fbpx

تفوّقٌ عسكري افتراضي للحوثيين في اليمن

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

صنعاء – محمد علي

الادعاء

 الاستخبارات الأمريكية تعترف بتفوق الحوثيين عسكريًا وتكشف خياراتها للحرب على اليمن

كشفت الاستخبارات الأمريكية، الاثنين 17 مايو الجاري، استراتيجيتها الجديدة في الحرب على اليمن. جاء ذلك في تقرير قدمته للكونجرس، كشفت فيه تفاصيل كبيرة عن مستوى قوة الأطراف على الأرض، وتداولته وسائل إعلام دولية أبرزها صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية.

واعترف التقرير بتحقيق قوات صنعاء مكاسب خلال الأشهر الأخيرة، سواء عبر الهجمات الجوية على العمق السعودي أو في الداخل اليمني، مع اقترابهم من السيطرة على مأرب التي وصفها التقرير بآخر معاقل حكومة هادي السياسية والاقتصادية في الشمال، مؤكدًا في الوقت ذاته تعزز ثقة “الحوثيين” الذين يسعون لتسوية مع التحالف الذي تقوده السعودية، مقابل تراجع حكومة هادي التي أفاد بأنها تفتقر لـ”التماسك”، في إشارة إلى الصراعات بين أطرافها.

الناشر

هنا عدن

الخبر اليمني

تحقق المشاهد

يمنيًا، لم تتداول الخبر سوى مواقع محدودة نقلًا عن موقع “الخبر اليمني” الذي نشر الخبر بشكل حصري في الـ17 من مايو الجاري، ومنه نقل موقع “هنا عدن” ومواقع أخرى لا تتمتع بالحضور الإعلامي والمتابعة الجماهيرية، كما أنها ذات لون واحد في تغطيتها الصحفية، وهذا أول مؤشر لكون الخبر مضللًا، وانحرف عن مساره الذي نُشر وفقه.

“تقرير استخباراتي أميركي يرجّح تدهور الأوضاع في اليمن إنسانياً”

بهذا عنونت صحيفة الشرق الأوسط الخبر الذي نُشر بشكل موسع في الـ16 من مايو الجاري، وتطرقت فيه إلى ما سمته التقرير الاستخباراتي الخاص باليمن، والمقدم للكونجرس من أجل البت فيه ومعرفة الوضع في اليمن.

وإن كانت بشكل ضمني وردت تفاصيل محدودة عن تفوق للحوثيين باتجاه مأرب، إلا أن ذلك رُبط بدعم إيراني للحوثيين، وهو ما اعتبره التقرير بالاستمرار غير المبرر لدعمهم من قبل إيران.

وقال: “في عام 2020، زاد الحوثيون المدعومون من إيران، من وتيرة الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار على السعودية، وحققوا مكاسب كبيرة في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، وكانت تحت سيطرة الحكومة اليمنية في السابق، كما عزز الحوثيون سيطرتهم عبر شمال غربي اليمن، ويهددون حاليا مدينة مأرب، آخر معقل عسكري واقتصادي للحكومة اليمنية في الشمال”.
وأفاد التقرير بأن ثقة الحوثيين تزداد بشكل واضح، وذلك بسبب مواصلة الدعم الإيراني، ويسعون الآن إلى تسوية تفاوضية مع التحالف الذي تقوده السعودية، تعكس بشكل وثيق الحقائق على الأرض ونجاحاتهم العسكرية.

إقرأ أيضاً  الصحفي اليوسفي: في المعتقل.. الإنسان مجرد رقم !

وفي ما يخص الجهود الإنسانية والصحية، أشار إلى أنه رغم أن الحكومة اليمنية بذلت جهودا طفيفة لمراقبة انتشار فيروس كوفيد – 19، وتقديم المساعدة الطبية لبعض المحافظات، فإن القيادة اليمنية تفتقر إلى كل من التماسك والموارد المالية، وذلك لتنفيذ تدابير مضادة فعالة للتعامل مع الوباء.
واتهم التقرير الاستخباراتي الحوثيين بأنهم قللوا من أهمية آثار الفيروس والتستر على عدد الحالات الحقيقية للمصابين بالفيروس في المنطقة الخاضعة لسيطرتهم، وذلك قد ينبئ أن يستمر اليمن في مواجهة صراعات صحية واقتصادية، مما يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية الحادة بالفعل في العام القادم.

نتوصل في نهاية المطاف إلى أن الخبر تم اجتزاؤه وقولبته بما يتماشى مع الضخ الإعلامي للحوثيين، والاكتفاء بالتفاصيل التي تُبرز تفوق الحوثيين، دون الإشارة لحالة الإدانة الواسعة نظير ما يقومون به في اتجاه مأرب.

تُعتبر مثل هكذا أخبار أخبارًا مضللة لأنها انحرفت عن مسارها وتم تحوير ما ورد فيها لخدمة طرف على آخر، وهو ما حدث فعلًا.

“الشرق الأوسط” تقول بأنها اطلعت على التقرير بشكل حصري، حتى إننا أثناء التحقق لم نجد ما له صلة بذلك في وسائل الإعلام الأمريكية، بما في ذلك الموقع الرسمي للكونجرس.

المصادر

التحليل النقدي – صحيفة الشرق الأوسط

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة