 2018، نزلت من سيارتي لأخذ بعض الأشياء من منزلي، فتفاجأت وجود ثقب على زجاج سيارتي الخلفي، فظننت أنها حجرة أو رصاص راجع، لكننا لم نجد شيء في المقعد الخلفي للسيارة، وتفاجأت عند فتحي للباب الأمامي للسيارة بوجود الرصاصة على الكرسي الذي اجلس فيه”

أبلغت ليلى الثور العديد من الشخصيات الاجتماعية والمتنفذة في جماعة أنصار الله (الحوثيين) بالحادثة، لكنهم جميعا نصحوها بأن تغلق الموضوع، كونه متعلق بنشاطها في إطلاق سراح المعتقلين عقب أحداث ديسمبر، فأبلغت مفوضية حقوق الانسان وأطلعتهم على كل شيء، وهم بدورهم قاموا بتوثيق الحادثة.

خذلان:

تقول ليلى الثور: “خذلتني الناشطات، فقد تعرضت للكثير من التهديدات وأخرها إطلاق رصاص حي على سيارتي، إلا أنه لم تتحرك أو يتضامن معي، أو حتى إدانة ذلك، إلا من رحم ربي، وذلك مثل لي صدمة كبيرة، كون ذلك ناتج عن نشاطي المجتمعي والوطني”.

في المقابل وجدت ليلى الثور الكثير من المساندة من قبل حزبها وشخصيات اجتماعية في المجلس الأعلى لتنسيق الاحزاب وأهالي الأسرى والمعتقلين سواء في مناطق سيطرة الحوثيين، أو في مناطق سيطرة الشرعية، وكثيرا ما عرضوا حمايتها وحراستها.

الثور مع احدى المختطفات بعد خروجها

المساهمة في عمليات تبادل الأسرى والمعتقلين:

حرك نجاح أول عملية تبادل أسرى ذلك الملف، ودفع بالكثير من الوسطاء المحليين التدخل في هذا الملف، وكانت ليلى الثور حاضرة في العديد منها كاستشارية مع كثير من الوسطاء كالشيخ ناجي مريط وأبو عزام وغيرهم.

“قبل وبعد خروجي من اليمن، تواصل معي الكثير من الجامعات والمنظمات والجهات المحلية والدولية لأخذ التجربة”

اختطاف النساء:

تمكنت ليلى الثور من الحصول على ثقة الكثير من الناس والقبائل من خلال نشاطها في ملفي الأسرى والمعتقلين، الأمر الذي جعل منها مقبولة لدى الكثير من القبائل ومكونات المجتمع اليمني.

تمكنت الثور من إعادة عدد من المختطفين والمختطفات وإعادتهم لذويهم واسرهم، فتمكنت من إعادة فتاة تم اختطافها من أمام مدرسته من قبل عصابة متخصصة في اختطاف الفتيات في المناطق الشمالية من اليمن.

وكذلك تمكنت من حل قضية الطفلة المختطفة رندى، والتي مثلت قضيتها قضية رأي عام حينها، وكانت من أصعب القضايا التي تولتها الثور، حد قولها نتيجة التهديدات المرعبة التي تلقتها خلال وبعد حل القضية.

تقول رشا جرهم: “تعرفة على الزميلة ليلى الثور من خلال العمل على قضية اختطاف فتاة، وكانت قد استطاعت التوسط للإفراج عنها وإعادتها لأسرتها سالمة”.

وتضيف جرهم “هي مثال للقيادية اليمنية التي اخترقت مجال الوساطة المحلية حيث تتعامل بموضوعية واتزان مع جميع الأطراف، وقد حصلت على احترام المجتمع المحلي والوسط النسوي لجهودها الذاتية في هذا المجال”

إنهاء صراعات قبلية مسلحة:

تمكنت ليلى الثور في إنهاء الصراع المسلح الذي أدى الى حدوث عملية اختطاف بين بيت مطهر من محافظة تعز وآل هذال من محافظة مأرب؛ نتيجة الأخطاء التي حدثت لحل القضية بينهما منذ بداية النزاع، والذي دام خمس سنين عجزت قيادات في الدولة وشخصيات اجتماعية من حلها.

تقول الثور: “بدأ الصراع بين العائلتين على ارض عام 2014، وسرعان ما تحول إلى صراع مسلح قبلي قتل وجرح فيه الكثير من الطرفين؛ نتيجة للأخطاء الكارثية التي ارتكبت في حل القضية بين اسرتين من اكبر العائلات في اليمن، وحينما طلب مني التدخل في القضية العام 2018  من قبل والدتهما، عملت على حلها ومع حدوث تدخلات لتخريب ما توصلت اليه من توافق بين الطرفين اضطررت إلى السفر لمدينة مارب في 2019 كوني كنت خارج اليمن حينها لحلها، واخذت هذا الصراع مني خمسة أشهر حتى تمكنت من تقريب وجهات النظر وإنهاءه ووقف الخلاف وارجاع المختطفين إلى ذويهم”

الانخراط في جهود السلام

بحكم موقع ليلى الثور في حزب الربيع العربي (الأمل العربي حاليا)، ونشاطها النوعي في ملف الأسرى والمعتقلين، مكنها من المشاركة في إعداد 6 مبادرات سلام، فتواجدت ضمن الفرق الاستشارية التي عملت على صياغة بعضها إلى جانب عدد من كبار الشخصيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في اليمن.

تقول الثور: “أنا ضدّ اقتحام العاصمة صنعاء، وضد أي صراعات مسلحة أو انقلاب على الحكومة والدولة أيا كانت الاسباب، وسأقف دوما مع نداءات المواطن اليمني وجهود السلام، فالعنف لا يولد إلا عنفا، لكن للأسف الشديد كانت ولا زالت الأحداث في الميدان تتحرك في طريق آخر غير ما كان يرجوه الجميع”.

———

تم إنتاج هذه المادة ضمن مشروع غرفة أخبار الجندر الذي ينفذه مركز الإعلام الثقافي CMC

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة