fbpx

محاولة الظهور بجلد الحمل الوديع

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
محمد على الحوثي، رئيس اللجنة الثورية العليا في جماعة الحوثي-صنعاء

عدن – عبد الرب الفتاحي

الادعاء

مسؤول في جماعة الحوثي يبرئ جماعته من انتهاكات معتقلي الرأي

الخبر المتداول

ظهر محمد علي الحوثي، رئيس اللجنة الثورية وعضو المجلس السياسي الأعلى الحاكم في جماعة الحوثي، في مقطع قصير نشر في 31 مايو 2021، يوجه من خلال اتصال هاتفي بالإفراج عن اليوتيوبر اليمني، مصطفى المومري، بعد احتجازه لبضعة أيام.

محمد علي الحوثي، وهو أحد أركان السلطة في جماعته التي تحمل اسم عائلته، قدم جماعته كحمل وديع، محاولًا غسيل سجل جماعته الأسود وسلوكها سيئ الصيت بحق المعتقلين من أصحاب الرأي والمنتقدين، وقال إن حرية الرأي والتعبير متاحة للجميع، وإن جماعته لا تظلم أحدًا.

الناشر

مصطفى المومري

ترند بالعربي

تحقق المشاهد

تاريخ تعامل جماعة الحوثي مع كل من عارضها ووقف منتقدًا لها، يناقض تمامًا ادعاءات الحوثي بخصوص التعامل مع منتقديها. وما تقوم به جماعة الحوثي بحق المعارضين والصحفيين تميز بالقسوة والعنف طيلة سنوات سيطرتها، فهناك السجون الذي تكتظ بكل من اعتقلتهم الجماعة سواء لرأيهم أو موقفهم أو انتمائهم منذ أن ظهرت الجماعة كسلطة أمر واقع قبل نحو 7 سنوات. كما أن الجماعة مارست العنف والتعذيب بحق المتعلقين وبتهم كيدية، ووصل التعذيب الذي قامت به الأجهزة التابعة للجماعة إلى موت المعتقلين، حسب حالات عديدة وثقتها رابطة أمهات المختطفين، وكالة أسوشيتد برس، ومنظمة هيومن رايتس ووتش.

جانب من حالات وصنوف التعذيب في سجون جماعة الحوثي-أوسوشيتد برس

حاول الحوثي الظهورفي دعوته للإفراج عن المومري والسماح له بإبداء رأيه، وقوله بأن جماعته ليست كالسعودية والإمارات التي تقوم بتغريم منتقديها، تضليل الرأي العام لأنه نسي عمدًا واقع ما تمارسه جماعته من الاعتقالات، والأموال التي تجنيها جماعته مقابل الإفراج عن البعض من المعتقلين.

لقد كشف التحقيق الصحفي لوكالة أسوشيتد برس الأمريكية الذي نشر في 7 ديسمبر 2018 وحده، جرائم بشعة ارتكبتها المليشيات الحوثية ضد المعتقلين في السجون الخاضعة لسيطرتها، وتضمن التحقيق شهادات سجناء يمنيين قضوا فترات متفاوتة في سجون مختلفة تابعة للحوثيين، وتحدثوا عن طرق التعذيب التي عاشوها داخل السجون.

معدة التحقيق ماغي ميشيل، مراسلة الوكالة، أجرت مقابلة مع 23 ممن تم اعتقالهم، والذين قالوا إنهم تعرضوا للعنف أو شهدوا التعذيب في سجون الحوثيين، فضلًا عن 8 أشخاص من أقارب المعتقلين و5 من المحامين ونشطاء حقوقيين و3 من ضباط الأمن المسؤولين عن عمليات تبادل السجناء، وجمعيهم شاهدوا آثار التعذيب على السجناء.

أنس الصراري، أحد المعتقلين الذين تم تعذيبهم في سجون الحوثي حتى الشلل-أسوشيتد برس-ديسمبر 2018

كما أن التحقيق تناول اختطاف الحوثيين لشخصيات مدنية من أماكن عملهم أو من الشارع العام، لمجرد الاشتباه بهم، وجرى إخفاؤهم قسريًا، وطلب مبالغ مالية مقابل الإفراج عنهم، كما حولت جماعة الحوثيين الكثير من المباني والمقرات الحكومية، بما في ذلك أندية رياضية وكليات تعليمية، إلى مراكز تعذيب واحتجاز المختطفين، وبلغ عدد تلك الأماكن في صنعاء لوحدها 30 سجنًا.

