fbpx

سلعة الحوثيين التي لا تعرف البوار

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
انعدام الوقود في المحطات الحكومية والخاصة يقابله تزايد السوق السوداء للمشتقات النفطية في مختلف مناطق سيطرة الحوثيين- الصورة من صفحة أشرف الريفي

الحديدة – محمد علي

الادعاء

“مليشيات الحوثي تخترع أزمة الوقود لمضاعفة أرباحها لتمويل جهود حرب اليمن”.

أورد موقع صحيفة الشرق الأوسط خبرًا مفاده أن جماعة الحوثي تستخدم المشتقات النفطية ضمن حربها الدائرة في اليمن. وبحسب الموقع، فإن المجلس الاقتصادي الأعلى في البلاد اتهم الحوثيين برفع أسعار المشتقات النفطية بنسبة 150% لتمويل ما يسمونه المجهود الحربي.

تفاصيل عدة تضمنها الخبر الذي استند إلى تغريدة للمجلس الاقتصادي الأعلى وتصريح لمعمر الإرياني وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية، نشره موقع وكالة سبأ التابعة للحكومة.

رابط بيان المجلس الاقتصادي الأعلى حول واردات الوقود

الناشر

صحيفة الشرق الأوسط

تحقق المشاهد

فور تداول الخبر عمل “المشاهد” على متابعة كافة المستجدات الميدانية والافتراضية ذات العلاقة بالمشتقات النفطية في اليمن عمومًا، ومناطق سيطرة جماعة الحوثي على وجه التحديد، علمًا أن هذا الملف خاضع عمليًا للحكومة اليمنية والتحالف العربي المسيطر على المياه اليمنية والمتحكم بالملاحة البحرية في الموانئ والمنافذ البحرية للبلاد.

ميدانيًا، توصل “المشاهد” إلى حقائق لا يمكن إغفالها، كتزايد الأسواق السوداء الخاصة ببيع المشتقات النفطية في مختلف محافظات سيطرة الحوثيين، وانعدام توفرها في المحطات الحكومية والخاصة، يؤيد ذلك نشوب حرائق لمخازن مشتقات نفطية في أحياء سكنية بمحافظتي صنعاء وإب، من حين إلى آخر.

وفي مطلع مايو الجاري، انفجرت محطة غاز منزلي في منطقة الحوبان بالجزء الخاضع للحوثيين من محافظة تعز، وبحسب سكان المنطقة، فإن المحطة كانت تخزّن كميات كبيرة من الغاز دون إتاحته للمواطنين، وسط ارتفاع جنوني في أسعار أسطوانات الغاز الخاصة بالاستخدام المنزلي.

الناشط بسيم الجناني نشر في 4 مايو تغريدة مرفقة بصور لما سماها الأحواش التي تتوسع لاستيعاب المشتقات النفطية التي يسمح التحالف بإدخالها عبر ميناء الحديدة، في الوقت الذي تُرغم جماعة الحوثي الموظفين على الخروج تنديدًا بمنع التحالف دخول مشتقات نفطية إلى الميناء ذاته.

إقرأ أيضاً  فوبيا الحرب على الجنوب عند الانتقالي

بسيم الجناني-أحواش خاصة لنافذين لتخزين الوقود في الحديدة

في الـ22 من أبريل الماضي، لاحظ الصحفي أشرف الريفي، أثناء مروره بإحدى المحطات التابعة لشركة النفط اليمنية في منطقة الصباحة بصنعاء، أن المحطة تقوم بالتعبئة لعدد من السيارات، وبعد انتظاره مع عدد من المواطنين تم إخبارهم بأنها غير مخصصة للمواطنين، وتتم التعبئة بناءً على كروت محددة مسبقًا.

منشور الصحفي أشرف الريفي

بعد عصر اليوم مريت انا والزميل عادل عبدالمغني من امام محطة شركة النفط في منطقة الصباحة على خط الخمسين كانت مفتوحة وفيها…

Posted by ‎أشرف الريفي‎ on Thursday, April 22, 2021

بناءً على ما سبق، تبيّن فعليًا أن هناك عملية بيع وشراء وتخصيص للمشتقات النفطية واستخدامها ضمن مصالح ذاتية بعيدًا عن الاحتياج اليومي للمواطنين، إذ وصل سعر اللتر من مادة البترول إلى 2000 ريال في صنعاء ومحيطها، وهو الارتفاع الأعلى منذ بداية الحرب في اليمن.

السياق الزمني والسياسي

من الواضح أن الخبر الذي نشرته صحيفة “الشرق الأوسط”، وإن على حساب صحته، إلا أنه لا يخرج عن سياق المناكفات الحاصلة بين أطراف الصراع في اليمن، فالصحيفة السعودية قولبت الخبر بما يوافق سياستها، وبعيدًا عن المصطلحات المستخدمة تأكد “المشاهد” من الأرقام المنشورة، واستنتج في نهاية المطاف صحتها عطفًا على بيانات المجلس الاقتصادي الأعلى، باعتباره الوحيد المطلع على الكميات الواصلة من المشتقات النفطية لكافة الموانئ اليمنية.

إضافة لذلك، فإن المعطيات الميدانية والمجريات العسكرية تؤيد هذا المنحى بشكل كبير، فمنذ عام لا تتوقف المعارك في محافظة مأرب، والآليات العسكرية الكبيرة لجماعة الحوثي بحاجة إلى مؤن نفطية لاستمرارها، يُضاف لذلك ما يصاحبها من حاجة كبيرة للدعم والإسناد المالي والذي تمثل مبيعات المشتقات النفطية رافدًا مهمًا للجماعة منذ بدء الحرب التي تدخل عامها السابع في البلاد.

المصادر

البحث الميداني – المصادر المفتوحة – المجلس الاقتصادي الأعلى

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة