fbpx

المشاهد نت

“أطفال اليمن” ضمن خارطة الصراع المتبادل

يحاول كل طرف الاستفادة من أي خبر أو حدث لتحويره لما يصب في مصلحته حتى ولو كان على حساب الطفولة

صنعاء – محمد علي

الادعاء

“صفقة بين التحالف والأمم المتحدة للمتاجرة بأطفال اليمن

بدأت منظمات دولية، الأربعاء 19 مايو الجاري، تسويق تقارير موجهة بشأن وضع الأطفال في اليمن، وتحميل أطراف بعينها مسؤولية وضعهم، وذلك بعد يوم على اجتماع ضم قادة التحالف بممثلة الأمم المتحدة الخاصة بالأطفال والنزاعات المسلحة، ما يشير إلى صفقة بين الطرفين.

ورغم اعتراف منظمة أنقذوا الأطفال، في تقرير لها، بوجود قرابة مليون طفل يمني خارج المدارس بفعل الحرب والحصار، حاولت في تقريرها الحديث، التركيز على وضع الأطفال في جبهات القتال، وتحديدا في تعز، في محاولة لتحميل صنعاء تداعيات الوضع المفروض على اليمن منذ 7 سنوات.

الناشر

الخبر اليمني

الناشر اليمني

تحقق المشاهد

تشغل فيرجينيا غامبا منصب القائم بأعمال الممثل الخاص للأمين العام المعني بالعنف ضد الأطفال، والممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والصراع المسلح؛ لذا من الطبيعي أن تعقد اجتماعاتها الدورية مع ممثلي دول ذات علاقات مباشرة في ملف بلد يعيش حالة صراع دائمة، ولها انعكاساتها على الطفولة بشكل عام.

لم تنشر الأمم المتحدة خبر الاجتماع على منصاتها الرسمية من موقع أو وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يشير إلى كونه روتينيًا أكثر من أنه اجتماع يحظى بأهمية ومحورية من قبل الأمم المتحدة.

بعد البحث توصلنا إلى أن الاجتماع عُقد بشكل افتراضي مع المندوبين الدائمين لدول التحالف العربي في الأمم المتحدة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية “واس”.

ويتضح من متن الخبر أن الاجتماع لا يشكل محورية مهمة، ويعد بمثابة اجتماع روتيني للتباحث بشأن وضع الطفولة في اليمن لا أكثر.

في السياق ذاته، لم يتهم تقرير منظمة أنقذوا الأطفال في اليمن Save the Children Yemen، طرفًا بعينه بقدر ما ركّز على تقييم المخاطر وسرد ما ترتب عليها على مستوى الطفولة في اليمن، وبحسب التقرير هناك  أكثر من مليوني طفل خارج التعليم، وتأثر ما لا يقل عن 2500 مرفق تعليمي بالحرب.

إقرأ أيضاً  إجراءات غائبة لتخفيف مخاطر الفيضانات

ودعت المنظمة جميع أطراف النزاع إلى وقف جميع الهجمات ضد المدارس، والتنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن، من أجل إنهاء انتهاكات حقوق الأطفال، والعمل من أجل “سلام دائم وحل سياسي”.

على مدى السنوات الثلاث الماضية، كان ما يقرب من واحد من كل أربعة ضحايا مدنيين في اليمن، من الأطفال (22.85%)، وفقًا لتحليل أجرته منظمة إنقاذ الطفولة.

 بين عامي 2018 و2020، كان هناك 2،341 ضحية مؤكدة من الأطفال، على الرغم من أن العدد الفعلي من المرجح أن يكون أعلى من ذلك بكثير، بالإضافة إلى ذلك، أصبح الصراع أكثر فتكًا بالأطفال.

في 2018، كان واحد من كل خمسة ضحايا مدنيين من الأطفال، لكن عامي 2019 و2020، قفز ذلك إلى واحد من كل أربعة.

وهو ما يُظهر حالة الطفولة في اليمن، والتي دفعت ثمنًا باهظًا بفعل الحرب الدائرة منذ 7 سنوات.

نتوصل في نهاية المطاف إلى أن الخبر من قبيل المكايدة السياسية والضخ الإعلامي الحاصل في ظل الصراع اليمني، إذ يحاول كل طرف الاستفادة من أي خبر أو حدث لقولبته من أجل كيل الاتهامات، وتحويره لما يصب في مصلحته تمامًا كما ينطبق مع هذا الخبر.

المصادر

منظمة أنقذوا الأطفال في اليمن Save the Children Yemen- وكالة الأنباء السعودية “واس”

مقالات مشابهة