إقرأ أيضاً  نازحون محرومون من المساعدات
منير الشرقي، تعرض للإخفاء القسري من قبل سلطات الحوثيين وتعرض للتعذيب بحمض الأسيد وفقد ذاكرته والقدرة على الكلام-أسوشيتد برس-ديسمبر 2018

لقد لفظ الصحفي أنور الركن في 2 يونيو 2018 أنفاسه الأخيرة بعد يومين فقط من خروجه من الإخفاء القسري لمدة عام في أحد سجون الحوثيين، شرق تعز حيث تدهورت صحته بشكل واضح خلال احتجازه، حسب منظمة مراسلون بلا حدود.

تقول المنظمة “ظل الصحفي اليمني أنور الركن رهينة لدى جماعة أنصار الله (المعروفة باسم الحوثيين) لمدة عام تقريبًا، لكن عائلته كانت تجهل مصيره تماماً.”

أنور الركن، صحفي يمني فارف الحياة بعد يومين من خروجه من سجن يديره الحوثيون، شرق تعز-مراسلون بلاحدود

أما “إندبندنت عربية” فقد كشفت في 7 أكتوبر 2019، أن الآلاف من المعتقلين يقبعون في سجون الحوثيين في ظروف مميتة. وقالت الصحيفة إن جماعة الحوثي حولت أجزاء واسعة من المناطق والمدن التي تسيطر عليها إلى أوكار للسجون والمعتقلات العامة والسرية تخفي فيها آلاف المختطفين من المعارضين والناشطين والمناهضين لها.

وأضافت أن جماعة الحوثي تمارس بحق المعتقلين صنوف العذاب النفسي والجسدي، وتتاجر بحريتهم مقابل المال، حيث يقبعون في ظروف مميتة.

ونقلت الصحيفة عن وزارة حقوق الإنسان اليمنية في حكومة عبد ربه منصور هادي، أن عدد المختطفين والمحتجزين تعسفًا بلغ 14 ألف شخص في سجون الحوثيين، بينهم سياسيون وكتاب وصحفيون ومدونون بشبكات التواصل الاجتماعي.

منظمة هيومن رايتس ووتش هي الأخرى في سلسلة تقارير لها عن وضع حقوق الإنسان في اليمن، وثقت عشرات حالات اعتقال تعسفية من قبل الحوثيين ضد مشتبهين بمعارضة سلطتها. ففي 17 نوفمبر 2016 قالت ووتش إن جماعة الحوثي والسلطات القائمة في صنعاء، اعتقلت بشكل تعسفي، وعذبت وأخفت قسريًا العديد من المعارضين. وأضافت أنه من ضمن مئات حالات الاعتقال التعسفي وثقت حالتي قتل في المعتقل.

وفي 17 يناير 2019 قالت المنظمة إنها وثقت 16 حالة احتجزت فيها سلطات الحوثيين أشخاصًا بشكل غير قانوني، لابتزاز الأموال من الأقارب أو لتبادل الأشخاص المحتجزين لدى القوات المعارضة. أطلق الحوثيون سراح بعض المحتجزين فقط.

ولايزال حتى كتابة هذا التحقق 4 صحفيين يمنيين معتقلين في سجون الحوثيين، منذ 2015، مهددين بالقتل بعد صدور حكم إعدامهم من محكمة في صنعاء خاضعة لسلطة الجماعة، في أبريل 2020، بتهم كيدية تعود كلها في الأساس إلى ممارسة عملهم الصحفي، حسب منظمة مراسلون بلا حدود.

وتلخص مراسلون بلا حدود وضع حرية الصحافة في اليمن بالقول ” لقد تم حظر الوصول إلى وسائل الإعلام عبر الإنترنت منذ أن سيطر الحوثيون على وزارة الاتصالات.”

موضحة “يخضع المواطنون والصحفيون في جميع أنحاء البلاد، للمراقبة ويمكن اعتقالهم بسبب منشور واحد على وسائل التواصل الاجتماعي. تخلى بعض الصحفيين عن الصحافة تفاديا الأعمال الانتقامية، لكن ذلك لم يمنعهم من التعرض للاضطهاد بسبب ما كتبوه في الماضي.”

المصادر

وكالة أسوشيتد برس – هيومن رايتس ووتش – منظمة مراسلون بلا حدود

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة