fbpx

صحفيون يدخلون عامهم السابع في سجون الحوثي

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

خليل مراد :

للعام السابع وما تزال جماعة الحوثي ترفض الإفراج عن الصحفيين المختطفين في سجونها تعرضوا خلال فترة الإخفاء القسري لأصناف العذاب النفسي والجسدي، وبعد ما يقارب خمسة أعوام من الإخفاء القسري والتعذيب أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصه (أمن الدولة) حكمًا بإعدام أربعة صحفيين تعزيرًا والاكتفاء بالمدة للخمسة الصحفيين الآخرين.

بداية قضية الصحفيين

بدأت قضية الصحفيين المحكوم عليهم بالإعدام عبدالخالق عمران وأكرم الوليدي وحارث حميد وتوفيق المنصوري، باختطافهم من أحد الفنادق بالعاصمة صنعاء، في الـ9 من يونيو 2015، أثناء ممارستهم عملهم الصحفي، واقتيادهم إلى قسم الأحمر بمنطقة الحصبة، وظلوا فيه لأكثر من 10 أيام، ثم أقدمت على إخفائهم قسرًا لأكثر من 3 أشهر، دون زيارة أهاليهم.

تعرض الصحفيون خلال فترة الإخفاء القسري لأصناف العذاب النفسي والجسدي، وبعد ذلك اتضح أنه تم إخفاؤهم في البحث الجنائي بصنعاء، ليتم نقل الصحفيين إلى سجن احتياطي الثورة، وقبعوا فيه أكثر من 6 أشهر، تعرضوا خلالها للتعذيب والإخفاء ومنع الزيارات، وبعد فترة تم نقلهم من سجن الثورة إلى سجن احتياطي هبرة، وهناك تعرضوا للعزل الانفرادي والإخفاء لأكثر من شهر، والتعذيب النفسي والجسدي ومنع الزيارة بين الفترة والأخرى، ثم تم نقل الصحفيين إلى سجن الأمن السياسي.

وفي الـ9 من ديسمبر 2019، عقدت جماعة الحوثي أولى جلسات محاكمة 10 صحفيين، من بينهم توفيق المنصوري وعبدالخالق عمران وأكرم الوليدي وحارث حميد، دون حضور المحامين، رغم طلب الصحفيين.

وبعد انعقاد الجلسة تقدم المحامون بطلب تسليمهم نسخة من الملف، ورفضت المحكمة تسليمهم، وبدأت هذه الجلسة بعد أكثر من 4 أعوام من الإخفاء القسري والتعذيب، وتنقلهم بين سجن احتياطي الثورة وهبرة والأمن السياسي.

وفي 6 يناير 2020، عقدت الجلسة الثانية لمحاكمة الصحفيين، دون حضور الصحفيين، وتم تأجيلها بسبب إعلان عدد من المحامين والصحفيين حضورهم الجلسة.

وعقدت الجلسة الثالثة بتاريخ 27 يناير 2020، كما عقدت الجلسة الرابعة بتاريخ 17 فبراير 2020، وبسبب عدم حضور ممثل عن النيابة العامة تم تأجيلها، وفي 9 مارس عقدت الجلسة الخامسة، التي أحيل فيها ملف الصحفيين للنطق بالحكم، وفي الجلسة السادسة المنعقدة بتاريخ 11 أبريل 2020، أصدرت المحكمة حكمًا بإعدام 4 صحفيين وهم: “عبدالخالق عمران، وأكرم الوليدي، وحارث حميد، وتوفيق المنصوري”، على خلفية عملهم الصحفي، وإدانة الصحفيين الـ6: “هشام طرموم، وهشام اليوسفي، وهيثم راوح، وعصام بلغيث، وحسن عناب، وصلاح القاعدي”، بالتهم الموجهة لهم، والاكتفاء بالمدة التي قضوها في السجن.

إقرأ أيضاً  "الصحفيين" تدين تعرض الزميل الراجحي للإعتقال والتعذيب بتركيا

محاكمة غير قانونية

ووثق المرصد شهادات بأن المحاكمة تمت بشكل غير قانوني، وبعيدًا عن إجراءات العدالة المتعارف عليها في سير التحقيقات وجلسات المحاكمة، لم يحصل خلالها الكثير من الصحفيين -إن لم نقل الأغلبية- على لقاء محاميهم، باستثناء بعض اللقاءات أثناء جلسات التحقيقات والمحاكمة، إلى جانب تعرضهم للتهديدات.

خطورة الوضع القانوني للصحفيين المعتقلين

وأكد محامي الصحفيين المعتقلين عبدالمجيد صبرة، خطورة الوضع القانوني للصحفيين المعتقلين في صنعاء من قبل جماعة الحوثي، وما يتعرضون له من محاكمة سياسية هزلية وباطلة، لم تضمن لهم أبسط حق من حقوقهم في الدفاع وحضور محاميهم، كما تعمد القضاء عقد جلسات سرية.

وقال إن الصحفيين المختطفين في أجهزة الأمن الاستخباراتية، يعيشون وضعًا مأساويًا، فهي تمارس ضدهم أبشع أنواع الممارسات من تعذيب وحرمان من الرعاية الصحية، كل هذه الممارسات خارجة عن إطار القوانين الدستورية والمواثيق الدولية، كما أن السلطات الأمنية ترفض الإفراج عن الصحفيين الذين لديهم أوامر إفراج من قبل السلطات التابعة لجماعة الحوثي.

في الوقت الذي كان يفترض إحالة قضايا الصحفيين إلى محكمة الصحافة والمطبوعات الخاصة بقضايا النشر، تتم محاكمة الصحفيين في المحكمة الجزائية المتخصصة (أمن دولة)، وهذا مخالف للقانون المتعارف عليه، مما يعني عدم أهلية وقانونية المحكمة، والذي أكده تصرف القاضي المنظورة أمامه القضية في إحدى جلسات المحاكمة، والذي أفصح عن قناعته المسبقة بإدانة الصحفيين في أول جلسة للمحاكمة، إذ قال مخاطبًا الصحفيين وهم في قفص الاتهام، باللفظ الصريح “أنتم أعداء الله والشعب”، وهذا انتهاك في حياد واستقلالية القضاء.

يمر الإعلام بأسوأ مراحله

وخلال فترة سيطرة جماعة الحوثي للعاصمة صنعاء وحتى الآن يمر الإعلام بأسوأ مراحله، حيث سجل مرصد الحريات الإعلامية مقتل 45 صحفيًا وناشطًا اعلاميًا وإصابة عدد آخر، كما تم اختطاف العديد من الصحفيين ومورست ضدهم أبشع انوأع التعذيب، وشرد أكثر من 400 صحفي من مناطقهم إلى مناطق آمنة داخل اليمن وخارجها.

.

.

.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة