fbpx

ملابس العيد… البحث عن الرخيص في الأسواق الشعبية

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

صنعاء – عصام صبري:

اعتاد ساكنو صنعاء والمحافظات القريبة منها، الإقبال على شراء احتياجاتهم الخاصة بعيد الفطر المبارك، من الأسواق التقليدية العتيقة لمدينة صنعاء، كـ”سوق الملح وباب اليمن وباب السباح وباب شعوب والزمر والحصبة ودارس، وأسواق شارع جمال وهائل والتحرير، ومؤخرًا الأصبحي”، رغم تزايد الأسواق الجديدة ذات الصبغة العصرية الحديثة المسماة المولات.
“اعتدنا على شراء ملابس البنات من سوق الزمر في صنعاء، في وقت مبكر من رمضان، إذ نقوم بشراء الأقمشة، ونذهب بها إلى الخياطات لتفصيل الفساتين التراثية، وذات الحال مع الرجال، الذين يشترون الأقمشة ويذهبون بها للخياطين لتجهيز الأثواب”، تقول مروى العياني، ربة بيت من صنعاء، وتضيف في حديثها لـ”المشاهد”: “هذا العام لم نستطع شراء الأقشمة لأولادي ولا لكل أحفادي، بسبب ارتفاع الأسعار ثلاثة أضعاف عما كانت تباع قبل عام، وهو الأمر الذي عكر مزاج أطفالنا”.

نصف راتب لا يكفي للتسوق في المولات

قبيل العيد يتجه الثلاثيني سليم الزحيفي، وهو موظف في إحدى الدوائر الحكومية بصنعاء، إلى سوق هائل، أو التحرير، أو شميلة، لأنها من الأسواق المفتوحة الخاصة بذوي الدخل المحدود، كما يقول لـ”المشاهد”. ويضيف: “ومن وجهة نظري، فإن تلك الأسواق مناسبة لكافة طبقات المجتمع، فالملابس والحلي والعطور والحلويات تباع فيها بأسعار مقبولة نوعًا ما، تراعي ظروف ما تبقى من الطبقة المتوسطة في صنعاء، لكن مشكلتنا هذا العام تكمن في عدم استلامنا نصف المرتب الذي كانت وعدت به حكومة ما يسمى المجلس السياسي الأعلى، وبالكاد استلمنا نصف المرتب الخاص بشهر رمضان”.
مثله الأربعيني وليد المطري، أحد سكان صنعاء، إذ يؤكد لـ”المشاهد” أنه لا يمكن أن يغامر ويشتري من المولات التجارية الكبيرة، بسبب الأسعار الباهظة للبضائع التي تباع فيها. ويقول: “لتلك الأسواق زبائنها المخصصون من المشرفين الحوثيين والقيادات العسكرية للجماعة، لكن الموظف الحكومي الذي يستلم نصف راتب كل 6 أشهر مثلي، لا يقدر على ارتياد تلك المولات، لذلك فهو يتجنب مجرد التفكير للوصول إليها بتاتًا، حتى لا يحرج نفسه أمام أطفاله وعائلته”.

البحث عن التخفيضات

ومنذ سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء، في سبتمبر 2014، تزايدت أعداد الأسواق التجارية الكبيرة ذات الصبغة العصرية، في العاصمة صنعاء، ويرى اقتصاديون أن سبب ذلك يعود إلى تفضيل رجال أعمال مقربين من جماعة الحوثي، استثمار أموالهم في المناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة، وبسبب المخاوف من مصادرة أموالهم في حال كانت في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية، أو حتى خارج اليمن.
بالمقابل، ضاعفت جماعة الحوثي جباياتها للأموال من المستثمرين ومالكي المراكز التجارية الكبيرة، تحت مسميات مختلفة، مثلما حدث مع “سيتي مول”، العام الفائت، الأمر الذي ضايق أرباب الأموال في صنعاء، ودفعهم إلى التفكير بمغادرة صنعاء.
ويسعى مالكو المحلات المتواجدة في الأسواق التقليدية، ومالكو المجمعات والمولات التجارية الكبيرة، إلى الاستحواذ على أكبر شريحة من المستهلكين، في وقت ضعفت فيه القوة الشرائية إلى أدنى مستوياتها بسبب الحرب.
ويشير الباحث الاقتصادي ثابت مانع، إلى سبب تفضيل ساكني الأرياف الشراء من أسواق صنعاء القديمة، والأسواق الشعبية، في الأيام التي تسبق الأعياد، كونها معروفة لدى الغالبية، ويمكن الوصول إليها بسهولة، إضافة إلى وجود محلات بيع البضائع بالجملة مثل سوق باب السلام القديم وسوق شعوب.
ويرى مانع في حديثه لـ”المشاهد” أن قاطني الأحياء الراقية يفضلون شراء احتياجاتهم من المولات والمجمعات التجارية الحديثة، بسبب تميزها بالطراز المعماري الحديث الجاذب للزائرين، ووجود متنزهات للترفيه، إضافة إلى إعلان مالكيها عن عروض وتخفيضات بين الحين والآخر، وترغيب المستهلكين بالماركات التجارية العالمية، كما أن تلك المولات تُنظم وترص فيها السلع المعروضة بشكل جيد.
الأمر ذاته تؤكده جميلة الوتاري (42 عامًا)، ربة بيت في صنعاء، بالقول: “الأسواق والمجمعات التجارية الحديثة نافست الأسواق التقليدية في صنعاء، وبخاصة في الأيام التي تسبق عيد الفطر لهذا العام”.
وتضيف الوتاري لـ”المشاهد”: “بعض المجمعات الكبيرة تبيع الملابس بأسعار مخفضة أكثر مما تبيعه في المحلات العادية. أيضًا كنا في السابق إذا أردنا شراء شيء معين، نتفاوض على ثمن السلعة مع البائع لوقت طويل، حتى نتفق على سعر يرضي الطرفين، لكن المولات الحديثة وفرت علينا الوقت والجهد بسبب أن أسعار السلع ثابتة ومعلن عنها مسبقًا”.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة